يتصدى مفتشون مختصون من بلدية وشرطة دبي كل عام للقصابين المتجولين مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، للحفاظ على صحة المستهلكين وضمان سلامتهم، الا أن الجهود هذه لم تتمكن الى الآن من اقناع المستهلكين، بضرورة تجنب هؤلاء الأشخاص، كما أنها لم تردع الباحثين عن الربح السهل وبخاصة مع ازدياد حاجة الناس للقصابين.

وبالرغم من كل التحذيرات التي تطلقها البلدية لتنبيه أفراد المجتمع الى ضرورة الابتعاد عن هؤلاء القصابين المتجولين، الا أن البعض يبرر ذلك بعدم رغبته للانتظار صباح العيد عند المقصب، بسبب الازدحام المتوقع.

أحمد الشمري رئيس قسم المقاصب بإدارة خدمات الصحة العامة في بلدية دبي، نوّه الى الخطورة الكبيرة المترتبة على ذبح الأضحية خارج المقاصب، فانتقال الملوثات للأضحية سواء من أدوات الذبح غير المعقمة أو من مكان الذبح نفسه أو القصّاب الذي قد لا يملك بطاقة لياقة صحية، تعرض صحة الإنسان نفسه للخطر جرّاء تناول تلك اللحوم.

وأضاف "يستسهل الكثير من الناس الذبح خارج المقصب نظرا لازدحامه في العيد ، فيلجأون إلى غير المختصين في الذبح، معرّضين حياتهم بذلك إلى خطر التسمم الناتج عن تلوث الذبيحة، مما يجعل ( الكل قصابا) ومستعدا لتقديم خدمات الذبح مقابل أي أجرة قد تضاف الى أجرة أعمالهم الأساسية، فأغلب العمال والبنائين والمزارعين يبحثون عن عمل اضافي يحصلون من خلاله على أجر ، فيطرقون الأبواب بشكل عشوائي للحصول على فرصة احتياج أي من المضحين لقصّاب ليقوموا هم بتلك المهمة لقاء أجر يتراوح بين 100 الى 500 درهم، على الرغم من أن الأسعار في المقصب تبدأ من 15 درهما للماعز والخروف ، وتصل في أقصاها الى 65 درهما للجمل الكبير، شاملة عملية الفحص البيطري قبل وبعد الذبح والسلخ والتقطيع ".

مقاصب دبي الأربع ( القصيص، وبر دبي، وحتا، واللسيلي) أتمت استعداداتها كاملة لاستقبال المضحين ولتسهيل انسيابية العمل ، والتقليل من وقت الانتظار، فستباشر المقاصب عملها من بعد صلاة العيد وحتى الرابعة مساء خلال اليوم الأول، أما من اليوم الثاني وحتى الرابع سيبدأ العمل من السابعة والنصف صباحا وحتى الرابعة مساء، اضافة الى تحديد مسار دخول الجمهور الى مقصب القصيص لتفادي مشكلة الازدحام والاختناقات المرورية، بحيث تم تخصيص مسار دخول وخروج المركبات الى سوق المواشي من شارع عمان بوابة رقم (1) ، ودخول المركبات الى المقصب من شارع حلب البوابة رقم (3)، اذ أن المتوقع ان تستقبل مقاصب دبي قرابة 25000 أضحية مقارنة بالعام الماضي الذي لم يتجاوز 18086 أضحية.

وناشدت البلدية جميع أفراد المجتمع ليكونوا أكثر وعيا والابلاغ عن تلك الممارسات اذا ما رأوها في الحارات أو الأزقة أو غيرها من الأماكن، من خلال الاتصال على مركز الطوارئ التابع للبلدية والذي يعمل على مدار الساعة على الرقم 800900 ، وعدم التهاون ابدا فيما يتعلق بصحتهم وصحة أفراد أسرهم، وبخاصة أن تكاليف الذبح في المقصب أقل بكثير من تلك التي يتقاضاها أولئك المتجولون، مع ضمان وجود فحص الأضحية ما قبل وبعد الذبح.