حذرت شرطة أبوظبي الشركات التجارية المحلية في الإمارات من موجة هجمات قرصنة دولية، تستنزف مدخرات صفقاتها التجارية بطرق احتيالية؛ بعد اختراق مراسلاتها الإلكترونية في تعاملاتها السرية مع المنشآت التجارية خارج الدولة.

نصب واحتيال

وكشف العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية عن واقعتين تعاملت معهما إدارة التحريات والمباحث الجنائية، أخيراً، تفيدان بوقوع "مطعم وشركة مواد بناء" بأبوظبي، كل على حده؛ وفي فترة متقاربة زمنياً، ضحية عمليات احتيال إلكتروني، باستنزاف تحويل 150 ألف دولار من حساب المطعم إلى حساب عصابة في أوروبا، واستنزاف تحويل 100 ألف دولار من حساب الشركة إلى حساب عصابة أخرى في دولة بشرق آسيا.

وقال :إن التحقيقات الأولية التي أجرتها شرطة أبوظبي في الواقعة الأولى، أظهرت وجود اختراق "هكر" في المراسلات الإلكترونية، حيث استغلت العصابة معرفتها باعتزام صاحب المطعم شراء مطعم جديد في دولة أوروبية كان موجوداً فيها آنذاك، إذ قامت بإرسال رسالة إلكترونية تحتوي طلباً مزيّـفاً بتوقيع مزوّر من صاحب المطعم إلى محاسبه في أبوظبي "يحمل توكيلاً بنكياً" بتحويل مبلغ 150 ألف دولار على دفعتين مصرفيتين إلى حساب البائع، تم استرداد 40 ألف دولار من المبلغ المستنزف؛ نظراً لسرعة الإبلاغ والتعامل مع الحادثة.

تزوير

وفي الواقعة الثانية،وقعت شركة مواد البناء ضحية عملية احتيال دولي، حيث استطاعت العصابة إنشاء صفحة مزوّرة تحاكي الموقع الإلكتروني لمنشأة تتعامل معها الشركة "الضحية"، بعد اختراق مراسلاتها الإلكترونية، ومعرفة موعد سداد دفعة من صفقة تجارية بقيمة 100 ألف دولار، استغلتها العصابة وخاطبت بها الشركة في أبوظبي برسالة إلكترونية تفيد تغيير رقم وتفاصيل حسابها البنكي؛ نظراً لوجود خطأ ورد في بيانات الحساب المصرفي المتعارف بين الطرفين.