كشف اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، عن أن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية سجلت 8 بلاغات من أشخاص يتهمون فيها آخرين بمحاولة ابتزازهم مالياً، بعد قطع علاقات عاطفية على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري.
وأشار إلى أن غالبية المبلغين من النساء وجميع البلاغات تعامل بسرية تامة، داعياً إلى عدم الانصياع للتهديدات أو دفع أي مبالغ مالية واللجوء إلى الشرطة.
وأكد المنصوري أن هذا الأسلوب كفيل بتدمير أسر بالكامل، وتحطيم سمعة أشخاص ضعفوا أمام إغراء وهمي، ولم يدركوا حجم العواقب التي ستنعكس عليهم بسبب هذا التصرف، ولفت إلى أن الإشكالية هي تردد الضحايا في اللجوء إلى الشرطة فور تعرضهم للاحتيال، وعدم ذكرهم الحقيقة كاملة بعد تقديم بلاغ، إذ تدعي بعض النساء أن الصور غير حقيقية ولا تعرف مصدرها ثم يتبين أنها على علاقة سابقة بهذا الشخص.
صور خاصة
وقال: إن إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية سجلت عدة قضايا ابتزاز عاطفي تورط فيها أشخاص من جنسية عربية واحدة، منها حالة لشخص تعرف إلى امرأة من خلال فيسبوك، وتوطدت علاقتهما حتى حصل منها على صور خاصة ومن ثم قطع علاقته بها، موضحاً أن المتهم دخل على «فيسبوك» بهوية أخرى وهددها بنشر صورها على الإنترنت وإرسالها إلى أصدقائها الموجودين على صفحتها إذا لم تدفع له 15 ألف درهما، لافتاً إلى أن المرأة لجأت إلى شرطة دبي، حيث أحيل البلاغ إلى إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية وتم إعداد كمين له وضبطه متلبساً بعد تسجيل كافة المخاطبات بينهما.
وأكد المنصوري أن هناك حلولاً آمنة يجب على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الالتزام بها، أهمها عدم الإفراط في نشر بيانات وتحميل صور شخصية على تلك المواقع، مؤكداً أن الجريمة الإلكترونية باتت متعددة الأساليب والأهداف والأشكال، داعياً إلى عدم التفاعل مع أشخاص غرباء على الإنترنت خاصة من يستخدمون صوراً عاطفية لجر الضحايا.
قضايا مسجلة
ومن جانبه، قال المقدم سالم بن سالمين نائب مدير إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية: إن جريمة أخرى حدثت بطريقة مشابهة لرجل خطب امرأة سورية ومن ثم فسخت خطبتهما، فأنشأ حساباً على فيسبوك باسم امرأة وتواصل مع والدها، وهدده بنشر صور ابنته إذا لم يدفع له مبلغاً معيناً، ولجأ الرجل إلى شرطة دبي وتم ضبط المتهم وفوجئ الأب وابنته بأنه كان خطيبها السابق.
وأشار إلى أن من القضايا المسجلة بلاغاً ضد رجل من الجنسية العربية أرسل برودكاست عبر «بلاكبيري» منتحلاً صفة خياطة نسائية وحصل من امرأة على صور خاصة لها وهددها بنشره وضبط متلبساً، مؤكداً أن الدوريات الإلكترونية تعمل على مدار الساعة لإنقاذ الضحايا من التشهير من خلال رفع الروابط، وحجب مواقع ينشر فيها المبتزون مقاطع الفيديو أو صور، مشيراً إلى أن المجني عليهم في الحالات كافة وقعوا في الفخ بسذاجة بالغة.
دوافع
أكد المقدم سالم بن سالمين، أن هناك دوافع مختلفة للابتزاز الجنسي إلكترونياً، أبرزها في معظم الحالات هو الحصول على المال، لافتاً إلى أن هناك أسباباً أخرى مثل الدوافع الانتقامية التي تحدث نتيجة خلافات، وأوضح أن هناك عاملاً مشتركاً في الحالات المسجلة، وهو وقوع الضحايا في الفخ بكل سذاجة وإرسال صور شخصية أو مقاطع فيديو إلى الطرف الآخر من دون التأكد جيداً من هويته.

