أكد المشاركون في فعاليات المؤتمر العالمي لعلوم الجيوفيزياء الهندسية، الذي تنظمه كل من جامعة الإمارات العربية المتحدة وبلدية العين، بمشاركة 150 باحثاً من داخل وخارج الدولة، أهمية البحوث العلمية في الجيوفيزياء الهندسية والخاصة في البحث الجنائي، من خلال البحث عن الجثث المدفونة تحت الأرض بسبب العوامل والظروف الطبيعية، كالزلازل والكوارث الطبيعية وانهيار الأبنية، كما ناقشوا أيضاً أهمية هذا العلم في عمليات التنقيب الأثري، والبحث عن المدافن والآثار ومدى علاقتها أيضاً بسلامة وأمن المجتمع في الكشف عن التكهفات ومواقع إقامة المباني والمنشآت الكبيرة.
وواصل جلساته لليوم الثاني على فترتين صباحية ومسائية، حيث طرح خبراء من وزارة الداخلية في دولة الإمارات ورقة عمل، شهدت تفاعلاً كبيراً من قبل الخبراء والمشاركين لارتباطها بشكل كبير، بتوفر أمن وسلامة المجتمع، وتوفير سبل البحث التقني عن الجثث المدفونة تحت الأرض لأسباب، تتعلق بالظواهر الطبيعة والتقلبات البيئة مثل الزلازل والانهيارات في المباني والمنشآت وغيرها، أو تلك الناجمة عن قضايا ذات شبهات جنائية، ومدى ارتباطها بالبحوث الجيوفيزيائية.
أوراق عمل
وناقش المشاركون عدداً من أوراق العمل المتعلقة بالتطبيقات العلمية في مجالات البحث والكشف عن الآثار والتنقيبات، التي تجريها الجهات الأثرية المختصة، وما يقدمه علم الجيوفيزياء الهندسية من معلومات مهمة تساعد الباحثين على تحقيق أهداف عدة.
وقدم الدكتور وليد ياسين، خبير الآثار في متحف مدينة العين ورقة عمل بحثية، تناول من خلالها الجهود، التي قامت بها هيئة الآثار والسياحة في أبوظبي، ومتحف مدينة العين، في إجراء ممسوحات وتنقيبات أثرية منذ عدة سنوات، أسهمت في الكشف عن كثير من الآثار المدفونة تحت الأرض.
حيث تم الاستعانة بتقنيات البحث العلمي في الجيوفيزياء الهندسية، ومن بين أهم تلك الاكتشافات الأثرية العثور على مدفن لأقدم مسجد في المنطقة، يعود للعصر العباسي في منطقة الجاهلي بالقرب من جامعة الإمارات، وقد اتخذت هيئة الآثار والسياحة، ومتحف مدينة العين الإجراءات الفنية، والتقنية اللازمة لمنع إقامة أية مشاريع أو أبنية في تلك المواقع، ريثما يتم الانتهاء رسمياً من التنقيبات، وإجراء اللازم نحو توثيقها أصولاً.
تنقيب أثري
وشارك باحثون من إيطاليا وإنجلترا بأوراق عمل، تتعلق بالتنقيب الأثري، وقد نظمت اللجنة العليا للمؤتمر جولة اطلاعية للمشاركين، للتعرف إلى آثار مدينة العين وتكويناتها الجغرافية والجيولوجية، والمشاريع الهندسية التي قامت بلدية العين، بتنفيذها من خلال الاستفادة من الدراسات العلمية التي قام بها الباحثون والخبراء في مجالات الجيوفيزياء، ما كان له الأثر الكبير في تحديد المواقع الصالحة، واستبعاد مواقع أخرى، وكذلك متطلبات تنفيذ تلك المشاريع، وانعكاساتها على البيئة والخدمات العامة من خلال منح الرخص للبناء والمشاريع، على ضوء ما تعطيه نتائج البحث الجيوفيزيائي.
مشاركة
عرضت القيادة العامة لشرطة أبوظبي، مشروعها الرائد "تحريات علوم الأرض الجنائي"، الذي يقوم على توظيف التقنيات الهندسية المتقدمة بمجال الجيوفيزياء الهندسية في المكافحة، والكشف عن الجريمة لأول مرة على مستوى الدولة.
وقدم العقيد عبد الرحمن الحمادي، مدير إدارة الأدلة الجنائية بشرطة أبوظبي، خلال مشاركته في المؤتمر شرحاً عن المشروع، موضحاً أنه حاز جائزة الإبداع الشرطي للقيادة العامة لشرطة أبوظبي في عام 2011، ويعتمد على فكرة القيادة الشرطية، ويتوزع على 3 محاور مختلفة، الأول يتعلق بالجيوفيزياء، والثاني بالفحوص الجيولوجية، والمحور الثالث بقاعدة البيانات الجنائية.
وأضاف: علوم الأرض الجنائية تلعب دوراً مهماً في الأدلة الجنائية الجيولوجية ومسرح الجريمة، وتسهم في مساعدة المحققين والنظام القضائي؛ لغرض محاربة الجريمة.
