ترأس اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي اجتماعاً لأعضاء اللجنة التنسيقية للوقاية من المخدرات في قاعة الملازم الشهيد محمد عبد الله مراد ، وعرض وأكد فيه على نحو مفصل رؤية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فيما يتعلق بالتوعية، وأهميتها في وقاية الأبناء من الانحراف وحمايتهم من الانزلاق إلى تعاطي المخدرات وإدمانها، مما يشكل خسارة كبيرة لأهليهم، واستنزافاً لطاقات لوطن، معتبراً التوعية المدخل الرئيس لمكافحة انتشار هذه الآفة بين أفراد المجتمع ، وأنه لابد للإدارات المختصة بالتوعية، وببرامج التنمية المجتمعية كافة، من أن تشارك في هذا الشأن من خلال استراتيجيات علمية ودقيقة، يمكن بناء عليها الحد من انتشار المخدرات، بين الأبناء بخاصة، والوقوف على هذه المشكلة من حيث حجمها الحقيقي، وأسباب انتشارها بين أفراد المجتمع حتى ولو كان هذا الانتشار محدوداً، إلا أنه يبعث على القلق.

التربية الأمنية

كما وجه اللجنة بتجديد تبنيها لتوجيهات القائد العام لشرطة دبي معالي الفريق ضاحي خلفان تميم العام الماضي، من حيث ضرورة الاستفادة من المتدربين الذين تم إعدادهم كمحاضرين في برنامج التربية الأمنية، وتوجيههم إلى المدارس، والجامعات، والمناطق السكنية التي تتطلب تنفيذ برامج للتوعية من أضرار المخدرات.وأن تسارع اللجان المماثلة لها في الدولة إلى وضع خطط محددة الأهداف، والرسالة للأبناء بخاصة، والمجتمع عموماً، على أن تتضمن هذه الخطط تبصير الأبناء بأضرار المخدرات وإقناعهم بالابتعاد عنها، وكذلك المباعدة ما بينهم وبين رفاق السوء مشركين معهم في ذلك الاختصاصيين والتربويين في المدارس، والعمل على تمتين عرى التعاون والتنسيق معهم، ومطالبتهم بالتبليغ عن أي حالات تبعث على الشك مما يلاحظ على الطلاب إذا كان أحدهم يعاني من مشاكل تتصل بالمخدرات، الأمر الذي يساهم في تدارك تلك المشاكل، وعلى انتشاله من دائرة الخطر المحدق به قبل أن تتسع وتصبح عصية على العلاج.

القطاعات المجتمعية

وركزت اللجنة في مناقشاتها على ضرورة البحث والتوعية في المواضيع الاجتماعية التي تستهدف الأسرة خصوصاً، لما لهذا الجانب من أهمية في توفير بيئة أسرية صحيحة مؤكدين في ذلك أهمية التعاون والشراكة مع مختلف القطاعات الإعلامية والتربوية والطبية والثقافية والرياضية في المجتمع.كما استعرضت اللجنة في اجتماعها ما أنجز من قرارات سابقة والمعوقات التي كانت تعترض سبيل المحاضرين أحياناً، وناقش أعضاؤها ومن خلال حوار مفتوح فيما بينهم رؤى ووجهات نظر عديدة حول خطة التوعية للعام الدراسي القادم، والجهات الاختصاصية والمجتمعية التي من الممكن التنسيق معها لدعم الفعاليات التي تنفذها اللجنة على مدار السنة الدراسية.

توصيات

وانتهى الاجتماع بتوصيات عدة منها تنظيم حملة إعلامية واسعة في منتصف العام الدراسي بالإضافة إلى حملة قبلها ستنطلق في شهر أكتوبر القادم تستهدف طلاب المدارس،وستنفذ بالتعاون مابين خدمة المجتمع و مكافحة المخدرات بشرطة، كما أن فعاليات الحملة ستشتمل على رسائل عميقة للمستهدفين من خلال فعاليات متنوعة ، مشددأ على أهمية توجه الخطاب التوعوي إلى الأسرة، و إلى الأبناء على حد سواء.