قرر المستشار عصام عيسى الحميدان النائب العام لإمارة دبي إحالة المتهمة باقتحام مبنى النيابة العامة في دبي والتهديد بتفجير نفسها بحزام ناسف وشريكها إلى نيابة أمن الدولة بالعاصمة للاختصاص.

هذا بعد أن قررت المتهمة أن (م.ي.أ) من الجنسية الخليجية، هو من قام بصنع حزام على غرار الحزام الناسف وأوحى إليها بفكرة الذهاب إلى نيابة دبي للتهديد بتفجير المبنى حتى يستجيب المسؤولون إلى طلبها لإثبات نسب طفلها إلى من تدعي أنه والده وثبت من فحص الحزام المستخدم في الحادث بمعرفة قسم المتفجرات بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة أنه حزام وهمي يشبه الحزام الناسف، إلا أنه لا يحتوي على أية مواد متفجرة.

تحقيق

وكان المكتب الفني للنائب العام في دبي قد باشر التحقيق في القضية تحت إشراف المستشار يوسف المطوع المحامي العام الأول والمستشار خليفة بن ديماس المحامي العام رئيس المكتب الفني.

واستمعت النيابة إلى أقوال المتهمين وشهود الواقعة من رجال الضبط القضائي وموظفي النيابة العامة وبعض أفراد الجمهور الذين تصادف وجودهم بمكان الحادث، وأطلعت النيابة على التقارير الفنية للأدلة الجنائية والتسجيلات المصورة والأحراز .

وتعود تفصيلات الحادث الذي لفت انتباه الرأي العام المحلي والعالمي إلى قيام المتهمة (ز.ا. ح ـ 33 سنة آسيوية الجنسية)، مطلع سبتمبر الماضي باقتحام صالة الاستقبال بمبنى النيابة العامة بدبي وبصحبتها طفلها البالغ من العمر عشر سنوات مرتدية ما يشبه الحزام الناسف .

وهددت بتفجير نفسها ومبنى النيابة في حالة عدم الاستجابة لطلبها بعمل فحص (DNA) لإثبات نسب طفلها إلى (ج.ج.س) من الجنسية الخليجية، وفور وقوع الحادث انتقلت الجهات الأمنية وعلى رأسها اللواء خميس المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي.

وتم إخلاء المبنى واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية للتأمين واستمر التفاوض مع المتهمة بمعرفة الجهات الأمنية المتخصصة في التفاوض لإقناعها بالاستسلام حتى الساعة الأولى من صباح اليوم التالي دون اتخاذ أية إجراءات قمعية مع المتهمة حفاظاً على حياتها وحياة الطفل إلى أن تمكنت قوات الأمن من إلقاء القبض عليها دون عنف أو مقاومة .

وقد تبين من التحقيقات أنه سبق للمتهمة أن أقامت دعوى لإثبات نسب الطفل أمام المحكمة الشرعية بإمارة الشارقة في عام 2007 وتم رفض دعواها وفقاً للقواعد الشرعية المقررة.

مخاطر

 

صرح المستشار عصام الحميدان على الرغم من التبين من أن الحزام لا يحتوي على أية مواد متفجرة، إلا أن ما قامت به المتهمة جعلها تحت طائلة القانون لارتكابها أفعالاً اوقعت الرعب وعرضت حياتهم للخطر وما ارتكبته يدخل في اختصاص المحكمة الاتحادية العليا.