استحدثت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي مكتبا للتحقيق في الحوادث المرورية النسائية للمحافظة على خصوصية المرأة وتسهيلا عليها بعد الحادث وأثناء التحقيق في ملابسات وقوعه حيث تتولى عناصر الشرطة النسائية اجراء التحقيقات الخاصة بالحادث في موقعه.
واكد المقدم جمال العامري رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات في تصريح لـ(البيان) ان الهدف من انشاء المكتب هو توفير الدعم النفسي وعنصر الاطمئنان للمرأة في حال وقوع الحوادث خاصة وانها قد تمر بحالة من الصدمة بعد الحادث اضافة الى الحفاظ على خصوصيتها بما ينسجم مع عاداتنا الاجتماعية ومجتمع الامارات.
وقال ان تخصيص محققات للتعامل مع النساء في اقسام الحوادث يأتي من حرص المديرية على توفير الخصوصية للعنصر النسائي ومن تلمس المسؤولين لاحتياجات المرأة وبالتالي فانه تم توفير عناصر نسائية (محققات) لديهن الخبرة للتعامل مع الحوادث التي تتعلق بالنساء وتوفير اجواء طمأنينة قادرة على امتصاص صدمة الحادث او ما تعرضت له المرأة سواء كانت متسببة او متضررة عند مراجعتها لقسم الحوادث او في اقسام المستشفيات.
واوضح العامري ان عدم التركيز أثناء القيادة وتشتت ذهن المرأة بين الانشغالات اليومية ومتطلبات العمل والبيت والتواصل مع الابناء عبر الهاتف للاطمئنان عليهم تلعب دورا رئيسيا في ارتفاع نسبة الحوادث المرورية التي ترتكبها النساء مشيرا الى انه بالرغم من ذلك لا تزال نسبة حوادث الجنس اللطيف أقل من نسبة الحوادث التي يرتكبها الذكور.
مجلة ساعد
ووفقا للعدد السادس من مجلة ساعد التي تصدر عن جمعية ساعد للسلامة المرورية الذي صدر مؤخرا فقد أظهرت احصائيات مديرية المرور والدوريات بأبوظبي ان النساء تسببن في وقوع 157 حادثا مروريا خلال التسعة شهور الاولى من العام الجاري تنوعت ما بين حوادث دهس وصدم وتدهور وان ابرز الاسباب التي ادت لوقوعها تمثلت في تجاوز الاشارة الضوئية الحمراء والانحراف المفاجئ والسرعة دون مراعاة الطريق وعدم الالتزام بخط الطريق وعدم ترك مسافة كافية.
مخالفات
كما بلغت المخالفات الحضورية التي ارتكبتها الاناث خلال نفس الفترة نحو 46605 مخالفات من أبرزها 6381 مخالفة لعدم ربط حزام الامان و1808 مخالفات لاستخدام الهاتف أثناء القيادة و822 لعرقلة حركة السير و403 للوقوف في مكان ممنوع و51 مخالفة للسماح للاطفال دون سن العاشرة بالجلوس في المقعد الامامي و86 مخالفة لزيادة نسبة التلوين عما هو مصرح به و474 مخالفة عدم اعطاء الاولوية للمشاة في الاماكن المخصصة لعبورهم.
وأوضحت المساعد أول مستورة جمعان المنصوري (محققة نسائية) أن العناصر النسائية الشرطية العاملات في مكتب التحقيق النسائي تلقين دورات تدريبية مكثفة عالية المستوى سواء من ناحية آلية التحقيق او كيفية التعامل مع السائقات من النواحي النفسية او من ناحية قوانين وأنظمة المرور.
وقالت ان المكتب الذي تم استحداثه مؤخرا تتوافر فيه جميع الخدمات المطلوبة كما وفرت المديرية مكانا خاصا للتوقيف في حالات حدوث وفاة أو اصابات جسيمة بما يصون كرامة المرأة وخصوصيتها.
أسباب جوهرية
من ناحيته قال المقدم احمد الزيودي رئيس قسم الحوادث الجسيمة في مديرية المرور والدوريات بأبوظبي ان بعض الاسباب الجوهرية التي تؤدي الى وقوع حوادث المرور النسائية التي تتراوح بين البسيطة والجسيمة من ضمنها الانشغال بغير الطريق كاستخدام الهاتف المتحرك أثناء القيادة أو تعديل الشيلة اضافة الى الارتباك في حال تجاوز بعض السائقين بصورة مفاجئة.
وأشار الى ان انشغال الام بالطفل وعدم التقيد بجلوسه في المقاعد الخلفية كنوع من التدليل او التعبير عن الحب يسهم في زيادة عدد حوادث النساء مؤكدا ان استحداث مكتب خاص بالحوادث النسائية يأتي من حرص المديرية على الحفاظ على خصوصية المرأة حيث تقوم من خلاله مجموعة من المحققات المؤهلات من عناصر الشرطة النسائية بأخذ اقوال السائقات أثناء وجودهن في مكان الحادث أو في المستشفى أو في أقسام مديرية المرور والدوريات.
