كشف خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي لـ "البيان" عن تراجع كبير في الكميات المضبوطة من مادتي النسوار والبان الأحمر المحظور تداولهما في الأسواق خلال العام الجاري، بفضل الخطة المحكمة التي تطبقها البلدية وجمارك أبوظبي منذ العام الماضي ويتم بموجبها منع دخول هذه المواد أو مشتقاتها عبر المنافذ بتشديد الإجراءات الرقابية عليها بواسطة مختصين، وإعدام اية كميات مضبوطة من هذه المواد أو مشتقاتها فور ضبطها وقبل دخولها الإمارة.

وتفصيلا، قال الرميثي إن مشكلة النسوار والبان الأحمر التي كانت تمثل تحدياً كبيراً لنا، أصبح لا وجود لها حالياً إلا فيما ندر، بفضل الخطة المحكمة التي يتم تطبيقها بالاشتراك مع جمارك أبوظبي، بالإضافة إلى الرقابة المشددة التي يتم فرضها على الأسواق وبموجبها يتم التعامل بحزم مع أي منفذ يتداول هذه المواد، لافتاً إلى أن إجمالي الكميات المضبوطة خلال العام الجاري لا يتجاوز 500 كيلو جرام، تم ضبطها في المحلات وإعدامها ، وذلك مقارنة بأطنان كان يتم ضبطها خلال الأعوام الماضية.

إجراءات صارمة

وثمن الجهود التي تقوم بها جمارك أبوظبي للتصدي لهذه المشكلة، مشيراً إلى أن التعاون المشترك يقضي بأنه في حال ضبط كميات كبيرة من هذه المواد المحظورة في المنافذ فإنه يتم إخطار البلدية التي تقوم بدورها بإيفاد موظفين مختصين لديها لإتخاذ الإجراءات اللازمة بحق هذه المضبوطات وإعدامها، أما في حال ضبط موظفو الجمارك كميات قليلة كأن تكون للاستخدام الشخصي، فإنهم يقومون بإعدامها على الفور دون الحاجة للرجوع إلى البلدية.

وأكد الرميثي أن هذه الخطة الاحترازية التي تقوم على أساس اتخاذ إجراءات استباقية تؤدي لمنع دخول هذه المواد أو مشتقاتها إلى الإمارة، أسهمت بشكل كبير في التصدي لمشكلة تداول هذه المواد المحظورة بين فئات مختلفة من أفراد المجتمع لاسيما الشباب وقضت على الظاهرة، مشيداً بالدور الرائد والجهود الكبيرة التي تقوم بها جمارك أبوظبي في هذا الشأن من خلال تشديد إجراءاتها الرقابية على المنافذ للتصدي لهذه المواد المحظورة ومشتقاتها ومنع دخولها إلى الإمارة تماماً.

وقال إن البلدية بالتزامن مع هذه الخطة تحرص دوماً على القيام بحملات توعية بعدة لغات كالعربية والإنجليزية والأوردية والبنغالية، للتحذير من أضرار استخدام مادة النسوار والبان الأحمر سواء الصحية على مستخدميه أو البيئة على المجتمع بشكل عام، بالإضافة إلى توزيع بوشورات على العمال القادمين للعمل بالدولة تتضمن التحذير من استخدام أو بيع هذه المواد والعقوبات التي يمكن أن يتعرضوا لها.

حظر تداولها

يشار إلى أن هناك حظرا لتناول مادتي البان الأحمر والنسوار أو بصقها في الأماكن العامة وأمام البنايات السكنية والمحلات التجارية وذلك استنادا للقرار الصادر عن الأمانة العامة للبلديات رقم 15/13/85 لسنة 1985، والقرارات الصحية والبيئية الصادرة عن الأمانة العامة للبلديات في الفترة من 1980 إلى 2007 لما تشكله هذه المواد من مخاطر ومضار صحية وبيئة على الفرد وتشويه المظهر العام للمدينة وصعوبة إزالة الآثار التي تتركها هذه المواد على الأرض والجدران. حرص

 

أكدت البلدية أن حظر هذه المواد نابع من حرص البلدية على صحة وسلامة المجتمع، لافتة إلى مخاطر مادة النسوار والبان الصحية لا تقتصر على المتعاطين فقط بل إنها سبب رئيسي من أسباب التلوث البيئي وتتنافى مع شروط النظافة، فالأواني المستخدمة في إعدادها تعتبر بدائية ومعظمها صدئة وغير معقمة ويدخل في تصنيعها مواد ضارة أخرى مثل التبغ وأوراق نبات التامول (أو التنبول) والصبغات والمواد الملونة والكيماوية والنكهات الضارة التي يتم إضافتها دون فحص متخصص وبشكل مخالف للشروط الصحية ما يشكل خطرا على صحة الأفراد والصحة العامة، حيث تدل تقارير طبية موثوقة بأن المتعاطين لمادة البان هم أكثر عرضة لسرطان الفم واللثة.