إنقاذ طفل حديث الولادة في الشارقة من حالة حرجة

صورة

استقبل مستشفى الجامعة بالشارقة حالة حرجة لطفل حديث الولادة مصاب بارتفاع الضغط الشرياني الرئوي، وما يعرف بالريح الصدرية في الرئة الناتجة عن انثقاب الرئة نتيجة الضغط العالي لعملية التنفس الإصطناعي الذي أجري له في أحد المستشفيات مما أدى لتدفق الهواء داخل الصدر، واستمرار مشكلة نقص الأوكسجين، وقد تعاملت معها المستشفى بنجاح ليخرج الطفل من المستشفى خلال عشرة ايام وهو يتمتع بحالة صحية جيدة ومستقرة.

وكان الطفل المصاب قد عرض على مستشفيات مختلفة، ورفضته لتعقد حالته الصحية، وتصنيفها على أنها حال ميؤوسة، فقدمت مستشفى الجامعة بالشارقة رغبتها بعلاج الطفل وادخل في ضوء ذلك بشكل فوري إلى العناية المركزة للأطفال الخدج، وقد شخص الفريق الطبي حالته على أنها ارتفاع الضغط الشرياني الرئوي، وهو مايمنع تدفق الأوكسجين للجسم، فتم إعطاء الطفل غاز أكسيد النتريك، وفي ضوء ذلك ارتفعت نسبة الأوكسجين في دم الطفل من 45 إلى 100 بالمئة خلال نصف ساعة فقط، نتيجة ارتخاء تشنج الشريان الرئوي باستعمال هذا الغاز، وسماحه للأوكسجين بالتدفق إلى بقية اجزاء البدن".

خطورة صحية

وقال البروفيسور حكم ياسين المدير الطبي للمستشفى وقائد الطاقم الطبي المعالج:" تقدمت الينا حالة طفل ولد في مستشفى خاص، وكانت الولادة عادية، لكن حدث أن الطفل تعرض إلى نقص في الأوكسجين، والإصابة بما يعرف بالريح الصدرية الناتج عن انثقاب الرئة وتدفق الهواء داخل الصدر نتيجة الضغط العالي لعملية التنفس الإصطناعي لمعالجة نقص الأوكسجين، وهو ما فاقم خطورة حالته الصحية، واستدعى تدخلاً فورياً لتزويده بالأوكسجين المطلوب".

وأضاف ياسين:"إحتاج الطفل إلى العلاج بغاز اكسيد النتريك، والغاز المذكور يحتاج إلى مهارات وخبرات طبية كبيرة في التعاطي معه أثناء معالجة الأطفال المصابين بمشكلات التنفس، وفي ضوء العلاج الفوري إرتفعت نسبة الأوكسجين في دم الطفل المصاب من 45 إلى 100 بالمئة خلال نصف ساعة فقط، وهذا سبق يحسب للمستشفى وإنجاز يضاف إلى إنجازاتها في التعامل مع مثل هذه الحال الحرجة للطفل حديث الولادة".

وقد أسهم غاز أكسيد النتريك الذي اتخذ الطاقم الطبي المعالج قراره بعلاج الطفل المصاب به في إرخاء العضلة الملساء لشريان الرئة، وتوسيع الأوعية الدموية بعد استنشاقه من قبل الطفل، حيث يستخدم أكسيد النتريك مع جهاز تنفس ميكانيكي لعلاج ضيق وتوقف التنفس، ويوجد هذا الغاز في مستشفيات قليلة في الدولة ومنها مستشفى الجامعة بالشارقة التي تعد الوحيدة التي تمتلك هذا الغاز في الإمارات الشمالية، ولديها الخبرات المؤهلة لمعالجة الحالات الحرجة في تنفس الأطفال، والخروج بنتائج متميزة.

وكان الطفل المصاب قد عولج بوضع انبوب داخل رئته للتعويض عن نقص الأوكسجين الحاصل في بدنه، وقد أدى هذا الإجراء إلى ثقب الرئة نتيجة الضغط العالي لعملية التنفس الإصطناعي عليها، فتم وضع انبوب آخر لتصريف الريح من صدرالطفل إلى الخارج، واستمرت معاناة الطفل في الحصول على الكمية اللازمة من الأوكسجين حيث استمرت علامات الزرقة على بدنه واطرافه، إلى أن تمكن الطاقم الطبي الخاص بالأطفال في مستشفى الجامعة من علاجه، حيث خرج الطفل من المستشفى خلال عشرة أيام، وتم رفع الانابيب المختلفة في فمه ورئتيه، وغادرها بصحبة ذويه وهو يتمتع بصحة جيدة ووظائف حيوية مستقرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات