تمكنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، من إلقاء القبض على خادمة آسيوية الجنسية وشريكها بعد قيامها بسرقة منزل مخدومها وتعريض حياة عائلته للخطر عبر تخديرهم لتسهيل جريمتها، وذلك بعد مرور 24 ساعة على تلقي البلاغ، بالرغم من شح المعلومات المتوفرة عن الخادمة التي تم تشغيلها بشكل غير قانوني من قبل رب الأسرة.
معلومات شحيحة
وأوضح اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري، مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أن التفاصيل تعود إلى ورود بلاغ من قبل رب أسرة آسيوي الجنسية بتعرض منزله للسرقة بشكل كامل، وفرار خادمته التي باشرت عملها قبل أسبوع واحد من وقوع الحادثة.
مضيفاً أن رب الأسرة أكد أنه قام بتشغيل الخادمة "س، ن" 35 عاماً من الجنسية الآسيوية في أعقاب وضعه إعلاناً في أحد المواقع الإلكترونية يوضح فيه رغبته بتشغيل خادمة مع وضع عنوان المنزل الذي يقع في أحد مناطق دبي الراقية ورقم الهاتف.
وبالفعل حضرت المتهمة إلى منزل العائلة وفقاً للعنوان المُدرج بالإعلان، بعد وقت قصير من نزول الإعلان، وقامت الأسرة بتشغيلها دون الاستعلام عن وضعها القانوني بالدولة، والاكتفاء باسمها الأول غير الحقيقي، ودون الاحتفاظ بأية أوراق ثبوتية تشير إلى هويتها الحقيقية أو وضعها القانوني.
تفاصيل الجريمة
وفي السياق ذاته تحدث المقدم سعيد العيالي مدير إدارة البحث الجنائي، بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية موضحاً أن المتهمة تعرفت على مداخل ومخارج البيت ومقتنيات الأسرة ومواعيدها فاتفقت مع شريكها "ل، م " 36 سنة من الجنسية الآسيوية وعاطل عن العمل، والذي قام بتزويدها بمادة صفراء مخدرة أحضرها من بلده على شكل حبوب ويقوم بطحنها لتصبح على شكل بودرة.
وقال العيالي: إنه وفي مساء اليوم السابع من تواجدها بالمنزل قامت الخادمة بخلط الشاي بالمادة المخدرة، حيث تناوله الأب والأم والطفلة البالغة من العمر 10 سنوات، وعندما استيقظ رب الأسرة وزوجته وجدا بيتهما خالياً تماماً من جميع الأجهزة الكهربائية والإلكترونية والمصوغات الذهبية والمبالغ النقدية.
وأشار إلى أن فريق البحث الجنائي من خلال قسم الجرائم الواقعة على النفس ومباحث مركز شرطة بر دبي، باشر بالتحقيق بالحادثة في ظل "شح المعلومات المتوفرة على المتهمة" وبمواصلة البحث والتحري تم التعرف على المتهم الثاني وشريك الخادمة الذي دبر وخطط للجريمة ليتم القبض عليه في إحدى الإمارات المجاورة وبالتحقيق معه اعترف بالجريمة.
وكشف عن مكان تواجد الخادمة التي أُلقي القبض عليها خلال مباشرتها العمل عند أسرة جديدة كانت ستكون الفريسة القادمة للمتهمين في إمارة أخرى. وتم توجيه تهمة السرقة وتعريض حياة الغير للخطر للمتهمة الأولى وشريكها المتهم الثاني، كما تم توجيه تهمة تشغيل من هم على كفالة الغير لرب الأسرة.
تحذيرات متجددة
جدد اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية تحذيره للأسر وأرباب العمل على حد سواء من تشغيل من هم على كفالة الغير.
وذلك لخطورة وضعهم القانوني وإمكانية قيامهم بارتكاب جرائم تهدد سلامتهم وسلامة أسرهم كما تجرمهم أمام القانون، مبدياً اندهاشه من قيام بعض أرباب الأسر ولا سيما ميسوري الحال أو أصحاب الأعمال من تشغيل هؤلاء الأشخاص لقلة أجورهم أو سهولة توظيفهم متجاهلين ما ينطوي عليه ذلك من خطورة كبيرة قد تؤدي بهم إلى خسارة بشرية أو مادية كبيرة.
