تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، اعلنت هيئة الصحة أمس عن تغيير اسم استراحة الشواب في الممزر الى مركز ملتقى الاسرة، واطلقت مشروعا متكاملا لخدمة المسنين تقديرا لهم على ما بذلوه في خدمة الدولة.
وقال المهندس عيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الهيئة أمس بمركز ملتقى الاسرة، بحضور الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، والدكتور احمد بن كلبان المدير التنفيذي للرعاية الصحية الاولية، ان الهيئة انتهت من وضع التصاميم الخاصة بالخطة التطويرية وفق معايير وتصاميم هندسية تراعي طبيعة المكان والتراث الاماراتي المرتبط في أذهان كبار السن من نزلاء ورواد ملتقى الاسرة، وسيبدأ تنفيذها اعتبارا من اكتوبر الجاري ومن المتوقع انجاز الخطة خلال ستة اشهر وبكلفة تصل الى 5 ملايين درهم.
تعزيز الترابط
وأوضح الميدور ان المخطط التطويري يشتمل على انجاز مشروع مركز ملتقى الاسرة لتعزيز الترابط بين الاسرة وكبار السن من النزلاء والزائرين، حيث يضم المشروع بناء مسجد يتسع لأكثر من 100 مصل ومطعما شعبيا وسوقا تراثيا يتيح المجال لكبار السن للتسوق واستذكار الماضي المرتبط بذاكرتهم من خلال معروضات السوق التي ستساهم بشكل فاعل في إنعاش الذاكرة لكبار السن، وأتاحة الفرصة لهم للاحتكاك مع الباعة ودمجهم في المجتمع ضمن أجواء من السعادة والمرح تساهم في رفع الروح المعنوية لكبار السن وخروجهم من العزلة.
وقال بأن الهيئة تعتزم ضمن خططها المستقبلية تطوير واحات للمسنين في مختلف مناطق دبي للتسهيل عليهم وتجنيبهم مشقة الانتقال لمنطقة الممرز ، اضافة لإنشاء ادارة طب المسنين، لتقديم خدمات متميزة لكبار السن من خلال العيادات المتنقلة والزيارات الدورية لمتابعة ظروف هذه الفئة من المجتمع ورعايتهم من كافة الجوانب الصحية والنفسية والتأهيلية.
وأوضح ان تطوير ملتقى الاسرة يأتي تماشيا مع الخطة الاستراتيجية للهيئة والمخطط العام للخدمات الصحية بدبي، والذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، خلال زيارته الأخيرة للهيئة والذي يتضمن تطوير ملتقى الاسرة وإعادة هندسة المنطقة وفق مشروع حيوي يساهم في احياء التراث الاماراتي وإعادته الى اذهان كبار السن من نزلاء ورواد الملتقى مع الحفاظ على الاستمرار بتقديم خدمات متميزة في مختلف النواحي الصحية والاجتماعية والنفسية لكبار السن.
ولفت مدير عام الهيئة الى الاهتمام الكبير الذي يوليه سموه لهذه الشريحة من كبار السن التي تمثل جيل الآباء والأجداد ممن عاشوا وترعرعوا على أرض الإمارات الطيبة وأسهموا بصبرهم وكفاحهم في وضع اللبنات الأولى في بناء الدولة العصرية.
حرص مستمر
واستعرض المهندس الميدور حرص الهيئة المستمر على تطوير وتحديث ملتقى الاسرة وتزويده بالكفاءات البشرية وبأحدث أجهزة العلاج الطبيعي والتأهيلي وإجراء كافة أعمال الصيانة للمبنى وفقا لأحدث المعايير الدولية لمراكز كبار السن لتأهيل الملتقى للقيام بدوره الفاعل في استقبال وإيواء المسنين وتقديم مختلف أوجه وأنواع الرعاية الاجتماعية والصحية والمعيشية والنفسية وتزويده بمختلف أدوات التسلية والترفيه التي تناسب كبار السن.
وقال ان الهيئة ستواصل تقديم كافة أشكال الدعم لهذا الملتقى الذي يعد الوحيد في إمارة دبي من خلال الاستمرار في تحسين وتطوير نوعية الخدمات المقدمة لكبار السن وتوفير الحلول الآمنة التي تسهل التفاعل والتعامل اليومي مع المسنين أثناء تلقيهم الخدمات العلاجية والتأهيلية، مشيرا إلى ان الهيئة قامت برفع الطاقة الاستيعابية للملتقى إلى أكثر من 60 نزيلاً داخلياً من كبار السن، كما تقدم الاستراحة خدماتها النهارية حاليا لـ 30 شخصاً من كبار السن من داخل وخارج إمارة دبي.
ومن جانبه اشاد الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي بالجهود التي تقوم هيئة الصحة بدبي لخدمة المسنين وتقديم كافة اشكال الدعم والرعاية لهم، لافتا إلى الدور الرائد الذي قام به كبار السن خلال العقود الماضية لبناء هذه الدولة العصرية.
حفل
كانت دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري قد نظمت احتفالاً بملتقى الأسرة بمناسبة يوم المسن العالمي تحت شعار: "ملتقى توقيرهم حق علينا" ضمن مشروع الثقافة الاسلامية العالمية (ديني هويتي)، حيث تضمن الاحتفال عددا من الكلمات والمحاضرات التي اشادت بدور المسنين في بناء الدولة وبأهمية تقديم الرعاية اللازمة لهم ردا لجميلهم وتقديرا لجهودهم في تربية الاجيال وخدمة الوطن.
