طالب عدد من المواطنين من كبار السن شرطة دبي بتوفير خدمة للتحري عن الاشخاص الذين يتقدمون للزواج ببناتهم، لافتين الى ان العائلات خدعت في بعض الازواج الذين اتضح تورطهم في قضايا سابقة ومنهم من كان مدمن مخدرات، فيما اكدت شرطة دبي صعوبة تقديم هذه الخدمة حفاظا على خصوصية الافراد، وتجنبا لسوء استغلال المعلومات التي تقدمها الشرطة حيث قد تؤدي إلى تشويه سمعة الطرف الاخر، كما نفت شرطة دبي اجازاتها لأي نشاط يتعلق بالتحري عن الازواج مقابل 250 دولاراً لليوم والذي اعلنت عنه احدى الشركات على شبكة الانترنت محذرين من مغبة التعامل معها.

لقاءات مع المواطنين

وأجرت "البيان" عددا من اللقاءات مع المواطنين والمواطنات اثناء تواجدهم في الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي حيث طالب عدد منهم بضرورة توفير خدمة التحري عن الاشخاص الراغبين في الارتباط ببناتهم، وانهم يجدون صعوبة في معرفة ماضي بعض الاشخاص وسجلهم الجنائي مما يعرض بناتهم للوقوع ضحية والزواج من مدمن مخدرات او نصاب او شخص عليه ديون مالية كبيرة وملاحقات جنائية.

وقال المواطن حمد 75 سنة من امارة دبي ان لديه ثلاث بنات وانه يعاني كثيرا من الاستفسار والسؤال عن أخلاق وتفاصيل المتقدمين للزواج ببناته، خاصة وان احد اصدقائه وقع ضحية شاب مواطن ادعى انه تاجر وتزوج بابنته ثم اتضح انه مطلوب للشرطة وبدأت زوجته في دفع مبالغ مالية من راتبها منذ الشهر الاول لزواجهما لتخليصه من الديون الى ان انفصلا بعد مشقة كبيرة.

واضاف حمد انه طلب من الشرطة مساعدته في التحري عن بعض الاشخاص الا انهم اخبروه بعدم قانونية هذا الامر.

أرملة وبنتان

وأكدت المواطنة فاطمة 60 عاما من إمارة دبي أنها أرملة وان لديها ابنتين فقط، وان احد الاشخاص تقدم لابنتها الكبرى منذ سنة تقريبا، وبعد اتمام الخطبة اخبرها احد المعارف ان هذا الشخص كان مدمنا وانه يعرف اهله، وفعلا تمت مواجهته واعترف بالأمر مؤكدا انه توقف عن الادمان الا ان صدمتنا كانت كبيرة وتم فسخ الخطبة، لافتة الى انه لو وفرت الشرطة هذه الخدمة للمواطنين ستقدم خدمة جليلة لهم.

ضحية

ونوهت مواطنة اخرى فضلت عدم ذكرت اسمها بأنها كانت ضحية شاب تقدم لها من امارة اخرى وأكد لها انه تاجر معروف وان لديه شركات في دبي وابوظبي وكان يرتدي افخر الثياب، ويقود سيارة فارهة وقدم لها الهدايا الثمينة مما جعلها تسرع في عملية الزواج بناء على رغبته، وأنها فوجئت بعد اسبوع واحد انه تحول الى شخص اخر وبدأ يطالبها بمبالغ مالية وانه مطلوب لدى عدد من الجهات بسبب الشيكات المرتجعة.

الشرطة ترد

ومن جانبه قال اللواء خبير خليل ابراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي إنه عمليا لا يمكن تقديم هذه الخدمة وان الشرطة يمكنها التحري عن بعض الاشخاص الا انه غير مصرح لها بكشف خصوصيات الاخرين تحت أي ذريعة، مؤكدا انه يمكن ان يساء استخدام هذه المعلومات ويشوه سمعة بعض الاشخاص.

ونوه اللواء المنصوري بأن بعض الاشخاص يحتفظون بأسرارهم ولا يمكن للشرطة ان تفشي هذه الأسرار، لافتا الى انه يجب أن لا تتعارض الخدمة الامنية مع اختراق خصوصيات الاخرين.

ونفى اللواء المنصوري وجود شركات تعمل بشكل قانوني في دبي تقوم على اساس التحري عن الازواج مقابل أي مبالغ مالية، لافتا الى ان القانون لا يسمح ولا يرخص لمثل هذا الشركات وانها لو وجدت ستخالف فورا وان نشاطها محظور داخل الدولة، داعيا الجمهور الى عدم التعامل معها تجنبا للمساءلة القانونية.