كشف العقيد الدكتور جاسم خليل ميرزا مدير ادارة التوعية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي خلال اطلاق حملة "مدارس بلا مخدرات" للتوعية بأضرار انتشار حبوب الهلوسة بين طلبة المدارس، ان دراسات عدة اجرتها شرطة دبي اكدت ان 90% من اسباب ادمان الشباب على المخدرات اصدقاء السوء خاصة في ظل غياب الرقابة الاسرية، وان دراسة اجريت على عينة من الاسر العربية والخليجية في احدى الامارات الشمالية اكدت ان الاباء العرب وخاصة الخليجيين يرون ابناءهم 7 دقائق فقط في اليوم وان بعضهم لا يعرفون السنوات الدراسية للأبناء.
وقال د. ميرزا بحضور المقدم الدكتور جمعة الشامسي مدير ادارة التوعية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي وعدد من ممثلي القناصل والجاليات الاجنبية في الدولة، ان الادارة تقوم سنويا بإطلاق 12 حملة توعوية ومرورية بهدف الوقاية والحد من السلوكيات الخاطئة التي تؤدي الى وقوع جرائم من الشباب خاصة من الاحداث، وان حملة " مدارس بلا مخدرات " ستتضمن العمل في ثلاثة محاور رئيسية وهي مخاطبة المدارس واولياء الامور والطلبة ، وانها ستشمل 49 مدرسة حكومية في دبي و122 مدرسة خاصة بالتعاون مع هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي وهيئة تنمية المجتمع.
استراتيجية
ولفت ميرزا الى ان شرطة دبي تمتلك استراتيجية في كافة الحملات التوعوية التي تطلقها حيث يتم استخدام كافة وسائل الاعلام التقليدية والحديثة باللغتين العربية والانجليزية، لافتا الى ان الوقاية من المخدرات مسؤولية الاسرة في المقام الاول.
شكوى ومتابعة
واضاف ميزرا ان شرطة دبي قامت قبل عام بمساعدة مدير مدرسة بعدما اشتكى ان حوالي 25 طالبا في المدرسة من الراسبين وذوي السلوك المنحرف ومنهم من يسرق ويكذب ويخرب الممتلكات العامة واخرين يدمنون على المخدرات، لافتا الى انه تم تشكيل فريق عمل وقاموا بمقابلة الطلبة وتبين ان جميعهم يعيشون حياة اسرية غير مستقرة ويعانون من الطلاق او العنف الاسري او الاختلافات بين جنسية الاب والام وان اولياء امورهم لا يعلمون شيئا عنهم، مشيرا الى انه تم طلب الامهات وتبين انهن بحاجة الى تأهيل وتوعية وتم اخضاعهن لبرنامج مكثف لمدة 4 اشهر وكانت النتائج مبهرة حيث تم تعديل سلوك 18 طالبا منهم اكاديميا فيما رسب 7 بسبب كبر سنهم وحاجتهم الى رعاية اضافية.
الافصاح عن المدمنين
ومن جانبه قال المقدم جمعة الشامسي ان بعض المدارس تقوم بفصل الطالب المدمن او التستر عليه خوفا على سمعة المدرسة مطالبا بضرورة التشدد ضد مديري المدارس الذين يهملون في الافصاح عن المدمنين وهو الامر الذي يفاقم من المشكلة ولا يحلها، منوها الى انه سيتم الاجتماع بالأخصائيين الاجتماعيين ومديري المدارس والكادر الطبي بالمدرسة وسيتم الحاقهم بدورة تدريبية لكيفية اكتشاف المدمن والتعامل معه.
ولفت الشامسي الى انه في حالة اكتشاف ادمان اي طالب تتم دراسة حالته ومن ثم متابعته اجتماعيا واستدعاء ولي امره وكتابة تعهد عليه، مؤكدا انه لا يمكن الزج به في دار رعاية الاحداث حتى لا تتفاقم المشكلة، لافتا الى ان الادارة اعدت فيلمين تسجيليين عن التوعية بأضرار المخدرات وان هناك فيلما ثالثا يتم الاعداد له .
ضرورة الملاحظة
واضاف الشامسي الى انه من الضروري ان تلاحظ الاسر ابناءها وانه في حالة تغير سوك الابناء يجب الشك في الامر ومعرفته مثل زيادة عدد ساعات النوم او الانطواء والخمول او العنف الزائد، محذرا من منح الابناء مبالغ مالية كبيرة لا تناسب احتياجاتهم. وأكد الشامسي ان مطلع الشهر المقبل ستقوم الادارة بإطلاق حملة توعوية بأضرار المخدرات على كافة الاندية الرياضية في دبي، كذلك حملة اخرى في 29 جامعة حكومية وخاصة، وستشمل الحملات اللقاء بالمدربين ومديري الاندية والمتدربين كذلك الجامعات سيتم اللقاء مع المديرين والاخصائيين والطلبة. ونوه ايضا الى انه يتم حاليا دراسة انشاء مركز تأهيل للمدمنين في دبي او الحاقهم بمستشفى الامل التي تضم 270 سريرا في موقعها الجديد. تعاون القنصلية البريطانية
قال نائب القنصل البريطاني في دبي سام هيز ان هناك تعاونا كبيرا بين شرطة دبي والقنصلية البريطانية خاصة فيما يتعلق بحملات التوعية ، لافتا الى ان شرطة دبي بالتنسيق مع القنصلية اقامت العديد من الحملات التوعوية المرورية والمجتمعية ومنها حماية الشباب من المخدرات والتي تستهدف الشباب. من جانبها قالت جينا ماري جاكيتي مساعد ملحق بدولة الامارات ومتخصصة في مكافحة المخدرات بوزارة العدل الاميركية، انه من المهم عقد العديد من الدوريات التوعوية خاصة فيما يتعلق بالجوانب القانونية وذلك لاختلاف القوانين بين الامارات والولايات المتحدة الاميركية. ولفتت جينا الى التعاون البناء والايجابي بين السفارة الاميركية وشرطة دبي في مجال التوعية خاصة لطلبة المدارس.
