قصة خبرية

مواطن ينقذ معاقة ذهنياً من حريق في منزلها

عيسى سلمان وام بدور صاحبة المنزل المحترق تصوير - سالم خميس

كان المواطن الشرطي عيسى سلمان محمد حسن يسير مع عمه إلى المسجد ليؤدي صلاة الفجر، عندما سمعا صراخا يأتي من أحد المنازل وعند التمعن ببصره جهة الصوت رأى دخانا يتصاعد وامرأة تصرخ وتطلب الغوث والنجدة.

كان يوما عاديا في حياة عيسى، ولكنه كشف عن شخصية البطل في داخله فسرعان ما هرع عيسى نحو المرأة التي تبين فيما بعد أنها خادمة بالمنزل الذي يقع في منطقة الراشدية بدبي.. وأخذت تتوسل إليه لكي ينقذ شخصا آخر بالداخل.. وفهم منها أن المرأة التي بالداخل معاقة ولا تقدر على الحركة، وهي تقطن بالمنزل بصحبة الخادمة بعد وفاة والدتها..

ويتابع عيسى روايته قائلا:" قام احد الجيران بالاتصال بالدفاع المدني وطلب المساعدة ولكنني لم استطع ان انتظر وصول الدفاع المدني خاصة ان الخادمة كانت تبكي وتطلب مننا ان نساعد المرأة المعاقة في المنزل من الموت. في تلك اللحظة، لم استطع ان اتمالك نفسي وطلبت من الخادمة ان ترشدني إلى غرفة المرأة المعاقة لكي نساعدها بالخروج من المنزل كي لا تختنق بالدخان الكثيف او تتأذى."

وأضاف عيسى ان الخادمة كانت خائفة في البداية ولكنها رافقته إلى داخل المنزل المشتعل. وقمنا بطرق الابواب و النوافذ ولكنها لم تستجب مما دعاني إلى كسر الباب والدخول إلى المنزل. وقامت الخادمة بمساعدة المرأة بارتداء ملابسها وساعدناها على الخروج من المنزل ولله الحمد دون اية اصابات."

وتابع عيسى: "بعد الخروج من المنزل، بدأت بالتفكير في ما كان سيحصل ان تعرضت انا ايضا للاختناق والحرق. هذه الامور التي لم افكر فيها في لحظة دخولي إلى المنزل. في تلك اللحظة كل ما كنت افكر فيه هو انقاذ تلك المرأة المسكينة من الموت ولم افكر في نفسي للحظة الى ان خرجت من المنزل المحترق. و لكن ولله الحمد لم نتعرض لأذى".

واوضح عيسى انه بعد الاطمئنان على المرأة توجهوا الى المسجد لأداء صلاة الفجر وعند الانتهاء من الصلاة وجدوا فريق الدفاع المدني والشرطة في موقع الحريق.

وأوضح مصدر من الدفاع المدني في دبي ان غرفة العمليات تلقت البلاغ في الساعة 5:53 دقيقة فجر امس ووصل فريق الاطفاء إلى المنزل المحترق خلال اربعة دقائق فقط. وأضاف ان الحريق نتج عنه اضرار بسيطة واحتراق ملحق في المنزل ولم تسجل اية اصابات والتحقيق جارٍ في الحادث.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات