شهد معهد دبي القضائي صباح أمس الأحد انطلاق الدورة الثانية من "الملتقى الدولي للعدالة والقانون" تحت شعار "الأسبوع القانوني الفرنسي"، بحضور نخبة من كبار الشخصيات الحكومية وصناع القرار والقضاة والقانونيين والخبراء والمعنيين بالشأن القانوني والقضائي، بمشاركة 80 ممثلا عن أبرز الهيئات الحكومية في إمارة دبي في سبيل الاطلاع على أحدث التشريعات وأفضل الممارسات الدولية التي من شأنها تطوير المنظومة القانونية والقضائية بما ينسجم مع المتغيرات المتسارعة على الساحتين الاقليمية والعالمية.
ويتمحور الملتقى الذي سيستمر على مدى أربعة أيام بالتعاون مع السفارة الفرنسية في أبوظبي، حول مناقشة الممارسات الفرنسية في هيئة النيابة والسياسة الجنائية والتحديات الناشئة أمام الادعاء العام على صعيد مكافحة الفساد ومواجهة متغيرات الحداثة.
لاسيما تلك المتعلقة بالجرائم الالكترونية التي باتت تمثل تهديداً عالمياً يعيق المسيرة التنموية على كافة المستويات، كما تتناول الجلسات النقاشية أيضاً أركان النظام القانوني الفرنسي وماهية دور المدعي العام وأبرز التجارب الدولية الناجحة التي تقدم نموذجاً يحتذى لتعزيز البنية التحتية العدلية والتشريعية المحلية بما يصب في خدمة مجتمع القانون في دولة الامارات.
وأوضح القاضي الدكتور جمال حسين السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي، بأن الملتقى نجح في تحقيق بصمة إيجابية واضحة ضمن خارطة الفعاليات في الدولة واستعراض أبرز التجارب العملية العالمية التي من شأنها أن تقدم نموذجاً يحتذى للارتقاء بالمنظومة القانونية والقضائية المحلي.
لافتاً إلى أن" الحدث يكتسب بعداً استراتيجياً كونه يجسد توجيهات القيادة الرشيدة في الاستفادة من أهم التجارب الدولية على مستوى التميز التشريعي والعدلي والقضائي لمواصلة ترسيخ المكانة الطليعية للإمارات على الخارطة القانونية العالمية".
وقال السميطي إن معهد دبي القضائي متوجه نحو إعداد برنامج خاص يعد قيادات قضائية وهو الأول من نوعه في المنطقة يستهدف القيادات القضائية لتعزيز كفاءتهم ومكانتهم لينعكس بالتالي على أدائهم العملي سواء في النيابة أو المحاكم.
تجارب وخبرات
قال أحمد بن هزيم السويدي مدير عام محاكم دبي أن هذا الملتقى يحتوي على تبادل خبرات وتجارب وفكر حول أعمال وتطور مهام ومسؤوليات النائب العام، ويعد هذا شأن من الشؤون القضائية الهامة جداً في جميع دول العالم.
وأشار بأن التجربة الفرنسية هامة بالنسبة للقضاء الاماراتي للتعرف على تفاعلها وتطور الفكر في مجال النائب العام، وقال "نحن نعول على ما يتم الاستفادة منه من قبل المشاركين في التعرف على هذه الممارسات، وهدفنا يتمحور حول التثقيف " .

