قال اللواء الدكتور عبد القدوس عبدالرزاق العبيدلي رئيس جائزة خليفة للأداء الحكومي المتميز في وزارة الداخلية مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة إن ما أوصل دولة الإمارات العربية المتحدة لتكون الأولى عربيا بالتميز الأمني والثامنة على مستوى العالم هو التزامها بالمعايير الدولية وتطبيق آليات الجودة والتميز. وأضاف في تصريح خاص لـ «البيان» على هامش ورشة عمل "قصة نجاح شرطة دبي" التي نظمت في العاصمة الأردنية بدعوى من مركز الملك عبدالله الثاني للتميز، إن الالتزام بالمعايير وتطبيق آليات الجودة والتميز يعني أن الأجهزة الأمنية تضع نصب أعينها تحقيق رضا الناس، والمتعاملين معها.

وأشار إلى أن شرطة دبي كجهة أمنية نجحت في الحصول على المركز الأول بالتميز برضا الناس عن الشرطة والأجهزة الأمنية، وفي المقابل كان لوزارة الداخلية على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة نصيب الأسد في موضوع برامج الجودة والتميز.

ونوه العبيدلي إن "التزام المؤسسات الشرطية وبالذات التي تحت مظلة وزارة الداخلية هو التزام قائد ينتهج نهج التميز، ألا وهو سيدي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وعلى مستوى إمارة دبي فإن معالي الفريق ضاحي خلفان تميم هو من يقود التميز طوال هذه السنين، ويرافقه في ذلك نائبه اللواء مطر خميس المزينة".

وحول زيارته والوفد المرافق إلى المملكة الأردنية الهاشمية قال إن مركز الملك عبدالله الثاني للتميز طلب منا زيارة المملكة وجاءت الزيارة بهدف نقل التجارب الناجحة التي حققتها دبي على الصعيد الأمني والشرطي، وهذا الأمر يُحسب للأردن.

بحث

وأضاف أن الأشقاء الأردنيين يبحثون عن مؤسسات قطعت شوطا في هذا المجال، وحققت سبقا، ولهذا السبب هم متميزون كما أشرت. وأشار إلى أن تجربة دبي الناجحة بدأت بما يفعله الأردنيون اليوم من خلال البحث عن المتميزين في الأداء الشرطي والأمني في العالم للأخذ من تجاربهم، حتى نستفيد وبهذا وصلنا، ومن أجل ذلك هم الآن يطلبون الجهة التي يرون إنها متميزة وهذا عين الصواب.

تبادل الخبرات

وردا على سؤال حول ما إذا كانت دبي تشعر بأنها جاهزة لنقل تجريتها المتميزة والناجحة إلى دول العالم التي تشعر أنها بحاجة إليها، قال اللواء العبيدلي: إن الكثير من الدول طلبت منا الاستفادة من نجاحاتنا وتجاربنا، ونحن نظمنا العديد من ورشات العمل المتخصصة في كثير من الدول العربية. ونحن على ثقة من أن تجربتنا تؤهلنا لكي نعلم كثير من الدول ونتبادل الخبرات معها.

ونظمت الورشة التي بدأت أعمالها أمس بدعوة من مديرية الامن العام في المملكة الاردنية الهاشمية. ووفق تعبير اللواء الدكتور العبيدلي فانها تثري العلاقة الطيبة بين جهازي الشرطة في البلدين الشقيقين.

وضم وفد القيادة العامة لشرطة دبي المقدم منصور القرقاوي، مدير إدارة المعرفة في الإدارة العامة للشؤون الإدارية، والرائد حمدان الغسية، مدير إدارة المخاطر، والرائد فيصل الخميري، مدير إدارة الحوكمة، والرائد الدكتور عبد الرحمن المعيني، مدير إدارة خدمة المتعاملين، والرائد بدر بوسمرة، مدير إدارة تقييم الأداء المؤسسي، وإبراهيم الفلاسي منسق عام مكاتب ضمان الجودة.

وجاءت ورشة العمل بتنظيم من مركز الملك عبد الله الثاني للتميز بالتنسيق مع مديرية الأمن العام وبالتعاون مع شرطة دبي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

واستمع المشاركون في الورشة التي تستمر ثلاثة أيام من منتسبي جهازي الأمن العام والدفاع المدني ومن مختلف الادارات عن تجارب دبي في القيادة الإستراتيجية وإدارة المخاطر وإدارة برامج التميز المؤسسي وإدارة المعرفة وإدارة خدمة المتعاملين ومشاريعها التطبيقية، اضافة الى أفضل الممارسات في مجال التميز في الأداء المؤسسي.

مشاركات

وشارك في الندوة مدير الأمن العام الفريق أول الركن توفيق حامد الطوالبه واللواء عبد القدوس العبيدلي مدير الإدارة العامة للجودة الشاملة بوزارة الداخلية في دبي وياسرة غوشة المدير التنفيذي لمركز الملك عبد الله الثاني للتميز.

وألقى مدير الأمن العام الطوالبه كلمة ترحيبية في افتتاح الورشة أكد فيها على أهمية التعاون بين مديرية الأمن العام والقيادة العامة لشرطة دبي الذي تم التنسيق والإعداد له من قبل مركز الملك عبد الله الثاني للتميز.

واشار الى ان هذا التعاون يهدف إلى تحقيق الرؤية الثاقبة لقيادتي البلدين الشقيقين في التركيز على تطوير الأداء المؤسسي والفردي لتحقيق التنمية والرفعة والنهضة المنشودة والذي سيؤدي حتماً الى تحقيق المزيد من التميز في تقديم الخدمات الأمنية والشرطية لمتلقيها.

مبادئ الجودة

واضاف الفريق الركن الطوالبه ان مديرية الأمن العام حرصت على تطبيق مبادىء الجودة الشاملة في سعيها لتحقيق التميز في الأداء الشرطي من خلال ترسيخ ثقافة التميز في المديرية والعاملين فيها، مركزة في نفس الوقت على متلقي الخدمة والنتائج والشفافية والتي يتم الوصول اليها من خلال تطبيق معايير جائزة الملك عبد الله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية والتي اشتركت فيها مديرية الأمن العام وعلى مدار سنوات شأنها شأن المؤسسات الحكومية والخاصة الاخرى في الأردن واستطاعت حصد العيد من الجوائز في دوراتها المتعاقبة.

واوضح الطوالبه اننا في مديرية الأمن العام سنظل نسعى الى التطوير والتحسين المستمر الذي يعتبر جزء من الثقافة المؤسسية من أجل أن يبقى الأمن العام الأردني متميزاً في عطائه وأدائه وفي تقديم الخدمة الشرطية المتميزة التي يستحقها كل من يعيش على ثرى الأردن الطاهر في ظل راعي المسيرة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين.

من جانبها أكدت ياسرة غوشة المدير التنفيذي لمركز الملك عبد الله الثاني للتميز أن المركز يسعى وبشكل دائم لاستضافة مؤسسات متميزة عربياً وإقليمياً ودولياً انطلاقاً من رسالته المتمثلة بنشر ثقافة التميز وتحقيقاً لهدف المركز بإجراء المقارنات مع المؤسسات المتميزة لغايات المشاركة في المعرفة وتبادل الخبرات في شتى المجالات.