توجه وفد من هيئة الهلال الاحمر الى الخرطوم أمس للاشراف على تنفيذ المرحلة الثانية من برنامج إغاثة المتأثرين من السيول في السودان الذي يستهدف آلاف الأسر المتضررة من السيول التي اجتاحت عددا من الولايات السودانية وخلفت أضرارا بشرية ومادية كبيرة.
وكانت الهيئة بدأت عملياتها الإنسانية على الساحة السودانية قبل عشرة ايام ومنذ بداية أزمة السيول وذلك عبر سفارة الدولة في الخرطوم وجمعية الهلال الأحمر السودانية حيث شهدت ست ولايات سودانية أزمة إنسانية حقيقية بسبب السيول الناجمة عن هطول أمطار غزيرة ادت الى سقوط عشرات الوفيات وتشريد حوالي 150 ألف شخص في ظروف صعبة إلى جانب تدمير آلاف المنازل في تلك الولايات.
وسارعت هيئة الهلال الاحمر الى المساهمة في عمليات اغاثة المتضررين من هذه السيول قبل ان تتلقى الهيئة نداء انسانيا من نظيرتها السودانية حيث وفرت موادا غذائية اساسية ومستلزمات ايوائية واغاثية اخرى للمتضررين من السيول.
وقدر الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر و الصليب الأحمر حجم الاضرار التي ضربت ست ولايات سودانية هي الخرطوم ونهر النيل الشمالية والبحر الأحمر وجنوب دارفور والنيل الأزرق بتدمير نحو عشرة آلاف منزل تدميرا كليا ونحو خمسة الاف و816 منزلا تدميرا جزئيا كما اودت السيول بحياة العشرات من السكان.
وأكدت نعيمة عيد المهيري نائبة الأمين العام للشؤون الدولية في الهلال الأحمر أن الهيئة تتابع الأوضاع الإنسانية على الساحة السودانية منذ بداية تفاقم الظروف الناجمة عن السيول وتجاوبت على الفور مع تداعيات الكارثة من خلال تعزيز قدرات نظيرتها السودانية للقيام بمهامها الإغاثية تجاه المنكوبين ونفذت بالتنسيق معها المرحلة الأولى من البرنامج الإغاثي الذي لبى احتياجات آلاف الأسر في المناطق المتأثرة في ولاية الخرطوم مشيرة إلى أن وفد الهيئة الذي توجه إلى الخرطوم سيواصل عمليات الإغاثة وفقا للبرنامج المعد لذلك والذي يستهدف الأسر التي لاتزال تواجه المعاناة في هذه الظروف الصعبة.
وقالت: إن الوفد سيضطلع بمهام ميدانية أخرى تتضمن تفقد المتضررين والوقوف على أوضاعهم الراهنة على الطبيعة وتلمس احتياجاتهم الضرورية في الوقت الراهن وتوفيرها من الأسواق المحلية في السودان كما يشرف الوفد على توزيع المساعدات على المتأثرين مباشرة مؤكدة أن برنامج الهيئة في هذا الصدد يسير وفق متطلبات المتضررين واحتياجاتهم من المساعدات الإنسانية.
واشادت بروح التعاون والتنسيق السائدة حاليا بين الهيئة ونظيرتها السودانية لتخفيف معاناة متضرري السيول وتحسين أحوالهم ومن شأنه تعزيز قدرات المتأثرين على تجاوز ظروفهم الراهنة ومساعدتهم على استعادة نشاطهم وحيويتهم من جديد.
وكانت هيئة الهلال الأحمر وقعت قبل عامين مذكرة تفاهم مع جمعية الهلال الأحمر السودانية للتنسيق والتعاون بين الجانبين في المجال الإنساني على الساحة السودانية.