تشهد أسواق الخضراوات والفواكه واللحوم في أبوظبي زيادة في أسعار غالبية الأصناف بنسبة تجاوزت 20% خلال الأيام الماضية ويتوقع مستهلكون أن تواصل الأسعار ارتفاعاتها خلال اليومين الأوليين لعيد الأضحى المبارك في الوقت الذي بررت فيه وزارة الاقتصاد على لسان الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة بأسعار بعض الأصناف تشهد ارتفاعات موسمية مثل الطماطم أو الخيار بسبب إنهاء موسمها في الدولة والدولة المصدرة .
إضافة إلى قلة الكميات المتوفرة منها سواء في الدولة أو خارجها مما يؤدي إلى زيادة أسعارها إلا أن هذه الأسعار تتراجع مع دخول موسم هذا الصنف وقال" بصفة عامة الأسواق مستقرة ولاتوجد ارتفاعات في الأسعار مغال فيها.
وتراوح سعر كيلو الطماطم في غالبية أسواق أبوظبي والجمعيات التعاونية ومحلات الهايبر ماركت والبقالة مابين 8.5 دراهم إلى 10 دراهم، وسعر كيلو الخيار بين 6.90 درهم إلى 9 دراهم وكيلو البطاطا من 4.95 دراهم إلى 7 دراهم وكيلو الخس مابين 8.90 دراهم إلى 12 درهماً.
كما ارتفعت أسعار العديد من أصناف الفواكه مثل بعض أنواع التفاح الاميركي لتصل إلى 11.95 درهماً للكيلو الواحد والجنوب أفريقي إلى 13 درهماً للكيلو والخوخ إلى 24.85 درهماً للكيلو وأكثر من 15 درهماً لكيلو المانجو.
تفاوت
وقفز سعر أغنام الأضاحي في سوق المواشي والأغنام في أبوظبي بنسب تجاوزت 20% حيث ارتفع سعر الخروف الجزيري من 600 درهم إلى 800 درهم والخروف النعيمي من 1300 درهم إلى 1600 درهم والخروف الصومالي من 350 درهماً إلى 450 درهماً، ويتخوف الكثير من المستهلكين أن ترتفع أسعار الخراف في السوق اليوم وغداً وبعد غد لتصل إلى نفس أسعار عيد الأضحي الماضي .
حيث ارتفعت الأسعار يوم وقفة عرفات الماضية وأول أيام العيد بشكل غير مسبوق حيث قفز سعر الخروف الجزيري من 550 درهما إلى 1200 درهم والخروف النعيمي من 1400 درهم إلى 2200 درهم والخروف الصومالي الصغير من 320 درهما إلى 550 درهما، وتراجعت هذه الأسعار أمس إلى 900 درهم للخروف الجزيري و1900 درهم للخروف النعيمي والنجدي و450 درهما للخروف الصومالي الصغير.
وأرجع التجار الزيادة حينذاك إلى ندرة المعروض من الخراف خاصة الإيرانية حيث فوجئوا على غير المتوقع بقلة أعداد الخراف القادمة من إيران إلى الدولة عبر سلطنة عمان حيث تعاقد تجار سعوديون على جزء كبير من الكميات التي كانت تصل إلى كبار التجار في إمارة رأس الخيمة.
إلا أن وزارة الاقتصاد على لسان الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة أكدت على أن أسعار العام الماضي لن تتكرر منوها إلى أن السبب وراء ذلك هو زيادة أعداد أضاحي العيد بنسبة لاتقل عن 30% مقارنة بالعام الماضي.
وشدد على أن الوزارة تتوقع تراجع أسعار الأضاحي أو إستقرارها على الأقل قبيل وخلال أيام عيد الأضحي المبارك مشيرا إلى أن أبرز أسباب الزيادة ترجع إلى وقف عمليات إعادة تصدير الأغنام والمواشي إلى خارج الدولة.
شهادة المنشأ
وأصدرت وزارة الاقتصاد قرارا بايقاف شهادة المنشأ التي كانت تعطيها للتجار وهي الشهادة اللازمة لإعادة التصدير وذلك بهدف تنفيذ القرار الذي اتخذته من قبل بشأن وقف صادرات اللحوم للمساهمة في استقرار الاسعار في السوق المحلي وعدم حدوث ارتفاع في الأسعار.
وأكدت الوزارة على أن القرار سيساهم في زيادة الاضاحي واللحوم بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي مما يساهم في استقرار الاسعار. وتدخل أسواق الدولة سنويا أكثر من 3 ملايين رأس غنم من ايران ، وغالبيتها لنوع "جزيري" الذي يقبل عليه المواطنون بشكل كبير.
وشدد الدكتور النعيمي إلى أن الوزارة تتوقع أن تنخفض الأسعار بسبب قرار حظر إعادة التصدير إضافة إلى عدة أسباب أخرى منها تراجع قيمة الريال الإيراني مقابل الدرهم إضافة إلى زيادة تعاقدات التجار داخل الدولة من الأغنام سواء من إيران أو غيرها من الدول المجاورة، فضلا عن خلو الدولة من الامراض عكس الموسم السابق وكل هذه العوامل ستشجع إلى زيادة المعروض بشكل أكبر واستقرار الأسعار.
ونوه الدكتور هاشم النعيمي بأن الوزارة نظمت خلال الفترة الماضية سلسلة من الاجتماعات مع تجار اللحوم في دبي والفجيرة والشارقة ورأس الخيمة بهدف التعرف على واقع السوق، والاطلاع على استعداداتهم لعيد الأضحى المبارك من حيث جلب الأضاحي في وقت مبكر، وضرورة توفر أكبر قدر من الأضاحي وبأعداد كبيرة مقارنة بالعام الماضي وضرورة عدم استغلال التجار لموسم الأضاحي في رفع الأسعار.
أسواق معتمدة
وقررت وزارة الاقتصاد منع بيع الاضاحي خارج الاسواق الرسمية المعتمدة في الدولة كما فرضت غرامة تصل إلى 100 الف درهم على التجار المخالفين، وأكدت على لسان الدكتور النعيمي على تطبيقها لهذه القرارات خلال عيد الأضحى بدون تردد أو تهاون.
ونوه مدير ادارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد بأن بعض التجار والاهالي يبيعون الأغنام في اسواق غير مرخصة مشيرا إلى أن هذه الاسواق تأخذ جزءا لابأس به من حصة الاسواق الرسمية مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار البيع في الأسواق الرسمية .
كما أن بعض التجار يقومون ببيع الاضاحي في هذه الأسواق بأسعار مرتفعة باعتبارها خارج الرقابة لأنها خارج الاسواق الرسمية كما أن الاضاحي المباعة في بعض هذه الاسواق قد تكون بها بعض الامراض.
وردا على سؤال حول ارتفاع أسعار العديد من أصناف الخضراوات والفواكه أكد النعيمي أن أسعار بعض الأصناف تشهد ارتفاعات موسمية مثل الطماطم أو الخيار بسبب إنهاء موسمها في الدولة والدولة المصدرة إضافة إلى قلة الكميات المتوفرة منها سواء في الدولة أو خارجها مما يؤدي إلى زيادة أسعارها إلا أن هذه الأسعار تتراجع مع دخول موسم هذا الصنف. وقال" بصفة عامة الأسواق مستقرة ولاتوجد ارتفاعات في الأسعار مغال فيها.
ويتخوف مستهلكون أن يفاجئوا صباح غد (العيد) بوجود زيادات كبيرة في الأسعار خاصة في أسعار الأضاحي مشيرين إلى أن الإقبال الكبير من المستهلكين وخاصة من المواطنين يدفع التجار إلى المغالاة الكبيرة في الأسعار في اليوم الأول. ويعرب المستهلكون عن أملهم في أن يلتزم التجار بتعليمات الوزارة، كما يأملون أن يضع التجار لافتات صغيرة بأسعار الخضراوات والفواكه والخراف التي تباع في سوق المواشي والخراف.
قوائم الأسعار
ألزمت إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد التجار خلال اجتماعاتها معهم على مدار الأيام الماضية بضرورة وضع قوائم أسعار على الخراف والمواشي التي يعرضونها للبيع.
ونوه الدكتور النعيمي إلى تجربة إمارة دبي في هذا الخصوص لافتا إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية في دبي تقوم بمصادرة الخراف والمواشي التي يرفض تجارها وضع قوائم أسعار عليها بحيث لايخدعون المستهلكين.
