كشف اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، أنه بعد دراسة عدة حالات من الشباب المدمنين، اتضح أن التفكك الأسري والدلال الزائد، أهم أسباب الإدمان، وأن أغلب الأسر لم تعرف سلوكيات أبنائها بشكل يومي بسبب التفكك أو الانشغال الدائم. وكشف أيضاً عن ضبط مخدرات في بعض المدارس، وضبط مدمين في المرحلة الثانية والثانوية والجامعية.
وقال العسماوي إن بعض الأمهات بسبب خوفهن الزائد على الأبناء، لا يقمن بالإبلاغ عن إدمان أحد أفراد الأسرة، وهو ما يساعد في وجود ضحايا جدد من الأخوة في العائلة الواحدة، داعياً الأمهات إلى الاستفادة من القانون في عدم المساءلة في حالة الإبلاغ عن وجود مدمن.
إهمال
وقال العسماوي إن بعض أولياء الأمور لا يرون أبناءهم طوال شهر كامل، وهو ما يفاقم المشكلة، وبعضهم يترك الأبناء لدى الخالة أو الجدة، والتي يصعب سيطرتها عليهم ومعرفة تفاصيل حياتهم.
ونوه العسماوي بأنه بالتعاون مع هيئة تنمية المجتمع، تم دراسة عدد من حالات التفكك الأسري، واستدعاء أولياء الأمور إلى الإدارة، أو القيام بزيارتهم لإيضاح الأمور الهامة لهم، حتى لا ينزلق مزيد من أفراد الأسرة في شبك الإدمان.
القبض على عصابة
من ناحية أخرى، تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، نهاية شهر أغسطس الماضي، من إلقاء القبض على إحدى العصابات الإجرامية المحترفة لتهريب وترويج المخدرات في مختلف أرجاء الدولة، تتكون من 6 أشخاص خليجيين، وأربعة آسيويين، وضبط ما مجموعه 20 كلغ حشيش.
وكمية من الهيروين والأفيون، والكريستال، وعقاقير مخدرة متنوعة، بلغ عددها الإجمالي 48 ألف قرص مخدر، وذلك في عملية محكمة، أطلق عليها "رأس الخور" ، نفذها فريق من الإدارة، برئاسة مدير إدارة المعلومات المركزية، بالتعاون مع إدارة المكافحة المحلية، والتنسيق مع إدارة مكافحة المخدرات في شرطة رأس الخيمة، حيث ساهمت الأخيرة بالقبض على المتهم السادس في هذه العملية.
وأشار العسماوي أنه قد تم إلقاء القبض على العصابة في منطقة الراس بخور دبي، بموجب كمين محكم، أعده قائد الفريق، مؤكداً أنه تمت إحالة جميع أفراد العصابة إلى الجهات القانونية المختصة لإنزال العقوبات اللازمة في حق كل منهم.
استراتيجيات أمنية
ونوه اللواء العسماوي بإيلاء الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، موضوع المخدرات اهتماماً خاصاً، وتوجيهاته للأجهزة المختصة في هذا الشأن، تؤكد حزمه وتصميمه على الضرب بيد من حديد على أيدي كل من تسول له نفسه التورط في نشاطات إجرامية تتصل بالاتجار أو التهريب أو الترويج للمخدرات، والعمل، وبفعالية عالية.
من خلال استراتيجيات أمنية دقيقة على اجتثاث أي نشاط لترويج المخدرات في الدولة، لافتاً إلى أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، على استعداد للاستماع والأخذ بأي مبادرات، أو وجهات نظر يبديها الإخوة المواطنون والمقيمون، من شأنها أن تفيد في تعزيز الجهود القائمة لمكافحة انتشار المخدرات، وخفض الطلب عليها.
