تناولت ندوة "تعزيز القدرات التنافسية لإمارة دبي عبر تكامل الإجراءات القانونية والقضائية المتعلقة بحجز السفن في الموانئ"، والتي نظمتها محاكم دبي، وموانئ دبي العالمية، أمس في جراند حياة بدبي، بيع السفينة أو البضائع في حالة التلف أو فقد قيمتها، وتعزيز وسائل تقديم الضمان للدين المدني، وتشكيل فريق عمل بين الجهات المختصة بشأن آلية التنفيذ، ومتابعة الإجراءات المتعلقة بالحجز على السفن والبضائع بشقيها المدني والجزائي، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات التفاهم في هذا الشأن. عقدت الندوة بحضور اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، والدكتور أحمد سعيد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، ومحمد المعلم نائب الرئيس الأول ومدير عام موانئ دبي العالمية وعدد من القضاة والمسؤولين في الجانبين، ونخبة من صناع القرار والمختصين والخبراء القانونيين لدى العديد من الجهات الحكومية والجمعيات المتخصصة، بالإضافة الى ممثلي الشركات في القطاع الخاص.

مكانة عالمية

وتم خلال الندوة تسليط الضوء على المكانة العالمية والقدرات التنافسية التي تحظى بها إمارة دبي في قطاع إدارة الموانئ، حيث تعد دبي المحور الرئيسي للتبادل التجاري في المنطقة وحلقة الوصل بين الشرق الأقصى وأوروبا على خارطة الخطوط الملاحية الدولية، ويصنف ميناء جبل علي بين العشرة الأوائل على المستوى العالمي، متجاوزاً أوروبا والولايات المتحدة الأميركية واليابان في الترتيب العالمي.

وأكد بن هزيم أن محاكم دبي لا تنتظر حتى تصل إليها المشكلة لتواجهها بل تحرص على توفير سلسلة من البرامج والمسابقات تحت مظلة مبادرات مكتوم بن محمد آل مكتوم للتميز والفكر القانوني، التي تسهم بشكل واضح بوضع حلول لجميع التحديات التي قد تواجه الشركاء الاستراتيجيين للقطاع القضائي. وقال إن محاكم دبي تتلمس أي فرصة لتوفير الدعم اللازم، وهذه الندوة ما هي إلا بداية لوضع المحاور والتوصيات اللازمة لتعزيز القدرة التنافسية من خلال سد الفجوات.

من جانبه قال المعلم إن التجارة تشكل أحد أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية لدولة الإمارات، ولا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن ما بين 80 إلى 90 بالمئة من التجارة تنقل عبر الموانئ البحرية، ولا نبالغ إن قلنا إن ميناء جبل علي هو البوابة التي تمر عبرها معظم واردات دبي، وبالتالي إن للميناء أهمية قصوى وحيوية في تأمين الاحتياجات اليومية لسكان الإمارة.

تغييرات متسارعة

وأوضح أن التغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الشحن البحري، زادت من أهمية مواجهة هذه التحديات، وأحد أهم هذه التغيرات يكمن في الزيادة الكبيرة على أطوال سفن الحاويات والتي وصلت اليوم إلى 400 متر، مشيراً إلى أن هناك توجهاً عالمياً لدى خطوط الشحن البحري باعتماد السفن الأكبر حجماً، وبالتالي فإننا أمام تحدي توفير المزيد من الأرصفة والمراسي القادرة على استقبال هذه السفن العملاقة، فضلاً عن الكفاءة العالية في المناولة لتقليل زمن رسوها في الميناء.

وأشار المعلم أن ميناء جبل علي، جاهز للمستقبل ومشروع بناء محطة الحاويات الجديدة سيوفر خلال المرحلة المقبلة الإمكانية لاستقبال ومناولة عشر سفن عملاقة في وقت واحد، مشيراً إلى أن ميناء جبل علي يستقبل سنوياً قرابة 14.000 سفينة تابعة لـ 170 خطاً ملاحياً، ويقوم اليوم بمناولة أكثر من مليون حاوية شهرياً، وخلال السنوات العشر الماضية، ناولت موانئ دبي العالمية في كل من جبل علي وميناء راشد قرابة 100 مليون حاوية، وهو رقم قياسي بكل المعايير المحلية والإقليمية والدولية.

وخلال الندوة تم التوصل الى مجموعة من التوصيات، وذلك بجمع وعرض ملاحظات التعديلات التشريعية على السلطات المختصة، وتخصيص مكان مناسب لحجز السفن والبضائع، وكذلك تشكيل لجان دائمة للنظر في حجز السفن والبضائع المتضررة من بقائها لدى الجهة المختصة، والاتفاق على صيغة موحدة بضمان خطاب العطل والضرر.