أرجأت محكمة الجنايات في دبي النطق بالحكم في قضية اتهام مساعد ميكانيكي من جنسية دولة عربية بقتل صديقته الآسيوية، لرغبتها إنهاء علاقتها به والارتباط بشخص آخر، وحددت موعد 5 نوفمبر المقبل للنظر في القضية.
وأمرت الهيئة القضائية التي انعقدت أمس بانتداب ثلاثة أطباء شرعيين لفحص أوراق القضية، وتحديد سبب وفاة المجني عليها، التي قالت النيابة العامة إنها قتلت على يد صديقها العربي، بعد أن طرحها أرضاً أثناء وجودها بشقته، وجثم عليها، وضغط بأصابع يديه على عنقها، مستغلاً معرفته بالألعاب القتالية.
وكان المتهم عند إحالته إلى محكمة الجنايات في دبي أنكر أمام الهيئة القضائية في محكمة الجنايات ما أسندت له النيابة العامة من جناية القتل العمد، فيما قال ضابط بشرطة دبي إن بلاغاً ورده عن طريق رسالة نصية على هاتفه عن حادثة وفاة امرأة من الجنسية اليابانية تدعى (م.ر) بمنطقة النهدة، لافتاً إلى أنه بعد الكشف عليها من قبل الطبيب الشرعي أكد أن الوفاة طبيعية.
تقرير طبي
وقال الضابط أنه وبعد نحو أسبوع من حادثة الوفاة، ورد إلى الشرطة تقرير من الطبيب الشرعي يفيد بأن الفتاة المتوفاة قتلت خنقاً، وأخبرهم بأن الوفاة حدثت قبل نحو 12 ساعة من اكتشاف الواقعة، مبيناً أنه بناء على تلك المعلومات تم استدراج المتهم الذي أفاد بأن المغدور بها زوجته، وأنهما يقيمان في الشقة التي وقع بها الحادث منذ نحو ستة أشهر، وأن آخر مرة شاهدها على قيد الحياة كانت قبل مغادرته إلى عمله صباح يوم البلاغ.
بدوره، قال المتهم في إفادته للضابط إنه عند عودته إلى المنزل في المساء ودخوله الشقة وجد المغدور بها مسجاة على أرضية دورة المياه، فسكب عليها الماء وسحبها إلى الصالة، وحاول إنعاشها عن طريق التنفس الاصطناعي، إلا أنها لم تستجب له، فقام بالاتصال بالشرطة.
وأضاف الضابط أنه بناءً على ذلك تم الشك في المتهم، وتم استجوابه مرات عدة من أشخاص مختلفين، وفي كل مرة كان يغير روايته، مضيفاً أنه بعد ذلك وصلت والدة المغدور بها من اليابان، وبسؤالها عن علاقة المتهم والمغدور بها أفادت بأنهما غير متزوجين، وهناك علاقة عاطفية بينهما، وفي آخر فترة حدثت مشكلات بينهما وخلافات كثيرة.
وقال إن شقيقة المغدور بها وصديقاتها كررن إفادة والدتها نفسها حول علاقة المتهم بالمجني عليها بأن هناك خلافات بين المغدور بها والمتهم، وأن المغدور بها كانت ترغب في إنهاء علاقتها مع المتهم، مبيناً أن إحدى صديقات المجني عليها أفادت بأن المتهم حاول خنقها في إحدى المرات، فتمت مواجهة المتهم بتلك المعلومات، وأقر بصحتها، وأنه توجد خلافات بينه وبين المجني عليها في الفترة الأخيرة.
تفتيش
وتابع الضابط أنه بعد ذلك تم تفتيش مركبة المتهم فتم العثور على مبلغ مالي يقدر بـ14 ألف درهم كانت مخبأة بطريقة مريبة أسفل الكرسي الخلفي للسائق، وأربعة هواتف نقالة، مبيناً أن المتهم أفاد بأن تلك الأموال والمنقولات عائدة للمغدور بها، وأفاد بأن المبلغ تسلّمه منها على سبيل الأمانة لإيداعه في حسابها في البنك كأقساط إحدى الشقق التي اشترتها.
وأشار الضابط إلى أن الدلائل والإفادات تشير إلى تورط المتهم في الجريمة، حيث أظهرت كاميرات المراقبة أن المتهم دخل البناية التي فيها الشقة في وقت وقوع الجريمة التي حددها الطب الشرعي، وأن باب الشقة لم يكن مكسوراً لأنه فُتح بالمفتاح الذي معه، فضلاً عن ادعاء المتهم بأن المغدور بها زوجته، وتبين أنه تربطهما علاقة غير شرعية.
وزاد أن المتهم أفاد بأنه حاصل على الحزام الأسود في إحدى الألعاب القتالية، وربما قام بخنق المغدور بها بطريقة فنية، كما أن الجثة كانت في حالة تيبس، وكان واضحاً عليها أنها متوفاة، وهذا يفند ما ادعاه المتهم بأنه قام بإجراء التنفس الاصطناعي وسكب الماء على المغدور بها.
