أعلن المجلس الوطني الاتحادي أن إقرار قانون "وديمة" ضمن أجندته العاجلة في مناقشات الدورة المقبلة. ويحظى القانون باهتمام بالغ من الدولة لحماية حقوق الطفل وإقرار بنود رادعة في حق كل من يتعدى الإنسانية ويؤذي الأطفال سالباً براءتهم.
ويرى المهتمون بقضايا حماية الطفل في القانون أنه سيكون بمثابة حجر زاوية لكل القضايا التي يكون ضحيتها أطفال، وأنه من المتوقع أن يسد القانون الثغرات ويشدد العقوبات على منتهكي حقوق الأطفال، داعين إلى الإسراع بإقراره وتعميق الحملات التوعوية من الجهات ذات الصلة لتعليم الأطفال الدفاع عن أنفسهم والإبلاغ عن أي اعتداء عليهم.
وفي هذا الإطار، أطلقت شرطة دبي مؤخراً حملتها ضد التحرش الجنسي بالأطفال تحت شعار «تعلم كيف تقول لا» مستهدفة بذلك ألف طفل في 10 مدارس حكومية وبخاصة في دبي في المرحلة الأولى.
وقف المسكوت عنه
ولفت العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير إدارة التوعية في الإدارة العامة لخدمة لمجتمع في شرطة دبي إلى أن شرطة دبي تسعى إلى إخراج القضايا المسكوت عنها مجتمعياً إلى الشرطة، وعدم التستر على المجرمين وبخاصة إذا كان المتحرش أو المتهم بالاعتداء على الطفل أحد أفراد الأسرة.
وقال العقيد جاسم إنه للأسف هناك أسر تتستر على الجناة ولا تبلغ عنهم خوفا من الفضيحة، معتقدين أنهم أنهوا المشكلة، في حين أنهم أصبحوا شركاء في جريمة أخرى قد يرتكبها المتهم بسبب تركه حرا طليقا وعدم القبض عليه ومعاقبته، وغالبا ما يلجأ المتهمون إلى تكرار فعلتهم معتقدين أنهم أفلتوا من العقاب، مرجعا السبب في ذلك إلى قلة وعي الأسر في ما يتعلق بالحق المجتمعي.
تعامل الأهل مع الطفل
وأشار الدكتور ميرزا إلى أن الإشكالية الأخرى تكمن في كيفية تعامل الأهل مع الطفل الضحية، وأنه في حال الإبلاغ تقوم الشرطة بمعالجة الطفل نفسيا واجتماعيا لدى متخصصين في التعامل مع الأطفال، بهدف ترميم الجرح الذي سببه وقوع الطفل ضحية، في حين يلقى المتهم عقابا رادعا يجعله يفكر آلاف المرات في عدم ارتكاب جرم مماثل.
ونوه العقيد جاسم إلى أنه للأسف المجتمع الخليجي يعاني التأخر في الإبلاغ عن القضايا المجتمعية، وأن الخوف من الفضيحة قد يطغى على حماية أطفالهم ويجعلهم يسيئون التصرف في التعامل مع الطفل الضحية، وهناك أسر تقوم بعزل الطفل أو الطفلة ظناً منهم أنها الطريقة المثلى في علاجهم.
شمولية
يشدد العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا على أن الحملة التي أطلقتها شرطة دبي تستهدف أيضا أولياء الأمور، الذين من المفترض أن يمتلكوا الوعي الكافي في توعية أطفالهم تجاه التعامل مع الغرباء أو مع الأشخاص العاملين في البيت، في ما يتعلق بلمس أجزاء من جسدهم أو محاولة التقرب منهم، لافتة إلى أنه بإمكان الأم أن تفرق بين تقبيل الطفل ببراءة وبين تقبيله بخبث.


