كشفت أحدث دراسة عن سرقة الديزل أجرتها إدارة الحد من الجريمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي وجود 50 ثغرة أمنية تم رصدها عبر السنوات من عام 2011، و2012، و2013 والتي نتج عنها تسجيل بلاغات سرقة من اكثر من جهة عاملة في دبي منها بلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات وهيئة كهرباء ومياه دبي وشركتا الاتصالات "اتصالات" و"دو" بالإضافة إلى جهات وشركات خاصة تعمل في المجال الإعلاني.

وكشف العقيد احمد ثاني بن غليطة مدير إدارة الحد من الجريمة بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي انه من متابعة بلاغات سرقة الديزل و الثغرات الأمنية التي تم حصرها اتضح تقصير بعض الجهات المعنية في اتخاذ التدابير والاحتياطات الأمنية اللازمة حيال مولدات الديزل .

وان بعضهم لم يقم بتوصيلات الكابلات الكهربائية بدلا من الديزل نتيجة وجود اغلب المحطات في المناطق الخارجية لا تعمل إلى بمحولات الديزل كون توصيلات الكهرباء غير متوفرة بالقرب منهم، مما يؤدي إلى سرقتها بسهولة من قبل عصابات من الجنسيات الآسيوية.

غلاء

وقال بن غليطة ان مشكلة سرقة المحروقات بدأت مع ارتفاع قيمة المشتقات البترولية ، وكانت في البداية عبارة عن تهريب مادة الديزل من الدول المجاورة نظراً لرخص أسعار الوقود وبمنع التهريب ظهرت سرقات الديزل تدريجياً وتعتبر المشتقات النفطية والمحروقات بشكل عام هي الطاقة المحركة في كافة المجالات في الوقت الحاضر.

لافتا إلى أن الهدف من الدراسة هو تسليط الضوء على مشكلة سرقات الديزل والآثار الناجمة عنها، ودراسة الفرضيات سواء في الوقت الحاضر او في المستقبل، والبحث في مكامن الثغرات الأمنية وسبب وجودها ، ومعالجتها وفق حقائق علمية ودلالات وأرقام ثابتة.

ولفت مدير إدارة الحد من الجريمة في شرطة دبي إلى أن أهم الأساليب التي يستخدمها الجناة في سرقات الديزل تتمثل في شفط مادة الديزل من الخزانات المخصصة لتزويد محطات التشغيل الى سيارات نقل المحروقات، وكسر قفل المحطة والدخول اليها ومن ثم كسر الأنبوب أو قفل الأنبوب، او استغلال المواقع البعيدة عن الحركة وعن الرقابة، منوها الى ان المتهمين يعتمدون على إيهام من يشاهدهم بأنهم من الشركة المختصة بعمل المحطات.

ظاهرة

وأضاف بن غليطة ان سرقة الديزل تشكل ظاهرة أمنية في إمارة دبي بشكل خاص وعلى مستوى باقي الإمارات بشكل عام، و تنحصر أهمية الدراسة على عدة جوانب منها الجانب الأمني و الاقتصادي ، حيث أصبح الديزل من المشتقات النفطية باهظة الثمن و التي تعمل عليه المعدات الثقيلة و الخفيفة نسبة لإمكانية الاستفادة منه بعمر أطول.

 و من المؤسسات التي تتأثر بسرقة الديزل عديدة و مختلفة من أهمها شركة دو - اتصالات المتكاملة ، واتصالات و الشركات التي تقدم خدمات إعلانية على الطريق العام ،كون المغذي الرئيسي للمحطات هو الديزل نتيجة عدم إمكانية استخدام الطاقة الكهربائية لعدة أسباب منها أن الأرض المتواجد بها المنشأة مؤقتة و تحتاج إلى موافقة أكثر من جهة .

وتلزم بشروط غير متوفرة بطبيعة المحطة المقامة سواء على الطريق العام أو في المناطق الداخلية ، لذا فان مسألة القضاء على سرقات الديزل متوقفة على تغير أسلوب تغذية المحطات من الديزل إلى الكيبلات الكهربائية.

أسباب

وارجع العقيد بن غليطة اهم أسباب سرقة الديزل الى وجود خزانات الوقود في محطات التقوية في مناطق شبه نائية وبعيدة عن الرقابة، وعدم الحفاظ على المحروقات وحراستها وعدم وضعها في خزانات مدعمة وقوية تمنع السيطرة عليها.

وكثرة انتشار محطات تقوية الإرسال في الدولة وخصوصاً في دبي وتفرقها في المناطق البعيدة عن مركز المدينة، بالإضافة الى عدم وضع كاميرات أو أجهزة استشعار او أي أجهزة حديثة من قبل الشركات المشغلة، مع احتمال قيام الموظفين القائمين على حراسة المحطة بالتعاون مع الجناة.

ونوه العقيد بن غليطة إلى أن الدراسة تناولت سلبيات محطات الإرسال التي يتم تغذيتها بمولدات الديزل، منها الانبعاثات الغازية سبب الأمراض المسرطنة و تلوث البيئة، تشويه المظهر العام للإمارة، مؤكدا الى انه تم الاجتماع مع كل من هيئة الطرق و المواصلات و مؤسسة اتصالات و هيئة كهرباء و مياه دبي و مؤسسة الاتصالات المتكاملة دو للحد من ظاهرة سرقة الديزل و العمل على سد الثغرات الأمنية و تحويل المحطات التي تعمل على محولات الديزل الى محطات تعمل باستخدام الكابلات الكهربائية .

ومن خلال ذلك تم تشكيل فريق عمل مشكل من جميع الادارات المذكورة وتم التوصل الى قيام المؤسسات بالتنسيق مع بلدية دبي للحصول على إذن من اجل الأراضي المؤقتة بمد كابل كهربائي و من بعد ذلك يتم تقديم طلبات إلى هيئة كهرباء و مياه دبي للحصول على كابلات كهربائية وعليه فان الإجراءات التالية للحد من ظاهرة سرقة الديزل تبنى على قابلية الشركات لتوفير الدعم المادي وتنفيذ الخطوات و الإجراءات بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية.

توصيات ومقترحات

أكد العقيد أحمد ثاني بن غليطة إلى انه ضمن التوصيات و المقترحات التطويرية للحد من ظاهرة سرقة الديزل قيام الجهات المعنية باستبدال تغذية المحطات و اللوحات الإعلانية من محولات الديزل الى محولات كيبلات كهربائية، لافتا الى ان هناك أجهزة يمكن الاستعانة بها للحد منها جهاز الربط وهو عبارة عن ربط جهاز حساس بداخل خزان الديزل يعمل ذلك الحساس بمراقبة مستوى الديزل، حيث انه عند انخفاض الديزل يقوم بإرسال تقرير مفصل للحاسب الآلي عن النسبة و الوقت مع تصوير للموقع وإرسالها الى هاتف الشخص المعني، اضافة الى انشاء شبكة حديدية على فوهة خزان الديزل يمنع دخول أي أنبوب لسرقة الديزل من الخزان.

القبض على عصابات المقطورات وسارقي المنازل فجراً

أكد العقيد أحمد ثاني بن غليطة أن رجال البحث الجنائي في الإدارة تمكنوا من ضبط أربعة آسيويين تخصصوا في سرقة المقطورات في عدد من إمارات الدولة، ويعرضونها للبيع بسعر 60 ألف درهم فيما يفوق ثمنها 200 ألف درهم.

لافتا إلى انه بالتدقيق على المتهمين الاربعة تبين انهم مطلوبون لشرطة رأس الخيمة بتهمة سرقة مقطورة ، كما تبين ان احدهم ، مطلوب لشرطة عجمان ، وآخر مطلوب في قضية هروب من الكفيل ، وتبين ان جميعهم من أرباب السوابق في قضايا سرقات المقطورات.

ولفت بن غليطة الى انه بعد ورود بلاغ من مصادر موثوقة أفادت بقيام شخص بيع مقطورة بمبلغ 60 ألف درهم، تم الانتقال لموقع البلاغ في منطقة رأس الخور وتبين ان المقطورة تحمل أرقام نقل عام من نوع مرسيدس ، وفضية اللون ، وبالتدقيق عليها تبين انه ملكيتها تعود إلى احدى شركات الشحن .

ووجدت متوقفة في احد الكراجات في نفس المنطقة ، وحولها أربعة آسيويين فتمت محاصرتهم من قبل أفراد الحد من الجريمة ومركز شرطة القصيص، وإلقاء القبض عليهم.

ضبط

كما تمكنت فرق الإدارة من ضبط متهمين آخرين خليجيين تخصصا في السرقة من المنازل فجرا من خلال خلع الأبواب الخارجية للفلل ومن ثم استغلال أية ثغرة أمنية كنافذة مفتوحة او غيرها والدخول إلى الداخل وسرقة ما خف وزنه وغلا ثمنه.

وذلك بعد تلقي بلاغ من شخص في منطقة عود المطينة بدبي أفاد فيه عن وجود سرقة بمنزله حيث أفاد المبلغ ان شخصا قام بخلع الباب الخارجي لفيلته ثم دخل إلى فناء الفيلا واستطاع الدخول عبر نافذة غرفة النوم بعد ان قام بفتحه بالقوة وسرق الهواتف النقالة التي كانت موجودة بغرفة النوم وعددها 4 هواتف ثم فر هاربا لافتا إلى ان بعضها كانت موجودة بالشاحن الكهربائي الخاص بها.

وأشار بن غليطة إلى انه أثناء مرور احدى دوريات إدارة الحد من الجريمة في مساء نفس اليوم بمنطقة المحيصنة التي تمت فيها السرقة ضبط شخصين ، اشتبه فيهما ، وبمجرد سؤالهما اعترفا بارتكابهما جرائم سرقات لبعض الفلل بالمنطقة وتمت إحالتهما إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.