أكد ناصر بن عزيز الشريفي، مدير إدارة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل المعاقين، على أهمية تشكيل مجلس أعلى لرعاية وتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف تنظيم وتنسيق الجهود الحكومية والأهلية المعنية بهذه الشريحة المجتمعية، وتوجيهها نحو تحقيق الدمج الفعّال لذوي الاحتياجات الخاصة، في الحياة العامة للمجتمع، على أن يعمل المجلس على تشكيل لجان فرعية متخصصة لمختلف مجالات التأهيل والتشغيل، بما يفيد في بلورة السياسة العامة للدولة في ميدان التأهيل والتشغيل لذوي الإعاقة.
وأكد في تصريحات أدلى بها بالأمس، على أهمية إنشاء صندوق وطني لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة، باعتباره أداة مهمة من أدوات السياسة الوطنية في مجال تأهيل ذوي الإعاقة، وذلك بهدف تنظيم وتطوير وتمويل استحداث النشاطات المهنية والتشغيلية للمعاقين، وتعزيز فرص الاستخدام والتوظيف والدمج للمعاقين .
وأشار الشريفي إلى أن نسبة تسكين وظائف ذوي الاحتياجات الخاصة في المؤسسات الحكومية الاتحادية، لا تتحقق بالشكل المطلوب الذي نطمح إليه، في وقت كان يفترض فيه أن تعطى هذه الفئة أولوية في الحصول على وظائف ، كونها تعاني مشكلات تتعلق بقدرتها على قضاء احتياجاتها الحياتية الطبيعية.
تطبيق القوانين
وأوضح أن إمارة أبوظبي كان لها السبق في تخصيص " كوتة " لتوظيف المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة في الدوائر الحكومية المحلية، حيث تم تطبيق القانون المحلي للخدمة المدنية للهيئات والدوائر التابعة للإمارة، بتخصيص نسبة 25 في المئة من شواغر تلك الجهات لهذه الفئة من المواطنين .
وأكد مدير إدارة مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة، أن استجابة القطاع الخاص مازالت ضعيفة جدا ودون مستوى التوقعات، تجاه مسألة تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة، وهناك عزوف وعدم تقبل من أصحاب الأعمال لهم، على الرغم من أن عددا كبيرا منهم اثبتوا جدارتهم وكفاءتهم في مواقع العمل المختلفة، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن هناك جهات حكومية وخاصة تلجأ إلى توظف مواطنين من ذوي الإعاقة بشكل صوري وتدفع لهم رواتب متدنية من دون إلزامهم بدوام رسمي، بغرض تحقيق نسبة توطين محددة فقط .
صعوبات وعقبات
وأوضح بأن الصعوبات التي تواجه مسألة تشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة، تتمثل في تدني الوعي العام بواقع ظروف وحاجات وحقوق الأشخاص المعاقين ، إذ أن نظرة المجتمع بشكل عام ، فضلا عن أن أصحاب العمل وأصحاب قرار التشغيل بشكل خاص مازالوا يتعاملون مع الإعاقة بنظرة الشفقة والدونية، وعدم الثقة بقدرة المعاقين على بناء الذات والمساهمة في الإنتاج.
وأضاف إن هناك صعوبات تتمثل في التطبيقات الفرعية، من بينها الاتجاهات السلبية والفهم الخاطئ لدى أصحاب عمل حول الإعاقة، فضلا عن صعوبات لدى ذوي الإعاقة وأسرهم في تقبل الأعمال اليدوية، وهيمنة ثقافة (العيب) التي تعيق ممارسة العمل اليدوي لدى شريحة واسعة من المجتمع الإماراتي .
آثار سلبية
أكد ناصر بن عزيز الشريفي أن المعونة الشهرية التي تقدمها وزارة الشؤون الاجتماعية، تؤثر سلبا في قرار شريحة واسعة من ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم في قبول التدريب والعمل، وينجم عنها في كثير من الأحيان نوع من الاتكالية والاستكانة للمعونة الاجتماعية.
