قال اللواء محمد سعيد المري، نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، إن إدراكنا لمسؤوليتنا في صنع الأحداث والإمساك بزمام المبادرات الإيجابية هي الخطوة الأولى نحو تحقيق النجاح الذي يعود بالنفع على الفرد بالمستوى الشخصي وتتكرر انعكاساته الايجابية لتشمل جوانب الحياة والعمل، وهو ما نطلق عليه مفهوم المبادرة..

 جاء ذلك خلال محاضرة "المبادرة والإبداع" التي ألقاها على مجموعة من طالبات الأنشطة الصيفية في نادي الضباط بدبي أمس، بحضور النقيب عبدالباسط علي عبدالله، رئيس قسم الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية بنادي الضباط.

فرصة كبيرة

وأكد نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع أن هذه اللقاءات الحوارية مع أبنائنا الطلبة ومن مختلف الفئات العمرية، تعد بالنسبة لنا كمسؤولين فرصة كبيرة نأمل من خلالها العبور إلى وجهة نظرهم وتطلعاتهم وأفكارهم في مختلف القضايا والأمور ولاسيما البرامج المتنوعة التي توجهها الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي لهم، كما ننظر إلى هذه اللقاءات على أنها قنوات للتواصل نأمل أن يغتنمها أبناؤنا الطلبة بالمبادرة بالاقتراح والسؤال.

نظريات عالمية

وتطرق اللواء المري في محاضرته إلى بعض النظريات العالمية في علم النفس التي تحدثت حول دوائر التركيز وتصنيفاتها الثلاثة الأساسية وهي دائرة المسؤولية والتأثير والاهتمام، وتشمل دائرة المسؤولية، عدة أنواع منها المسؤولية الشخصية والتي يحاسب الفرد على التقصير في أدائها، والمسؤولية المجتمعية والأسرية والكونية والروحية، معتبرا أن المسؤولية الشخصية تشمل العالم الداخلي للشخص متأثرا أو مؤثرا، وشخصية ناجحة أو سلبية، فالإنسان من صنع أفكاره.

دوائر التركيز

وتحدث نائب مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع حول دوائر التركيز الأخرى، ومنها دائرة التأثير والتي تعرف بأنها الأحداث والمجالات التي يستطيع الفرد أن يغير فيها وله تأثير مباشر عليها بشتى الطرق والوسائل لكنها لا تدخل في نطاق المسؤولية المباشرة.

موضحا أن أبرز ما يميز الأشخاص الناجحين عن غيرهم هي قدرتهم على حمل أنفسهم على العمل وقيامهم بما هو ممكن وعدم انتظارهم لتحسن الظروف والإمكانيات، وأفرد في هذا السياق مبادرات خالدة لقادتنا العظماء، ومنها مبادرة المغفور له الشيخ راشد في بناء ميناء جبل علي.

وتابع بالحديث حول دائرة الاهتمام والتي لا يمكن للفرد أن يحدث أي تغيير فيها وليس له تأثير مباشر عليها، ولا تعكس أي آثار على الأفراد، وفي حديثه عن المنافسة استشهد اللواء المري بمقتطفات من كتاب "رؤيتي".