أكد العقيد علي غانم مدير مركز شرطة بر دبي التابع للادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي ان قسم التواصل مع الضحية تمكن من اعادة العلاقة بين فتاة وامها من الجنسية الاوروبية بعد مرور 5 سنوات من القطيعة،و بعدما فشلت محاولات الام في المحاكم ولم تتمكن من رؤية ابنتها.

وقال العقيد علي غانم ان تفاصيل الواقعة تعود الى الشهر قبل الماضي حيث لجأت سيدة من الجنسية الاوروبية الى مركز شرطة بر دبي اثناء تواجدها في الدولة بتأشيرات زيارة مؤكدة انها انفصلت عن زوجها منذ 5 سنوات وان لديها ابنة منه الا ان الزوج حرمها من رؤية ابنتها طوال تلك السنوات وباءت كافة محاولاتها بالفشل خاصة وان عمرها الان 16 عاما.

اللقاء

ونوه علي غانم بان احدى موظفات قسم التواصل مع الضحية في المركز حاول البحث عن الاب بعد تغيير مقر سكنه بناء على المعلومات المتاحة وبالفعل تواصلوا معه ورفض في البداية رؤية الام لابنتها مؤكدا انها تركتها بسبب خلاف بينه وبين الام وبعد عدة محاولات وافق الاب على ان تكون الرؤية في مركز بر دبي وبالفعل اجتمعت الام بابنتها بعد فراق 5 سنوات وقامت الام بكتابة رسالة شكر الى شرطة دبي بعدما اكدت انها حاولت كثيرا وفشلت في لقاء ابنتها.

ولفت غانم الى ان اللقاء الذي حضره الموظفون ابكى الجميع بعدما احتضنت الام ابنتها وبعدما تمكن الموظفون من اقناع الاب من ترك الابنة مع امها ليخرجا سويا، فيما تم الجلوس مع الفتاة لتسهيل مهمة الام.

من ناحية اخرى أكد غانم ان المركز سجل 13 حالة اعتداء على الاطفال خلال 7 اشهر الاولى من العام الجاري شملت اعتداء جسديا وتحرشا جنسيا، وإن المركز من الأوائل الذين طبقوا تعليمات القائد العام لشرطة دبي بخصوص الاستعانة بالدمى في التحقيق مع الاطفال اعتبارا من سن 4 سنوات فما فوق، لافتا إلى أن الدمى تفيد أيضا في اختلاف اللغات والجنسيات الموجودة في دبي فيمكن للاطفال الإشارة على المناطق الحساسة التي يتعرضون فيها للتحرش أو الاغتصاب.

غرفة خاصة

وأضاف غانم أن المركز خصص غرفة خاصة للتحقيق مع الأطفال تتميز باختلافها عن الغرف التقليدية لمراكز الشرطة، حيث صممت بطابع يشعر الطفل براحة نفسية منوها بأن الغرفة تضم اثنين من الدمى على شكل ذكر وأنثى وذلك بغرض استخدامهما في التعامل مع الأطفال الذين تعرضوا للتحرش أو الاعتداء الجنسي أو البدني.

وأوضح بأن شرطة دبي استحدثت أسلوباً جديداً للتحقيق في قضايا الأطفال، يعتمد على استخدام دمى تشريحية أثناء الحصول على إفاداتهم لضمان شعورهم بالراحة والاطمئنان، لافتاً إلى أن البلاغات المسجلة شملت جرائم تحرش أشخاص في مؤسسات تعليمية بأطفال.منوها بان المركز خصص قسما خاصا للتحقيق مع الاطفال في غرفة مريحة وتم تزويدها باثنين من الدمى ذكرا وانثى.

واكد علي غانم ان قسم التواصل مع الضحية تواصل مع 20 الف و728 شخصا خلال العام الماضي وانه تم حل 37 حالة وديا في بلاغات متنوعة منها قضايا مالية وخلافات عائلية، وانه ضمن الحالات قيام احد الازواج بضرب زوجته والتي لجأت الى البرنامج لعدم تكرار الواقعة وبالفعل تم التواصل مع الزوج الذي اعتذر مؤكدا ان الخلاف احتد بينه وبين زوجته مقدما اعتذاره لها داخل المركز.

اختصاصيون

 

نوه مدير مركز شرطة بر دبي بأن قسم التواصل مع الضحية يضم مجموعة من الموظفات والموظفين الذين تلقوا دورات تدريبية متخصصة في التعامل مع بلاغات الاطفال والنساء خاصة صغار السن لافتا الى ان القسم حقق نجاحا كبيرا في التعامل مع كافة البلاغات.