تمكنت دائرة محاكم رأس الخيمة خلال النصف الأول من عام 2013 من تجاوز جميع المستهدفات الاستراتيجية المحددة لها في عقد الاداء المؤسسي للعام الحالي بينها وبين حكومة رأس الخيمة ممثلة في برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي، حيث بلغت نسبة الدعاوى القضائية المسجلة إلكترونيا عن بعد من إجمالي عدد الدعاوى القضائية المسجلة نسبة 47.2% وذلك في نهاية النصف الأول، في حين كان مخططا لها أن تصل إلى 35% فقط في نهاية عام 2013.

كذلك فقد بلغت نسبة التسوية الودية (الاتفاق والصلح ) في المنازعات الأسرية إلى الإحالات كقضايا أحوال شخصية 113.8% وذلك في نهاية النصف الاول، في حين كان مستهدفا لها في عقد الاداء المؤسسي أن تصل في نهاية عام 2013 إلى نسبة 84% فقط.

وبلغت درجة رضا المتعاملين خلال 2013 وحتى نهاية أغسطس نسبة 94.76%، في حين كان المستهدف تحقيقه خلال عام 2013 وفقا لعقد الاداء المؤسسي 85% فقط، وقد بلغ عدد الخدمات التي تم طلبها وإنجازها خلال النصف الاول من عام 2013 نحو 35359 خدمة وذلك بنسبة زيادة 49% مقارنة بما تم تحقيقه خلال نفس الفترة من عام 2012، ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب من أهمها ارتفاع درجة الموثوقية في قضاء رأس الخيمة من جانب المجتمع، وزيادة عدد سكان الإمارة والذي بلغ وفقا لآخر إحصاء رسمي نحو 480 ألف نسمة، فضلا عن التوسع في النشاط الاقتصادي في الإمارة.

نجاح استراتيجي

وصرح المستشار أحمد محمد الخاطري رئيس دائرة المحاكم برأس الخيمة أن هذا النجاح الاستراتيجي الذي أحرزته الدائرة خلال النصف الاول من عام 2013 إنما يعكس إلى أي مدى حرصت الدائرة على رفع مستوى جودة خدماتها المقدمة للمتعاملين، ويمكن تفسير هذه النسبة المرتفعة من رضا المتعاملين من خلال ما قامت به الدائرة من عمليات إعادة الهندسة وتبسيط الاجراءات والتحول إلى الخدمات الإلكترونية والذكية، وإنشاء لجنة المقترحات، ولجنة التطوير والتحسين المستمر.

وأكد الخاطري أن هذا الانجاز ما كان ليتحقق لولا متابعة صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، ومتابعة سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي ولي عهده ورئيس مجلس القضاء ورئيس المجلس التنفيذي للإمارة لأدق تفاصيل العمل بدائرة المحاكم، وحرصهما على تعزيز استقلال القضاء ، من خلال جعل توفير بنية تشريعية ومنظومة قضائية وأنظمة حوكمة عصرية على رأس أولويات رؤية حكومة رأس الخيمة.

ووضع عملية تحقيق الحماية القانونية والعدالة الناجزة لمختلف فئات مجتمع الإمارة من مستثمرين وعمال وأفراد ضمن أولويات التوجهات الاستراتيجية لحكومة رأس الخيمة في إطار أول وثيقة استراتيجية أطلقتها حكومة رأس الخيمة 2012-2014، فضلا عن قيام الدائرة بتطوير عملياتها على هذا النحو؛ الأمر الذي أدى إلى تمكن الدائرة من مقابلة النمو الكبير الذي حدث في الطلب على خدماتها خلال النصف الاول من عام 2013 والذي بلغ نسبة 49% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مع الاحتفاظ في نفس الوقت بدرجة رضا مرتفعة من جانب المتعاملين والاحتفاظ بنفس حجم الموارد البشرية وعدم تجاوز بنود المصروفات الجارية والنفقات الرأسمالية المخصصة في موازنة الدائرة للنصف الأول من عام 2013.

54.2 %

ويمكن القول بأن زيادة عدد القضايا المدنية وقضايا الاحوال الشخصية التي تم تسجيلها في المحكمة الابتدائية بنسبة 54.2%، وزيادة الخدمات المطلوبة والمنجزة من قسم الاشهادات والتوثيقات بنسبة 72.3% خلال النصف الاول من عام 2013 مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي؛ إنما هي ترجمة واضحة ومباشرة لهذه الأسباب، ويضاف إلى ذلك أن المنطقة الحرة برأس الخيمة قد نجحت في تسجيل عدد كبير من الشركات لمستثمرين مواطنين وأجانب، وهو ما ترتب عليه زيادة عدد خدمات توثيق عقود تأسيس الشركات التي تقدمها إدارة الكاتب العدل، وبشكل عام فقد بلغ عدد الخدمات التي أنجزتها إدارة الكاتب العدل خلال النصف الأول من العام الحالي 12513 خدمة بنسبة زيادة قدرها 17.9% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي.

مستحقو المساعدات الاجتماعية

وفي لفتة إنسانية وحصافة إدارية معهودة، وجه صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة رأس الخيمة بضرورة إعادة هندسة عملية توثيق الإشهادات لمستحقي المساعدات الاجتماعية والبالغ عددهم 5700 مواطن برأس الخيمة من خلال تطبيق فكرة المنفذ الواحد، وبحيث لا يضطرون للتردد بين دائرة المحاكم ومكاتب وزارة الشؤون الاجتماعية للحصول على خدمة توثيق الإشهادات، بما يسهل عليهم عملية الحصول على المساعدة المقررة من الوزارة في أسرع وقت وبأقل جهد ممكن، وعلى مرحلة واحدة، ومن مقر واحد هو مكتب وزارة الشؤون الاجتماعية برأس الخيمة.

جدير بالذكر أن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي شديد الاهتمام برعاية هذه الفئة من المواطنين منذ أن كان وليا للعهد، حيث سبق وأصدر قرارا بإعفاء هذه الفئة من متلقي المساعدات الاجتماعية من رسوم خدمة توثيق الإشهادات، ويأتي الآن سموه بهذا التوجيه الكريم بتكليف موظفتين من دائرة المحاكم بتولي عملية توثيق الاشهادات الخاصة بمتلقي المساعدات الاجتماعية في مكتبي وزارة الشؤون الاجتماعية؛ وذلك من أجل أن يزيل من على عاتق هذه الفئة من المواطنين عبء الانتقال إلى مقر دائرة المحاكم لاستكمال متطلبات الحصول على خدمة تلقي المساعدات الاجتماعية التي تصرفها الدولة.

 

إعادة هندسة التوثيق

ترتب على إعادة هندسة عملية توثيق الاشهادات اختصار عدد إجراءات تقديم الخدمة من 6 إجراءات إلى إجراءين فقط، واختصار الوقت من 48 ساعة إلى 30 دقيقة فقط ، فضلا عن تقديم الخدمة في مكاتب أمامية لدائرة المحاكم بمقر وزارة الشؤون الاجتماعية الأمر الذي يعني تفادي استقبال 16200 متعامل وشاهد بالمقر الرئيس للدائرة سنويا، وجدير بالذكر أن الإشهادات التي تم توثيقها لمستحقي المساعدات الاجتماعية قد بلغ عددها 1636 إشهادا خلال النصف الاول من عام 2013 أي بنسبة 24.5% من إجمالي عدد الخدمات التي قدمها قسم الإشهادات والتوثيقات خلال نفس الفترة .