أصدرت هيئة تنمية المجتمع بدبي بطاقة "ذخر" للمسنين، تزامناً مع اليوم العالمي لكبار السن، وذلك خلال الاحتفال الذي انعقد صباح أمس الثلاثاء في مركز دبي التجاري العالمي بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ومجموعة من الشركاء الاستراتيجيين، وخلال الحفل تم تسليم اول بطاقة للمسن خليفة الفقاعي.

ويهدف الاحتفال للامتنان والتقدير للشريحة العمرية التي ساهمت في تنمية المجتمعات وقدرة هذه الفئة على مواصلة تقديم اسهامات متواصلة من خلال العمل التطوعي ونقل الخبرات والمعرفة التي اكتسبوها للأجيال التالية، الى جانب التوعية بأهمية الرعاية الوقائية والعلاجية لكبار السن، وتعزيز الخدمات الصحية المقدمة لهم، وتوفير التكنولوجيا الملائمة للمراقبة والتأهيل، وتدريب الموظفين في مجال رعاية كبار السن، وحث المنظمات غير الحكومية والأسر على تقديم الدعم للمسنين لاتباع أسلوب حياة صحي فضلاً عن تعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والأسر والأفراد لتوفير بيئة جيدة لصحة ورفاهية المسنين.

مبادرة نوعية

وتعتبر "ذخر" مبادرة نوعية ترمي إلى توفير حزمة من الخدمات والتسهيلات لفئة كبار السن في الدولة، تم تسجيل 2000 مسن حتى الآن للحصول على بطاقة "ذخر"، التي تأتي في إطار جهود الهيئة المتواصلة لرعاية وتقدير وتكريم هذه الفئة، وتأتي هذه الخطوة انطلاقاً من حرص الهيئة المتواصل على القيام بدور فاعل في بناء مجتمع متماسك، ينعم أفراده بجميع فئاتهم بالرفاهية والرخاء، وإيمانا منها بالدور العظيم الذي لعبه الآباء والأجداد خلال مسيرة التنمية التي شهدتها وتشهدها كافة مناطق الدولة.

مزايا البطاقة

تشتمل بطاقة المسن على مزايا تتضمن خصومات على الخدمات والمنتجات، وخدمات مجانية، وتسهيل إنهاء المعاملات، وخدمات أخرى بهدف التخفيف من عبء الحياة وتذليل الصعاب أمامهم عند توجههم لأي من المؤسسات أو القطاعات الخدمية العاملة في إمارة دبي، كما ستتيح البطاقة لحامليها من مواطني إمارة دبي الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً أولوية في انجاز المعاملات وإمكانية الحصول على منتجات الرعاية الصحية والمنتجات الطبية وخدمات العلاج الفيزيائي وخدمات التمريض المنزلي بسعر مخفض، فضلاً عن تسهيلات في خدمات بلدية دبي وشرطة دبي ومحاكم دبي والإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب ودائرة التنمية الاقتصادية وهيئة الطرق والمواصلات والدفاع المدني وهيئة الطيران المدني وجمارك دبي.

رعاية متحضرة

من جانبه أكد خالد الكمده، أن رعاية فئة كبار السن تشكل أولوية في المجتمعات المتطورة، وهو ما يتماشى مع روح ديننا الحنيف وثقافتنا العربية الأصيلة، كما أشار إلى أهمية الدعم الحكومي لجميع برامج ومبادرات رعاية المسنين في دبي، وقال: "نتوجه بالشكر إلى سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، على حرصه الدائم للتواصل مع فئة كبار السن، ورعايته لكافة المبادرات المتعلقة بهم".

تكريم الشركاء

وكرم سمو الشيخ منصور بن محمد الشركاء الرسميين الذين بادروا في الاشتراك مع الهيئة في اصدار البطاقة، كما اشتمل برنامج الحفل على كلمة للهيئة قدمها نيابة عنها الشاعر راشد شرار والذي أعرب فيها عن ان دولة الإمارات تعدّ من بين أكثر بلدان المنطقة اهتماماً بتحقيق الرفاهية الاجتماعية لأبناء المجتمع من كبار السن، من خلال توفير العديد من الخدمات النوعية التي تهدف إلى المحافظة على مستوى متقدم من الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. وذلك إيماناً من قادة الوطن بأن الإنسان يمثل محوراً أساسياً في عملية التنمية، وتأكيداً على أهمية توفير حياة كريمة لفئة تستحق رد الجميل والوفاء لما قدمته لهذا الوطن.

الابداع القديم

و تضمن الحفل معرضاً لعدد من كبار السن تنوعت فيه المعروضات بين الفنية والتراثية، وكان من ضمن العارضين شيخة السويدي وهي أول مصورة إماراتية بدأت التصوير في سن 16 عاماً، وصورت أكبر حريق في دبي الذي امتد من ديوان حاكم دبي حتى بحر الشندغة، وتعلمت التصوير على يد المصور الهندي"جيتاه ".

كما شارك في المعرض إسماعيل الصفار الذي امتهن زخرفة الدلال وأتقنها في عمر 12 عاماً، قام بصنع دلة للشيخ زايد رحمه الله فهداها للملكة اليزابيث، كما طلب منه الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم رحمه الله عمل دلة تحتوي على كيلو ونصف من الذهب ليهديها للأميرة ديانا ويسعى لعمل أكبر دلة في العالم ليدخل في موسوعة غينيس.