كشف العقيد جـــمال سالم الجــلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة والإدارة، عن ادارج برنامج التواصل مع الضحية في الخدمات الذكــية الهاتفية وذلك ضمن اطار الحكومة الذكية بهدف تسهيل الامر على الضحايا ومتابعة قضاياهم.
مؤكدا ان البرنامج تعامل مع 39 الفا و805 حالات خلال النصف الاول من العام الجاري، وبلغت اعداد الجنسيات العربية التي تعامل معها البرنامج 24 الفا و325 حالة، لافتا الى انه تم تخصيص غرف خاصة مجهزة بألعاب ودمى في كافة مراكز الشرطة للتعامل مع قضايا الاطفال.
وقال العقيد الجلاف، إن برنامج التواصل مع الضحية حقق نتائج لافتة العام الماضي، إذ حصل على رضا الجمهور الذين تعامل مع مشكلاتهم بنسبة 86.9٪، وفق استطلاع متخصص للرأي، موضحاً أن البرنامج عبارة عن خدمة تقدمها الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية للتواصل مع أصحاب البلاغات المرورية والجنائية والحالات الإنسانية، من خلال التدخل المباشر لحل المشكلة، أو تقديم الاستشارات القانونية والدعم اللازم للضحية.
جنسيات
وأكد العقيد الجلاف ان البرنامج تعامل مع 5 الاف و992 ضحية من جنسيات خليجية مختلفة بما فيها المواطنون خلال النصف الاول من العام الجاري فيما 8 الاف و373 اسيويا مع البرنامج، وبلغ عدد الافارقة الذين لجأوا للبرنامج خلال الفترة ذاتها 370 شخصا في حين بلغ عدد الاوروبيين الذين تعاملوا مع البرنامج 495 شخصا في حين تواصل 252 ضحية اوروبية مع البرنامج .
واوضح الجلاف ان البرنامج تعامل مع حالات متنوعة العام الحالي منها حالة طفلة رضيعة عمرها سنة ونصف دأب والدها على تركها كل يوم عند احد الجيران لعدم مقدرته على رعايتها والاهتمام بها كونه يعمل طوال اليوم وذلك بسبب قيامه بترحيل والدتها الى بلدها الام .
حيث انتقلت مشرفات من فريق التواصل مع الضحية الى والد الطفلة وتمت مناقشته بضرورة ايجاد حل جذري للمشكلة بسبب احتمالية تعرض الطفلة للأذى النفسي لبعدها عن والدتها وتنقلها الدائم من أسرة لأخرى فيما تحدث الفريق مع السيدة التي ترعى الطفلة التي تبين ان عائلتها تحب الطفلة ويرغبون بوجودها معهم حتى ايجاد حل لمشكلتها، لافتا الى ان الفريق الزم الاب اما بإحضار والدة الطفلة او ترحيل الاخيرة اليها وبالمتابعة ابلغنا انه اخذ الطفلة واوصلها لبلده الام لوالدتها حيث تنعم بالطمأنينة النفسية في كنف والدتها.
اطفال
وأضاف الجلاف أن من الحالات التي تعامل معها البرنامج كذلك حالة 3 اطفال آسيويين كان يقوم والدهم بتركهم على شرفة الشقة التي يقطن بها ويتسلقون ويجلسون على حافة الشرفة بصورة خطرة للغاية بحيث بادر الفريق باستدعاء الاب واخذ تعهد عليه بعدم تكرار الامر.
ولفت الجلاف الى انه ضمن الحالات حالة طفل اسيوي الجنسية يبلغ من العمر 5 سنوات تركته امه لدى صديقتها حينما غادرت لدولة مجاورة لتغيير تأشيرتها وهناك تعرقلت امورها فاتصلت الصديقة بالبرنامج الذي نسق مع سفارة الام وادارة شؤون الاجانب والاقامة لحل المشكلة ومساعدة الام بالعودة الى طفلها وبالفعل عادت.
ونوه الجلاف بأن القائمين على البرنامج يحرصون على التواصل مع المجني عليهم في البلاغات الجنائية، لاطلاعهم على جميع المستجدات المتعلقة بسير إجراءات تسجيل البلاغ، ومتابعة ضبط المتهم، وتحويل ملف القضية إلى النيابة العامة، ثم إفادتهم بمواعيد جلسات المحكمة، ومنح المشكلات الاجتماعية المتعلقة بالنساء والأطفال رعاية خاصة، من خلال تقديم المساعدة والعون للحالات التي تحتاج إلى مساعدة قانونية، وزيارة منازل بعض الضحايا من النساء والأطفال، لإشعارهم بأن هناك من يهتم بهم ويساعدهم على استعادة حقوقهم.
تطوير
وتابع تم تطوير البرنامج في الآونة الأخيرة، حتى يتمكن من استقبال الحالات الإنسانية والاجتماعية والأسرية التي ليس لها بلاغات جنائية، وحلها بشكل سريّ ودياً، فضلاً عن استقبال الحالات والشكاوى من خلال الرقم المجاني للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، أو الموقع الخارجي أو بالتحويل من جهة معنية أو بالحضور الشخصي وحل مشكلاتهم،.
وتحويل بعض الحالات إلى الجهات المختصة مثل مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال وهيئة تنمية المجتمع والمستشفيات، وجهات أخرى، مؤكدا أنه تم فتح قنوات اتصال، وعقد شراكات مع هذه الجهات لتقديم أفضل الخدمات للضحايا.
مؤشر
أشار العقيد جمال جلاف إلى أن مؤشر الحالات التي يتعامل معها البرنامج ترتفع بشكل مستمر، إذ بدأت بـ980 حالة عام 2004، إلى 3808 في 2005، ثم 6290 حالة في 2006، وواصل ارتفاعه إلى 11246 في 2007. وأوضح أن الطفرة الكبرى حدثت عام 2008، حين قفز العدد إلى 41 ألفاً و350 حالة، واستمر الارتفاع إلى 46 ألفاً في 2009، واستمر المؤشر في طريقه ليصل إلى 54 ألفاً و806 في 2010، وقفز إلى 74 ألفاً و835 حالة في 2011، حتى وصل إلى 83 ألفاً و64 حالة العام الماضي.
