قررت دائرة أمن الدولة بالمحكمة الاتحادية العليا أمس برئاسة القاضي محمد الجراح الطنيجي في أول جلسات محاكمة «الخلية الإخوانية» تأجيل النظر في القضية إلى 12 نوفمبر المقبل لاستكمال النظر في القضية، وقررت استدعاء 6 شهود إثبات طلب القاضي حضورهم للاستماع لأقوالهم في القضية، كما قررت ندب لجنة طبية ثلاثية لإجراء الكشف الطبي الشامل على جميع المتهمين للتعرف على مدى إصابتهم خاصة بناء على طلب محامي المتهمين.
وقررت المحكمة في جلسة الأمس التي حضرها ممثلون لوسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني وذوي المتهمين، السماح للمحامين بلقاء المتهمين الـ 24 الذين مثلوا أمام المحكمة، كلاً على حده ولمدة ساعة من دون حواجز، إلى جانب تسليم المتهمين كل أوراق القضية التي تنظرها هذه المحكمة.
تلاوة مستند الاتهام
في بداية الجلسة التي عقدت في قاعة الاتحاد أمس الساعة العاشرة صباحاً برئاسة المستشار محمد الجراح الطنيجي وبعد افتتاحها سمح القاضي للنيابة تلاوة مستند الاتهام حيث جاء فيه:
أولاً: تقيد الواقعة جناية وجنحة بالمواد 121 ، 125/2 ، 160/2 ، 170/1-2-3 ، 181/1 ، 182/1 ، 182 مكرر /2 من قانون العقوبات الاتحادي وتعديلاته والمادتين 43 ، 57 من القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2008 في شأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ذات النفع العام ضد المتهمين الــ 30 سواء الموقوفين أو الهاربين ويبلغ عدد المتهمين المصريين في القضية 20 متهماً بينما يبلغ عدد المتهمين المواطنين عشرة هم من المحكوم عليهم في قضية التنظيم السري الإماراتي، التي تم البت في أحكامها في يوليو الماضي وقد قام المتهمون في تاريخ سابق على يوم 19/12/2012م بارتكاب الآتي:
أولاً: المتهم الثالث:
اختلس وثائق وصورا وخرائط من ذاكرة تخزين خارجية والمسلمة إليه من شخص مواطن بغرض إضافة صور فعاليات عليه فاختلس محتواها بأن نسخها على ذاكرة تخزين خارجية «فلاش ميموري» خاصة به مع علمه بأنها متعلقة بجهاز أمن الدولة وكان ذلك في زمن السلم وعلى النحو المبين في التحقيقات.
ثانياً: المتهمون الأول والثاني والثالث والخامس والسادس والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والعشرون والثلاثون:
أذاعوا البيانات المسجلة على ذاكرة التخزين الخارجية «فلاش ميموري» موضوع التهمة الأولى والمتضمنة سراً من أسرار الدفاع بأن أذاعوه فيما بينهم وللغير «التنظيم السري الإماراتي» والمحظور نشره بغير إذن من الجهات المختصة وذلك على النحو المبين في التحقيقات.
تنظيم بغير ترخيص
ثالثاً: المتهمون من الأول إلى العشرين:
أنشأوا وأسسوا ونظموا وأداروا في الدولة فرعا لتنظيم ذي صفة دولية بغير ترخيص من حكومة دولة الإمارات على النحو المبين في التحقيقات.
رابعاً: المتهمون الأول والثاني والخامس والسادس والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر ومن الثاني والعشرين وحتى الثلاثين:
علموا بوقوع الجريمة محل التهمة الأولى ولم يبادروا بإبلاغ السلطات المختصة بذلك على النحو المبين في التحقيقات.
خامساً: المتهمون الواحد والعشرون والثاني والعشرون والثالث والعشرون والرابع والعشرون والثلاثون:
علموا بوقوع الجريمة محل التهمة الثالثة ولم يبادروا بإبلاغ السلطات المختصة بذلك على النحو المبين في التحقيقات.
جمع الأموال دون ترخيص
سادساً: المتهمون من الأول إلى العشرين والمتهم الرابع والعشرون:
جمعوا أموالا «اشتراكات وصدقات وتبرعات وزكوات» من دون ترخيص مسبق من الوزارة المختصة بالمخالفة لأحكام القانون على النحو المبين في التحقيقات.
لقطات :
- 10متهمين إماراتيين بين المتهمين معظمهم ممن سبق وحوكموا في قضية التنظيم السري و 20 متهما مصريا ستة منهم هاربون .
- المحامي حمدان الزيودي طالب باستدعاء شهود الإثبات و تمكينه من رؤية موكله وتكفيله والتصريح له بحضور جلسات المحاكمة بملابس مدنية .
- أحد المتهمين قال أجريت عمليتين في القلب ولا أجد الدواء الذي اعتدت تناوله .
- صحافي بين المتهمين أخذ يسلم على زملائه من بعيد يطلبهم بالإسم ، مطالبا إياهم بأمانة نقل الحقائق .
- شهدت قاعة الاتحاد كالعادة توفير كل وسائل الراحة للمتهمين وأهاليهم لتلبية متطلباتهم وتهيئة الجو الملائم لسير المحاكمة بشكل سلس. من أروقة المحكمة .
رئيس المحكمة : كل ثانية في القضية مُساءل عليها أمام الله
حرص القاضي المستشار محمد الجراح الطنيجي في بداية جلسات محاكمة «الخلية الإخوانية» على توجيه عدة رسائل تضيف إلى رحابة صدره وإيمانه التام بالعدالة.
عنوان أبرز رسالة وجهها الطنيجي هي «كل ثانية في القضية مساءل عليها أمام الله»، وهو ما يفسر إصراره خلال أولى الجلسات على عدم إضاعة أي دقيقة من وقت الجلسة.
وفي هذا الإطار ذكر المستشار محمد الجراح الطنيجي، المحامي عبد الحميد الكميتي مرار بـ«أن الأمانة ثقيلة ونحن نحرص على المتهم» ، وذلك في إشارة لمنعه من الإطالة وإضاعة الوقت في التكرار، مشددا القاضي على«أنا لا أتنازل عن أي دقيقة».
وفي الإطار نفسه قال المحامي عد الكميتي الذي دخل قاعة الاتحاد بحقيبتين مملوءتين بمئات من أوراق القضية، أنه تقدم بعدد من الطلبات للمحكمة وسلم القاضي رزمة من الأوراق ورد عليه القاضي «هذه كلها أوراق الطلبات ماذا تركت للمرافعة».
التركيز على القضية
وظهر إحساس القاضي العالي بأهمية الوقت حين قال أحد المتهمين المصريين «ليس لدينا مشكلة حتى لو بقينا سنة كاملة» فرد عليهم القاضي «الوقت مهم وعندي مشكلة في تأخير القضية فكل ثانية مساءل عليها أمام الله».
كما قال المستشار الطنيجي في رده على أحد المحامين «للمرة الثانية والثالثة أقول لك خليك في صلب القضية فالوقت مهم والمعلومات المقدمة مهمة ويجب أن تركز على القضية وعدم التطرق إلى موضوعات جانبية أخرى.. المتهمون في ذمتك وفي ذمتي».
ويضاف إلى ذلك صفة الصبر والتفهم التي تحلى بها القاضي والتي بدت أوضح حين سأل أحد المتهمين فرد الأخير «لا أسمع حديثك حضره القاضي» فرد الطنيجي بأن عليه أن يرفع صوت الميكرفون أعلى ليتسنى له سماع السؤال بشكل جيد، ثم أعاد السؤال على المتهم بصوت أعلى فقال الأخير «الآن سمعت».
من أروقة المحكمة
مرونة قضائية
في الجلسة الأولى لمحاكمة 20 مصرياً و10 إماراتيين في هذه القضية بدت الجلسة هادئة، وأظهر القاضي مرونة وروحاً طيبة في التعامل مع المتهمين والمحامين.
التزأم الأمانة
- بدأ القاضي الجلسة بكلمة وجهها إلى جميع من في القاعة، فقال نحن هنا من أجل تحقيق العدالة، وطالب الأهالي بالالتزام بالنظام وطلب من الإعلاميين أن ينشروا عن المحكمة ما يقتضيه شرف المهنة دون إصدار أحكام، كما وجه كلمة إلى المحاميين فطالبهم بأن يصب الدفاع بكامل أوجهه لصالح المتهمين، وطمأن المتهمين بأنهم في أيد أمينة والهدف تحقيق العدالة.
نهاية الخدمة
- جل طلبات المتهمين دارت حول لقاء محاميهم، فيما تحدث اثنان منهم عن مستحقات نهاية الخدمة لم تصرف من الجهات التي كانوا يعملون لديها، وذكرت النيابة العامة أن جميع هذه الطلبات تلقتها من السفارة المصرية.
وقف النشر!
- طالب المحامي عبدالحميد الكميتي، محامي المتهمين المصريين، بوقف نشر جلسات المحاكمة، مبدياً انتقاده لما نشرته صحيفة محلية من حوار مع السفير المصري لدى الدولة الذي ذكر أنه التقى المتهمين ولم تبدر منهم شكاوى، فرد عليه القاضي أنه لا يستطيع منع أحد من الحضور، ولا علاقة له بذلك.
قدم الكميتي ملفاً كبيراً يحوي طلبات المتهمين المصريين منها انتداب خبير إلكتروني لسماع شهادتهم لفحص أنظمة الحاسب الآلي في الجهة التي يعمل بها أحد شهود الإثبات، وتكفيل المتهمين والسماح لهم بالزيارة دون حاجز.
في أيد أمينة
- أحد المتهمين قال: «أنا خايف من كتابة البلاغ، وإنت قلت أنك تحمي المتهمين في القاعة لكنك غير مسؤول عما يحدث خارج القاعة»، فرد القاضي: «الدولة تؤمن الأمن والحماية للجميع وفي هذه القاعة أنتم في حمايتي».
إنكار التهم
- رد المتهمين جميعاً لم يخرج عن عدة كلمات «أنكر التهمة جملة وتفصيلاً وأطعن في محاضر التحقيقات».
بدا جميع المتهمين المصريين في صحة جيدة، ولم يلاحظ وجود أي علامات غير طبيعية عليهم تدل على سوء المعاملة، خاصة وأن أصغرهم يبلغ 42 عاماً وأكبرهم 65 عاماً. المحامي حمدان الزيودي، طالب باستدعاء شهود الإثبات وتمكينه من رؤية موكله وتكفيله. صحافي بين المتهمين، أخذ يسلم على زملائه من بعيد ويطلبهم بالاسم، مطالباً إياهم بأمانة نقل الحقائق.
وفد نقابة الصحافيين
حضر وفد يمثل نقابة الصحافيين المصريين، أولى جلسات محاكمة "الخلية الإخوانية"، والتي بدأت أمس بمقر المحكمة الاتحادية العليا في أبو ظبي. والتقى الوفد الذي ضم كارم محمود السكرتير العام للنقابة، وخالد ميري أمين الصندوق، أحد المتهمين في القضية، وعضو النقابة "أحمد لبيب جعفر"، واطمأن على صحته وظروف حبسه على ذمة القضية، حيث تأكد الوفد عبر متابعته للجلسة، من توفير السلطات الإماراتية لكل ضمانات التحقيق والمحاكمة العادلة لجميع المتهمين،
التهم:
- إنشاء وتأسيس فرع لتنظيم ذي صفة دولية بغير ترخيص
- اختلاس وثائق وصور وخرائط متعلقة بجهاز أمن الدولة
- إذاعة بيانات على «فلاش ميموري» تتضمن سراً دفاعياً
- العلم بوقوع الجريمة وعدم المبادرة بإبلاغ السلطات المختصة



