يعزز تأسيس " مراكز إيواء النساء والأطفال" واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، التزامات الدولة تجاه مكافحة جرائم الاتجار بالبشر ودعم حقوق ضحاياها.
وتعمل اللجنة الوطنية بالتنسيق مع مختلف الوزارات والمنظمات غير الحكومية لمكافحة هذه الظاهرة والقضاء عليها.
ويأتي إنشاء المراكز ضمن خطة تتضمن توسيع خدماتها على مستوى الدولة وتفعيل هذه المبادرة الإنسانية لتغطي حاجة إمارات الدولة كافة في هذا الجانب الحيوي.
وتحظى " مراكز إيواء النساء والأطفال " بدعم ومساندة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة منذ أن كانت فكرة حتى أصبحت واقعا معاشا ومأوى لضحايا هذه الجرائم الوافدة على الدولة.
وكانت سموها تبرعت بقطعة أرض في أبوظبي يقام عليها المركز وتكفلت ببنائه وتجهيزه ليكون ملاذا آمنا للنساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر إضافة الى تبرعها بمبلغ / 5 .1 / مليون درهم في عام 2011 لمساعدة الضحايا ومد يد العون لهم لاستعادة حياتهم الطبيعية من جديد..وتأتي هذه المنحة من جانب سمو الشيخة فاطمة في إطار حرصها الدائم على صون حقوق الإنسان الذي كرمه الله سبحانه وتعالى دون سائر المخلوقات وتعزيز قدرة النساء والأطفال على مواجهة ظروف الحياة الصعبة من خلال تقديم المساعدات وتوفير الاحتياجات الضرورية في مجالات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية.
استقرار
وقالت سارة شهيل مدير عام مراكز إيواء ضحايا الاتجار بالبشر بمناسبة اليوم الوطني " 42 " لاتحاد دولة الإمارات إن الاستقرار الذي تنعم به دولتنا الغالية هو ثمرة الإرادة القوية لأبناء شعبنا وقيادته الذين اتخذوا من روح الاتحاد مصدر إلهام لمشروع وطني وتجربة حضارية جوهرها هوية وطنية وقيم وأعراف وتقاليد أصيلة.
وأضافت إن الثاني من ديسمبر الذي يحتفل به أبناء الإمارات هو يوم تأكيد للحب العميق لهذا الوطن وولائنا الدائم له و لقيادته الرشيدة يوم نستحضر فيه بالثناء والوفاء والعرفان لمسيرة مؤسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي وضع سيادة القانون وصون الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة أساسا وثوابت راسخة ينعم بها شعب دولتنا والمقيمون على أرضها فانعكس ذلك عشقا وعطاء للامارات .
وأوضحت أن هناك عددا من مراكز ايواء النساء والأطفال موزعة في أبوظبي تأسست خلال عام 2008 كأول لبنة في طريق توفير الرعاية اللازمة لضحايا الاتجار بالبشر في الدولة تلاه افتتاح مركز إيواء رأس الخيمة في العام 2010 ثم مركز إيواء الشارقة في العام 2011.
واستقبلت مراكز الايواء خلال العام الحالي " 25" ضحية من جنسيات مختلفة من آسيا وإفريقيا تتراوح أعمارهن بين أربع و/ 35 / سنة منهن العازبات والمتزوجات إضافة الى عدد من الأطفال و من الأرامل والمطلقات تم استقبالهن من جهات مختلفة مثل دور العبادة والهلال الاحمر والشرطة وعن طريق الخط الساخن والمستشفيات إضافة الى السفارات.
ظروف
ويراعي المركز عند استقبال ضحايا الاتجار بالبشر الظروف النفسية لكل ضحية واحتياجاتهن الخاصة ويوفر لهن جوا عائليا تتوفر فيه كل وسائل الراحة والاطمئنان ويصان فيه شرفهن وكرامتهن.
وتقدم المراكز المساعدة للضحايا من أهمها " الرعاية الطبية حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع شركة صحة لتقديم الرعاية الصحية والعلاج الطبي والفحوصات اللازمة للضحايا والعناية الطبية الكاملة " كما تقدم للضحايا " الرعاية النفسية حيث تعمل الأخصائيات على مساعدة الضحية على الوصول إلى حالة الاستقرار والتوازن النفسي وذلك من خلال إعلام الضحية بحقوقها الشرعية واحترام إنسانيتها وعدم التمييز والتعهد بحمايتها حيث تكون الضحية عند وصولها في حالة خوف وقلق وعزلة.
ومن أبرز الداعمين والمتبرعين لمراكز الإيواء سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون..بجانب مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية والهيئة العامة للشؤون الاسلامية والأوقاف ومجموعة " انثوزياستيك"..إضافة الى غرفة تجارة وصناعة أبوظبي والمسعود للسيارات ومجموعة من المتطوعين الذين يدعمون عمل المراكز في مجالات مختلفة.
احصاءات
وكانت المراكز استقبلت في عامها الأول 2009 .. 70 ضحية من جنسيات مختلفة34 في المائة منهن من العازبات و 13في المائة من المتزوجات و 50 في المائة مطلقات إلى جانب واحد في المائة من الأرامل .
وفي عام 2010 تم استقبال 38 ضحية.. 78 في المائة منهن من العازبات و 19 في المائة من المتزوجات وثلاثة في المائة من الأرامل..أما العام الماضي فقد استقبلت المراكز 49 ضحية 34 في المائة منهن عازبات و 40 في المائة متزوجات و20 في المائة مطلقات وستة في المائة قاصرات.
مركز جديد
يتم في العام الجاري افتتاح مركز جديد لإيواء ضحايا الاتجار بالبشر الذكور من 14 سنة فما فوق، حيث سيكون مقره في أبوظبي، من اجل مكافحة هذه الظاهرة وتوفير المكان الآمن للضحايا، بما يضمن إنسانيتهم ويحقق رؤية القيادة الرشيدة وسعيها لخلق مجتمع خال من أنواع العنف كافة ومن الجرائم ضد الإنسانية.
يذكر أن مراكز إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر مبادرة إنسانية غير ربحية تأسست تحت مظلة هيئة الهلال الأحمر وتستقل عنها مالياً وإدارياً وبموجب القانون الاتحادي رقم 51 لسنة 2006 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر، لتزويد النساء والأطفال ضحايا الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي بملاذ آمن ومؤقت إلى جانب تقديم الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة لهم إضافة إلى الدعم القانوني.