أشاد سلطان حميد الجسمي، مستشار الأمم المتحدة لدى الدولة، بفكرة إنشاء مكتب ثقافة احترام القانون؛ كتجربة ريادية على مستوى العالم تؤكد الدور المحوري الذي تتطلع الدولة إلى تحقيقه داخلياً وخارجياً.
جاء ذلك في اجتماعه مع فريق المكتب للاطلاع على التجربة الإماراتية في مجال الثقافة القانونية؛ وترسيخ الوعي القانوني لدى الأفراد. وقال الجسمي: إن هذه التجربة الحضارية توضح حرص الدولة بمؤسساتها الرسمية على المصلحة الشخصية للأفراد، حيث إنها لم تكتف بإصدار القوانين وتعديلها بما يتماشى مع التطور المستمر للمجتمعات، بل ذهبت إلى أبعد مما تنتهجه الدول المتحضرة الأخرى في الوصول إلى كل فرد، وتوعيته بمبادئ القانون الذي يطبق عليه، وتوضيح حقوقه والتزاماته في كل نص تشريعي، ليتجنب بذلك أية تبعات أو مسؤوليات قانونية قد تعرّضه للجزاء أو العقوبة بما يؤثر سلباً في حياته العامة، مؤكداً أن مصلحة كل فرد ومصلحة من حوله تكمن في احترام القانون، والإسهام والدعوة إلى احترام هذه القوانين.
عرض تفصيلي
وقدم المقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، مدير المكتب، عرضاً تفصيلياً عن فكرة إنشاء المكتب التي جاءت بناءً على الرؤية الثاقبة للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي رأى في تطبيق القاعدة القانونية القاضية "بأن لا عذر في الجهل بالقانون" إجحافاً بحق البعض ممن لم ينالوا قسطاً وافياً من التعليم أو الثقافة، فأصدر توجيهاته السامية لإنشاء مكتب مختص بتوعية وتثقيف أفراد المجتمع بشرائحهم وفئاتهم كافة بالقوانين المعمول بها في الدولة؛ وبكل اللغات المتداولة فيها.
واستعرض الغول أهداف مكتب ثقافة احترام الرامية إلى رفع مستوى الوعي القانوني، وترسيخ ثقافة احترام القانون؛ من خلال إيجاد ثقافة اجتماعية لدى جميع أفراد المجتمع بمختلف أعمارهم وفئاتهم وشرائحهم، تؤمن بأهمية وضرورة احترام القوانين المكتوبة "التشريعات" وغير المكتوبة "القيم والآداب العامة".