حذر جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية من سوء عمليات النقل وتخزين الأسماك خلال فصل الصيف، وضرورة التأكد من جودة الأسماك المعروضة للبيع قبل شرائها والأسرع بنقلها وتخزينها بشكل جيد، فيما اشتكى سكان مدينة العين من عدم توفر الأنواع الجيدة من الأسماك، إضافة لارتفاع أسعارها وتفاوتها بين الساعات الأولى من الصباح وساعات مابعد الظهر.
والتي تخضع لمعايير خاصة يحددها أصحاب طاولات البيع، في السوق المحلي الوحيد والمكشوف، إضافة لعدم صلاحية ما يعرض، بسبب عدم توفر أماكن التخزين المناسبة ،حيث باتت وجبة غذاء لأسرة واحدة من سمك الهامور تكلف أكثر من 500 درهم . وسكان المناطق والضواحي لا يمكنها شراء أنواع الأسماك الجيدة لعدم وجود منافذ للبيع .
حاجة غذائية
وأكد المواطن سعيد العامري أنه يستهلك في الأسبوع قرابة 5-7 أمنان من مختلف انواع السمك، حيث يزور السوق بمعدل مرتين للحصول على حاجته من الأسماك ،التي تعتبرمن المكونات الأساسية لمائدة أسرته اليومية، واشار إلى أنه يعاني بالدرجة الأولى من عدم وجود الأسماك الطازجة والنوعية الجديدة بشكل دائم،اضافة لارتفاع الأسعار، حيث وصل سعر المن الواحد من الهامور إلى أكثر من 200 درهم أيام رمضان و180 درهما بعد رمضان ،
كما أشار احمد سعيد الجابري ، أن وجبة السمك باتت وجبة مكلفة للأسرة الكبيرة، حيث تحتاج الأسرة لمعدل 3 منات، تكلفتها تتجاوز 500 درهم مع التنظيف، على اعتبار أنه يستهلك السمك بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات في الشهر.
كما أشار عبدالله الحرسوسي ،إلى أنه يأتي من خارج مدينة العين بمعدل مرة في الأسبوع للحصول على ما يلزمه من السمك، ويفاجأ بعدم وجود العرض الكافي وبارتفاع الأسعار. فيما كشف أحد أصحاب المطاعم أنه ينتظر حتى منتصف النهار ويذهب لسوق السمك لتأمين حاجة مطعمه من الأسماك وبأسعار أقل من أسعار الفترة الصباحية.
وأحيانا يضطر للذهاب إلى دبي لتأمين حاجته وبأسعار أقل من أسعار سوق العين. فيما أشار أحد المستهلكين إلى أن المعروض لا يحقق الرغبة في السوق القديم، وماهو معروض في بعض المراكز التجارية غير طازج وأنواعه محدودة أيضا.
تباين الأسعار
وفي جولة استطلاعية لسوق السمك القديم استطلعنا أراء أصحاب بعض الطاولات والبائعين والمستهلكين عن اسباب ارتفاع الأسعار، وعدم وجود الأسماك الطازجة. وهو سوق العرض المركزي الوحيد في المدينة، وبالتالي يتم التحكم بالأسعار من خلاله .
أكد صاحب طاولة بيع، أنه يوجد في سوق العين القديم فقط 50 طاولة عرض ،وكل طاولة تعرض بحدود 80-100 كيلو يوميا من مختلف أنواع السمك، أي إن ما يتم عرضه قرابة 4 آلاف كيلو غرام يوميا، وهي غير كافية للسوق المحلي في ظل التوسعات السكانية لمدينة العين، سيما وأن تكلفة نقلها وتخزينها أيضا باتت مكلفة ولابد من التخلص من الكميات المعروضة في أسرع وقت ممكن في ظل ارتفاع درجات الحرارة .
كما أنهم يدفعون أجرة إيجار الطاولة الواحدة بمعدل 13 الف درهم سنويا للبلدية، والسوق بات يتطلب إعادة صيانه وتوفير المرافق الصحية اللازمة، سيما تصريف مياه الثلوج المستخدمة في الحفظ والتبريد، وكذلك مياه الصناديق وتأمين كميات الثلج اللازمة، وعدم وجود مخازن كبيرة لحفظ الكميات، وهو سوق مكشوف وعرضة للتقلبات الجوية، ومدينة العين تعتمد على استيراد الأسماك من دبي وأبوظبي.
أسعار متباينة
وبالنسبة للأسعار فهي تتباين من طاولة لأخرى ومن ساعة لأخرى خلال ساعات النهار، حسب الجو وحسب توفر أنواع وكميات الأسماك ، والأقبال يزداد في أيام العطل الرسمية وإيام الجمعة ، مما يتسبب في ارتفاع الأسعار، حيث وصل سعر المن الواحد إلى قرابة 200 درهم في بعض الأيام، فيما هو في الحالات الطبيعية لا يتجاوز 120 درهما لسمك الهامور و90 درهما للكنعد و30-25 درهما للسلطان ابراهيم ،و20-25 درهما للجش ،كذلك بالنسبة للشعري 25 درهما .
النقل والتخزين
من جانبه أكد محمد جلال الريايسة مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية ،إلى أن إدارة الجهاز ليس لها علاقة بتحديد أسعارالبيع إنما بمراقبة السوق حيث يتم يوميا الكشف من قبل المفتشين وخبراء الصحة على الكميات المعروضة والتأكيد على إشتراطات النقل والتحميل والتخزين بواسطة سيارات مكيفة .
وكذلك توفير أماكن الحفظ والتخزين في الثلاجات، وكون السوق مكشوفا فإن ذلك يؤثر على جودة بعض الأسماك ،وبالتالي يجب على الشخص المستهلك أن يتأكد بنفسة من صلاحية السمك قبل الشراء، ولابد من سرعة نقله للسمك من السوق للمنزل مباشرة دون تأخير وتخزينه بشكل جيد .
عرض وطلب
وبالنسبة للآلية التي تحكم تحديد ومراقبة الأسعار، عرضت البيان الموضوع على دائرة التنمية الاقتصادية في مدينة العين، واكد علي فهد النعيمي مدير إدارة العلاقات التجارية في دائرة التنمية الاقتصادية في مدينة العين، أن آلية تحديد الأسعار يحكمها قانون العرض والطلب واحيانا يتم البيع والشراء بطرقة المزايدة من قبل التاجر المركزي ومن ثم الموزع ومن بعدها مراكز ومنافذ البيع وفي كل مرحلة من تلك المراحل يتم إضافات على السعر حتى يصل للمستهلك وقد تضاعف.
