تمكنت فرق مكافحة الجرائم الاقتصادية في شرطة دبي من القاء القبض على 513 متهماً في قضايا متنوعة خلال 9 أشهر الاولى من العام الجاري، وسجلت 402 قضية متنوعة تضمنت قضايا الغش التجاري ومكافحة القرصنة والاحتيال عن طريق مضاعفة الأموال والتزوير والتزييف.

وقال اللواء خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي ان القيمة المادية للمضبوطات في جميع القضايا بلغت 466 مليوناً و580 ألفاً و504 دراهم، لافتا الى ان ادارة مكافحة الجرائم الاقتصادية توفر الحماية لعشرات من العلامات التجارية الكبرى التي تتخذ من دبي مقراً إقليمياً واقتصادياً لها، وتتضرر من عمليات التقليد التي تزاحم منتجاتها في الأسواق وتشوّه سمعتها.

غش تجاري

ولفت اللواء المنصوري الى انه تم تسجيل 197 قضية غش تجاري ومكافحة القرصنة، وضبط 236 متهماً، فيما بلغ عدد القضايا المسجلة في قسم مكافحة جرائم النصب والاحتيال 134 قضية ضبط فيها 185 متهماً، وبلغت عدد القضايا المسجلة في قسم جرائم التزييف والتزوير 71 قضية متهم فيها 92 شخصاً.

وأضاف اللواء المنصوري أن هناك اهتماماً مستمراً بتطوير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية نظراً لأهمية دبي كونها واحدة من أهم المدن التجارية في العالم، ما يستلزم توفير حماية قوية لحقوق الشركات صاحبة العلامات التجارية التي تتخذ من دبي مقراً لها، مؤكدا ان هناك استغلالاً لحجم الحريات الاقتصادية الممنوحة من جانب البعض بطريقة سلبية تضر بالمجتمع.

مجرمون محترفون

وأوضح المنصوري أنه من اللافت في معظم الجرائم الاقتصادية أن مرتكبيها يكونون على قدر كبير من الاحترافية في الجوانب التقنية وسعة الحيلة، خصوصاً في مجال الغش التجاري أو الاحتيال بواسطة البطاقات الائتمانية المزورة، لذا تم تدريب رجال المكافحة على التمييز بين ما هو أصلي ومزيف.

واشار اللواء المنصوري الى أنه ضمن القضايا المضبوطة مؤخرا ضبط 820 قطعة غيار سيارات مقلدة لتوكيلات عالمية لسيارات فارهة تقدر قيمتها بـ 430 الف درهم في أحد المستودعات في منطقة رأس الخور وفي محل تابع لها في منطقة نايف.

قضايا وتفاصيل

وقال الرائد راشد محمد صالح، مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالوكالة في شرطة دبي الى انه وردت معلومات مؤكدة من احد مصادر الشرطة الموثوق بها بأن احد المحال في منطقة نايف يبيع قطع غيار سيارات لماركة معروفة مقلدة ومنها الإطارات وقطع تعمل على ماكينة السيارة وهو الأمر الذي يشكل انتهاكا لحقوق المصنفات العالمية ويشكل خطرا على حياة مستخدمي تلك القطع.

وأكد صالح انه بعد التأكد من صحة المعلومة تمت مداهمة المحل وعثر على القطع المقلدة، والتي كانت تباع بنصف سعر القطع الأصلية تقريبا، وألقي القبض على صاحب المحل -آسيوي الجنسية- وتمت مداهمة المستودع التابع له في منطقة رأس الخور وعثر على كميات كبيرة من القطع المقلدة والتي تقدر قيمتها بـ 430 الف درهم، وتم تحويله الى النيابة العامة والتحفظ على البضائع لحين اتلافها.

وأكد مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالوكالة أن تزوير البطاقات الائتمانية بات من أخطر الجرائم في العالم وتحكمها تجارة سوداء تدار عبر الانترنت ويتم خلالها بيع بيانات البطاقات مقابل أسعار محدودة، وان الإدارة تمتلك ضباطاً محترفين في التعامل مع مختلف القضايا وتتبع منابعها داخل الدولة وخارجها.

ودعا الرائد راشد الى عدم التعامل بأي مستندات مزورة، لافتا الى ان بعض العصابات تستغل طمع البعض عبر منحهم نسبة مقابل استخدام بطاقات ائتمانية مزورة وهو ما يوقعهم تحت طائلة القانون.