أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن التحدي الذي تواجهه شرطة دبي هو التحول من فلسفة أمن الرفاهية إلى أمن السعادة، مشيرا إلى أنه الهدف الذي يسعون لتحقيقه بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

وقال: للوصول إلى هذا الهدف يجب علينا أن نضع استراتيجية لاحتلال المركز الاول في مؤشر السعادة، داعيا مراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار إلى الاهتمام بهذا الهدف الذي يحتاج إلى بذل مزيد من الجهود لتحقيقه. جاء ذلك في افتتاحه الملتقى العلمي الثاني لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار في وزارة الداخلية بالدولة، والذي تنظمه اللجنة التنسيقية لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار بالوزارة، تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، بحضور اللواء حميد محمد الهديدي قائد عام شرطة الشارقة، والعميد علي عبد الله علوان النعيمي قائد عام شرطة عجمان، وعدد من مديري القيادات الشرطية في الدولة، ونوابهم، إضافة إلى المشاركين في الملتقى.

وأوضح الفريق تميم أن شرطة دبي تتشرف باستضافة هذا الملتقى، الذي يهدف إلى تشجيع الباحثين على البحث والتحليل، وطرح الحلول، وإثراء المعارف، والارتقاء بالقدرات، وتوفير الدعم الشامل والمتكامل لصناع القرار، مضيفاً إن البحث العلمي أصبح مرتكز التقدم، ومحور التحضر، وهو الذي يرفع الشعوب إلى مصاف الدول المتقدمة، واصفا الباحثين بأنهم الثروة الحقيقية أينما كانوا.

وأكد أن إنجازات اللجنة التنسيقية لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار عكست عبر بحوثهم ودراساتهم، والمسوح الميدانية، مدى رضا الجمهور من مواطنين ومقيمين على أرض الدولة عن الأداء الشرطي الذي وصل العام الماضي إلى 96%، مما جعلنا من الدول التي تنافس في مجال الأمن والاستقرار.

اللجنة التنسيقية

وقال الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، رئيس اللجنة التنسيقية لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار: إن اللجنة تهدف إلى تعزيز التعاون بين مراكز البحوث الشرطية المختلفة، ووضع آليات للتعاون المتين والعمل المشترك، والربط الآلي فيما بينها، وتبادل المعلومات، وآلية لتدريب الكوادر المواطنة من عسكريين ومدنيين، وتنمية المهارات البحثية لدى الباحثين، لافتا إلى أن اللجنة أنجزت دراسات متعمقة يصعب على الباحث الفرد إعدادها، منها جرائم الظل وهي الجرائم التي لا يتم الإبلاغ عنها، ودراسة سلوكيات يرفضها المجتمع، ومسح ميداني حول مدى رضا الجمهور عن الأداء الشرطي.

وأوضح أن هذه الدراسات والمسوح أفادت المؤسسات الشرطية بشكل كبير، وساهمت في إيجاد عدد من الحلول، ووضع السيناريوهات والبدائل، داعيا رئيس اللجنة التنسيقية لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار، جميع المشاركين إلى الاستفادة من الدراسات والبحوث المشاركة في الملتقى، كما دعا الباحثين إلى تحدي الصعاب وتجديد العطاء من أجل تحقيق الجودة في الأداء، وتحقيق الرخاء، متمنيا النجاح لأعمال الملتقى.

وبدأت الجلسة الأولى للملتقى التي ترأسها الدكتور محمد مراد، وتضمنت عرضا لبحث الصحة النفسية للعاملين في البحث الجنائي، قدمته حورية محمد أحمد الزرعوني رئيس شعبة الدراسات المرورية بإدارة مركز البحوث بشرطة الشارقة، ومريم محمد آل علي، رئيس شعبة الدراسات الاجتماعية، بإدارة مركز بحوث شرطة الشارقة، حيث هدفت الدراسة إلى التعرف على مدى تمتع العاملين الجنائيين بالصحة النفسية، وذلك عن طريق التعرف على الأسباب المؤدية لذلك، ومعرفة أنواع الضغوط والمشكلات التي قد يتعرض لها العاملون في هذا المجال.

بحوث أمنية

واستعرض الدكتور فريدون محمد نجيب، مدير إدارة دعم جهود الأمن والعدل بمركز دعم اتخاذ القرار بشرطة دبي، بحثه "تحليل الموقف الأمني" تناول فيه الجوانب التي يتعين أن تشملها عملية تحليل الموقف الامني، ومنها السيطرة الأمنية، والجرائم الجنائية، والمشاكل المجتمعية، وغيرها من المتغيرات التي تشكل الموقف الأمني.

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها اللواء الخبير طارش عيد المنصوري مدير الإدارة العامة للموارد البشرية بشرطة دبي، استعرض المشاركون الأبحاث الفائزة بجائزة سمو وزير الداخلية، والتي تضمنت بحث "التلوث الإشعاعي بين الاستجابة والوقاية للأجهزة الأمنية" الفائز بالمركز الأول، للعقيد عيد محمد ثاني حارب مدير أمن المنشآت بردبي، والذي تناول الأخطار التي قد تنجم عن استخدام الطاقة النووية وخطر حدوث تسرب اشعاعي، حيث هدفت الدراسة إلى الحصول على بيانات مفصلة عن مستويات المعرفة بالتلوث الإشعاعي لدى الموارد البشرية بوزارة الداخلية.

وفي ختام الملتقى، قام اللواء الخبير طارش عيد المنصوري، يرافقه الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، والمقدم الدكتور صلاح عبيد الغول، بتكريم المشاركين، متمنيا لهم المزيد من التفوق والنجاح.

شكر وتقدير

 

شكر معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، على مبادرته لإنشاء جائزة أفضل الأبحاث والدراسات بوزارة الداخلية، لما فيها من تشجيع للباحثين على الدراسة والتميز، كما ثمن مبادرة وزارة الداخلية باستحداث اللجنة التنسيقية لمراكز البحوث ودعم اتخاذ القرار، متمنيا للمشاركين في الملتقى النجاح والتوفيق.