أكد الفريق سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية، أن المرأة في دولة الإمارات حظيت بنصيب وافر من الاهتمام والتشجيع، وتوفير كافة الإمكانات لتأهيلها وإفساح المجال لها، لتشارك في مسيرة النماء والتطوير، وتبوأت أرفع المناصب وشغلت مختلف المواقع، وكان عملها في قطاع العمل الشرطي والأمني قد لقي كل اهتمام ورعاية، بعد أن أظهرت قدرة عالية على الأداء، والقدرة على التعامل مع مختلف المهام والواجبات الشرطية والأمنية، وذات الطابع الخدمي منها، وتقلد الكثير من فتيات الإمارات مراتب شرطية مختلفة، كانت موضع الاحترام والتقدير.
وقال إن الأبواب دائماً مفتوحة لأخواتنا العاملات في قوة الشرطة لاستكمال الدراسة، ونيل أرفع المراتب العلمية في أرقى وأكبر الجامعات والكليات العالمية.
جاء ذلك في كلمته امس خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي الثاني للشرطة النسائية الذي تنظمه جمعية الشرطة النسائية الإماراتية برعاية من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية تحت شعار ( الشرطة النسائية ... التحدي والمستقبل).
وأوضح الشعفار أن انعقاد المؤتمر على ارض دولة الإمارات يؤكد حرصنا أن نكون شركاء فاعلين في التعاون والتواصل مع الأجهزة الأمنية والشرطية حول العالم، لمواجهة الجريمة والوقاية منها، عن طريق مد يد التعاون مع الجميع، انطلاقاً من إيماننا بأن مواجهة الجريمة ليست مسؤولية جهة بعينها، بل هي مسؤولية جماعية، على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، تتضافر فيها الجهود والإمكانات للوقوف في مواجهة الجريمة ومكافحتها، والوقاية منها بكل السبل والاستراتيجيات، بعد أن أصبح العالم قرية، وخاصة أن الجريمة لا تعترف بحدود ولا بعرق أو جنس.
استراتيجية إماراتية
وأكد أن ذلك يأتي ترجمة لاستراتيجية دولة الإمارات في توثيق أواصر التعاون والتنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل مع المنظمات والهيئات الدولية، بما يحقق الأمن والأمان، ويعزز من الاستقرار في أي بقعة من العالم، ودولة الإمارات جزء من هذا العالم.
وأضاف وكيل وزارة الداخلية: يأتي انعقاد المؤتمر في أبوظبي ودولتنا على أبواب الاحتفال باليوم الوطني الثاني والأربعين، الذي لا يعتبر ظاهرة احتفالية فحسب، بقدر ما هو محطة لتجديد الولاء والمحبة لوطننا، وقيادتنا الرشيدة،وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وبما تحقق من إنجازات عملاقة لدولة، نسعى دائماً أن تكون دائماً في المقدمة، مع الأخذ في الاعتبار احترامنا للمواثيق والأعراف الدولية وحقوق الإنسان، وقيم مجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا المستمدة من صميم ديننا الإسلامي الحنيف، والعمل بقلوب مليئة بحب الوطن وقيادته الحكيمة، على تعزيز مسيرة الاستقرار، والأمان في ربوع الإمارات.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل محطة مهمة لتناول أهم القضايا والمواضيع الأكثر جدية، والتركيز على القضايا المتعلقة بمهام ومسؤوليات العنصر النسائي في قوة الشرطة والأمن، بمشاركة كوكبة من الخبراء والمختصين في قطاعات العمل الأمني، لتبادل أفضل الخبرات، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية في العمل الأمني، ومواجهة الجريمة والوقاية منها.
التعاون الأمني العربي
من جانبه أكد الدكتور محمد علي بن كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب أن دولة الإمارات عودتنا دائماً على تدعيم التعاون الأمني العربي، وعلى ارتياد السبل المستجدة لتحسين الأداء الشرطي، مشيراً إلى أن المؤتمر يعزز الحضور النسائي في العمل الأمني العربي المشترك، وهو أمر حرص عليه مجلس وزراء الداخلية العرب، منذ نشأته، وعمل على تركيزه في أجهزة الشرطة العربية .
وقال إن الأخطار التي تحدق بالمهنة الشرطية والطبيعة الشاقة والمضنية للعمل الأمني تجعل بعض النساء يحجمن عن الانخراط في سلك الشرطة وهذا أمر مفهوم، خاصة في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية، ولكن ينبغي ألا يحول هذا الأمر دون استثمار القدرات النسائية المتميزة في العمل الأمني، ذلك أنه يمكن التغلب على هذه العقبة بتوجيه الجهد النسائي إلى مجالات تتناسب مع قدرة المرأة البدنية، ولا تعرض حياتها للخطر.
المرأة حققت أعلى المراتب
وأكدت الدكتور موزة غباش رئيسة مجلس أمناء جائزة «الشيخة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات ( في كلمتها خلال المؤتمر أن المرأة الشرطية استطاعت أن تحتل أعلى المراتب، حيث يصل عدد النساء المسجلات في السلك الشرطي اكثر من 13 ألف عنصر نسائي منهن 4 آلاف في إمارة أبوظبي، كما أن عدد منتسبي جمعية الشرطة النسائية، التي تعد الأولى في الشرق الأوسط والدول العربية نحو 5 آلاف منتسبة.
وقالت: إننا كنساء إماراتيات نفخر بالدور الذي تلعبه المرأة في دولتنا الحبيبة، حيث استطاعت أن تلتحق بمختلف مجالات العمل، وأن تتميز بفضل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة، وعلى مختلف المستويات ومنذ ما قبل الاتحاد، وبعده، حيث كان لموقف الشيخ زايد، رحمه الله، وإخوانه حكام الإمارات دور هام في التأكيد أن المرأة نصف المجتمع بشكل فاعل وغير معطل، ومنتج كأخيها الرجل في مختلف الميادين وما زالت مواقف القيادة الحكيمة من هذا الموضوع المتجذر، يؤكد أحقية المرأة في تبوؤ المكانة اللائقة بها.
جمعية الشرطة النسائية
من ناحيتها قالت الرائد آمنة البلوشي رئيسة جمعية الشرطة النسائية الإماراتية إن الملتقى يمثل محطة مهمة في لقاء المختصين وذوي الشأن في القطاع الأمني لمواجهة الجريمة والوقاية منها، والعمل على تفعيل آليات التواصل والتعاون بين الأجهزة الأمنية، وتبادل الخبرات والمعارف التي من شأنها الوقوف في وجه الجريمة.
دور المرأة
قالت الرائد آمنة البلوشي إن المؤتمر يتناول أهمية ودور مشاركة العنصر النسائي في أداء الواجبات والمهام الأمنية والشرطية، وتبادل الخبرات وأحدث النظريات والممارسات العالمية، وأكدت أن ما حققته جمعية الشرطة النسائية، يعكس اهتمام ورعاية القيادة الكبير بالعنصر النسائي، والعمل بكل الوسائل، لتوفير كافة الفرص للمرأة للانخراط في عملية التنمية، التي تشهدها دولة الإمارات والقطاع الأمني، حيث أتيحت الفرصة، ومنذ بداية السبعينيات من القرن الماضي لبنت الإمارات الالتحاق للعمل في جهاز الشرطة، وشغلت مختلف المواقع الأمنية.
