كشف اللواء خبير خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي عن وجود أشخاص على شبكة الانترنت يعرضون دفع الفواتير والمستحقات المالية نظير نصف الثمن فقط، ويستخدمون بطاقات ائتمانية مسروقة، لافتاً إلى أنه في حالة التعامل مع هؤلاء يكون الشخص شريكاً في العملية الاجرامية ويجب أن يدفع المبالغ المستحقة عليه مرة اخرى.
وأشار المزينة إلى ضبط أحد المحتالين من الجنسية الأوروبية يمارس جرائمه من داخل الدولة منذ حوالي عامين، فيما يجري تعقب محتال آخر يعمل عبر الانترنت يقيم خارج الدولة بالتعاون مع السلطات المختصة، منوها بأن هؤلاء النصابين يصطادون زبائنهم عبر الانترنت ويعرضون عليهم خدماتهم ويقومون بسداد جزء من المخالفات المرورية على سبيل المثال لإثبات جديتهم ومن يتفقون معهم على سداد إجمالي المخالفات مقابل 50% من قيمتها.
نصف المبالغ
وقال: إن كافة الجهات الحكومية تقوم بالإعلان عن أي تخفيض على الرسوم عبر الجهات المعنية، مثل خفض المخالفات المرورية وغيرها، وهؤلاء النصابون يقومون بطلب نصف المبالغ المستحقة فقط، مبينا أن المتعاملين معهم من الطامعين يتشاركونهم الجرم.
وأضاف: إن غالبية المعاملات الحكومية تتم إلكترونيا من خلال الانترنت عبر مواقع مؤمنة جيداً، ولا يمكن اختراقها، لكن الإشكالية أن المحتالين يختلسون بيانات بطاقات ائتمانية لأبرياء يقيمون في الدولة ويستخدمونها في سداد المخالفات أو الرسوم أو شراء تذاكر الطيران، مرتكبين جريمتين مركبتين هما سرقة بيانات بطاقات ائتمانية والاحتيال الإلكتروني، لافتا إلى ان الحكومة لم تخول أي جهة لسداد الرسوم المستحقة لها.
وتابع: إن هذا سلوك إجرامي من أشخاص يمارسون الاحتيال الإلكتروني وتقوم شرطة دبي بتعقبهم مع جميع المتعاملين معهم عن عمد أو جهل.
تحقيقات
ومن جانبه أكد اللواء خبير خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي أن التحقيقات أثبتت أن كثيرا من المتورطين في التعامل مع هؤلاء المحتالين فعلوا ذلك بحسن نية، مرحبين بفرصة لدفع مبلغ أقل وغير مدركين أنهم يسددون الرسوم المستحقة عليهم ببطاقات مسروقة.
وأكد المنصوري أن الادارة سجلت نحو 5 قضايا وضبطت أحد المتهمين في دبي، متعقبة آخرين تورطوا في الجريمة نفسها منهم شخص خارج الدولة، موضحا أن غالبية حالات الاحتيال تبدأ بتعارف عبر الانترنت أو من خلال وسطاء يروجون للمحتال الذي يدعي أنه يملك صلاحية تطبيق خفض المخالفات أو فواتير الكهرباء والمياه وغيرها أو شراء تذاكر الطيران. وقال المنصوري: إن عدم العلم بهذه الاساليب الاحتيالية لا يعفي المتعامل من المسؤولية لأنه لجأ إلى طريقة مشبوهة لسداد الرسوم المستحقة عليه، لذا يتم إلزامه أولاً بدفع المخالفات كاملة مرة أخرى، وكذلك يخضع للمساءلة والتحقيق لأنه يزود المحتال ببياناته الشخصية لتنفيذ عملية السداد ما يعني أنه شريك كامل له.
تتبع المحتالين
دعا اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري أفراد الجمهور إلى عدم التعامل مع أشخاص غير معروفين على شبكة الانترنت، خاصة فيما يتعلق بالعروض الخاصة، منوها بأن الدوريات الالكترونية في شرطة دبي تفلتر كافة المواقع إلى أن تعثر على المحتالين لمعاقبتهم.

