طالب أعضاء مجموعة أعمال المحامين في دبي بإعادة النظر في قرار المجلس التنفيذي رقم 22 لسنة 2011 الذي فرض على مكاتب المحاماة رسوما أثقلت كاهلهم دون تقديم أية خدمات لهم بحسب قولهم، مشيرين إلى رفض بعض المؤسسات الحكومية كوزارة العمل السماح لهم بتمثيل موكيلهم أمامها في حال النزاعات العمالية وغيرها، وأكدوا أن هناك عدة جهات باتت تتقاضى الرسوم منهم، وتصدر تراخيص التجديد الخاصة بمكاتبهم، كالبلدية، ودائرة الشؤون القانونية مؤخرا، والدائرة الاقتصادية، ووزارة العمل، منوهين إلى أن الرسوم الباهظة التي يدفعونها تجعلهم غير قادرين على إدارة مكاتبهم، وتمنع الجدد منهم من فتح مكاتب جديدة، جاء ذلك في مجلس عقدوه بمكتب المحامي منصور لوتاه بدبي لمناقشة أحوال مهنتهم وما تلاقيه من تحديات.

بدوره أكد الدكتور لؤي بالهول مدير عام دائرة الشؤون القانونية بحكومة دبي أن هدف قرار المجلس التنفيذي رقم (22) لسنة 2011 ليس فرض الأعباء المالية على المحامين المواطنين أو إثقال كاهلهم بالتزامات مالية عالية، بل الهدف منه هو الارتقاء بهذه المهنة المقدسة، وتمكين مزاوليها من القيام بالدور المأمول منهم في توفير البيئة القانونية المناسبة لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة في إمارة دبي وتم تحقيق انجازات مهمة على مستوى تنظيم دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي لمهنتي المحاماة والاستشارات القانونية.

استند هذا التنظيم إلى تلافي المخاطر سواء على المستوى الاجتماعي، كوجود فئات غير مرخصة تقوم بالتغرير بالغير من أجل تقديم خدمات قانونية لهم بصورة مغلوطة، أو على المستوى الاقتصادي، كعدم وجود خدمات قانونية قادرة على مواكبة تطورات العصر ومواجهة تعقيداته المختلفة، أو المستوى المهني كقيام بعض مزاولي المهنة بارتكاب تجاوزات مسلكية وأخلاقية تسيء إلى المهنة، وتهدد الثقافة والقيم المحلية. وبالاستناد إلى عوامل نجاح رئيسة وهي دعم القيادة للعاملين في القطاع القانوني، ووجود جهة حكومية متخصصة في مجال العمل القانوني.

ووجود جامعات وكليات ومعاهد متخصصة قادرة على تخريج المتخصصين في المجال القانوني، وتوفر نظام قضائي متطور وفعال.وقال إن القانون هو إحدى الأدوات الهامة لتنظيم المجتمعات وتحقيق متطلبات التنمية فيها، ووسيلة ناجعة لدعم سياساتها وخططها وبرامجها، مشيرا الى ان القيادة العليا في إمارة دبي أولت هذه الوسيلة جُل عنايتها، ودعت الحاجة إلى تطوير هذا العمل وبخاصة في الشق المتعلق بتنظيم الخدمات القانونية التي تقدم للقطاعات الاجتماعية والاقتصادية في الإمارة.

ومن هنا جاءت رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي حفظه الله بإنشاء دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي بموجب القانون رقم (32) لسنة 2008 لتكون الجهاز المتخصص بالإشراف على تنظيم وترخيص مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية في إمارة دبي بما فيها المناطق الحرة، وذلك بهدف حصر الجهات التي كانت تقوم بتنظيم هذه المهنة وترخيصها بجهة واحدة، وتوحيد التشريعات التي تحكمها، وضبط المعايير والقواعد اللازمة لمزاولتها، وتفعيل جوانب الرقابة والإشراف عليها.

لا خدمات

وأجمع المحامون خلال المجلس الذي عقدوه بمكتب المحامي منصور لوتاه على عدم تلقي أي خدمات أو اهتمام من أي جهة حكومية، وعدم وجود جهة تتبنى المحامين وتعالج مشكلاتهم وتساعدهم على تسيير أمورهم، مشيرين أن الأمر لا يتوقف على عدم التبني بل تجاوز الأمر وبات يطال مكاتبهم بالضرر، مطالبين الجهات المعنية بالكف عن مضايقتهم إن لم يكن باستطاعتها مساعدتهم.

وأكد الحضور على أن القوانين التي تنظم مهنة المحاماة تضع أعباء كثيرة عليهم وعلى مكاتبهم وذلك لصدورها دون عرضها عليهم أو مناقشتها معهم، لافتين إلى أنه لا يوجد اتصال مباشر مع المحامين من قبل الجهات الرسمية وعدم وجود تمثيل حقيقي للمحامين بالدولة أو من يمثلهم.

دور مؤثر

المحامي علي الحداد، من مكتب الحداد ومشاركوه محامون ومستشارون قانونيون قال إن المحاماة من المهن الهامة وذلك لتعلقها بالتعامل مع الجمهور مباشرة، حيث يعتبر دور المحامين مؤثرا في مختلف القضايا المجتمعية من الناحية القانونية، ويعملون على إبراز وإظهار الدور الفعال الذي تلعبه الدولة والحكومات لمصلحة الوطن والمواطن.

وقال إنه يطالب المعنيين في الدولة من إجراء استطلاع للوقوف على حال أصحاب هذه المهنة وعلى المشكلات التي يعانون منها، لافتا إلى أن أي شخص أو جهة قريبة من هذه الشريحة يعرف أنها فئة مشتتة بين جهات حكومية متعددة، وخاصة فيما يتعلق بالتراخيص أو تجديد تراخيص مكاتبهم، او عند تعيين موظفين جديد، وتكمن المشكلة في وجود أكثر من جهة تتقاضى رسوم دون تقديم أي خدمة تذكر، كالبلدية، ودائرة الشؤون القانونية، والدائرة الاقتصادية، ووزارة العمل.

من جهته قال المحامي منصور لوتاه الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية، إن توسيع العمل القانوني بمركز دبي العالمي أضر بالمكاتب الوطنية حيث إن كافة المتنازعين في القضايا الدولية يستعينون بالمكاتب الأجنبية بالدولة لكون اللجنة التي تنظر الدعاوى لجنة أجنبية، هذا فضلاً عن سحب الاختصاص من المحاكم الوطنية وذلك يلحق بهم الكثير من الخسائر.

وأشار إلى أن قرار المجلس التنفيذي رقم 22 لسنة 2011 ومن المتابعة الدقيقة له يبدو أنه لم يصدر لغرض تنظيم مهنة المحاماة، بل لتحميل المحامي المواطن أعباء مالية كثيرة تُثقل كاهله من تحمل نفقات التراخيص له وللمستشارين العاملين لديه ويقلل من مكانة المحامي المواطن. وبيّن أنه دفع قبل عدة أشهر أثناء تجديد ترخيص مكتبه 45 ألف درهم لدائرة الشؤون القانونية بسب القرار الجديد إضافة إلى المبلغ الذي عادة ما يدفعه سنويا للدائرة الاقتصادية 35 ألفا رسوم تجديد لمكتبه.

لافتا إلى أن النص بالمادة رقم (5) من القرار سالف الذكر غير منصف للمحامي المواطن لأنه يدخله في دوامة الغرامات كونه اشترط التجديد قبل انتهاء القيد بشهر، وأن المادة رقم (7) تضع شرط وضع الترخيص للمحامي المواطن بمكان ظاهر، مما يشكك في نزاهة المحامين المواطنين، ويؤثر بالسلب عليهم لعدم ثقة القائمين فيهم ولكونهم يتم التعامل معهم كما يتم التعامل مع المحلات التجارية مثل السوبر ماركت ومكاتب المقاولات وغيرها.

قيد المحامين

المحامي يوسف خليفة حمّاد قال إن الرسم المفروض بالقرار سالف الذكر على قيد وتسجيل المستشارين القانونيين لا يوجد ما يقابله من خدمات أو مميزات لهم أو للمكاتب المسجلين عليها، مشيرا أنه لا ضير في وجود رسوم معقولة ومنطقية مقابل خدمة ما تقدم وتكون هذه الخدمة حقيقية، أما أن تفرض الرسوم دون أي خدمات، وتكون الرسوم باهظة ومغالى فيها فهذا غير منصف.

غياب التدريب

بدورها قالت المحامية إيمان الرفاعي الدولي للمحاماة والاستشارات القانونية إن المحامي المواطن يفتقر إلى التدريب المستمر والتأهيل بغية الارتقاء بنفسه في مجال المحاماة، حتى يتحقق بموجبه توجهات الدولة في التوطين، مؤكدة أنه لا يوجد اتصال مباشر مع المحامين من الجهات الرسمية وعدم وجود تمثيل حقيقي للمحامين بالدولة أو من يمثلهم. ونوهت إلى أن حاجة المحامين لسد العجز المالي الذي يصيبهم جراء سداد العديد من الرسوم بالازدواجية السالف ذكرها يحفز وينشط التنافس غير الشريف بين أبناء المهنة الواحدة.

أما المحامي عبد المنعم سويدان فقال إن المحامي الإماراتي يفتقر للكيان المعروف للمحامي وعلى سبيل المثال فإن المحامين المصريين لهم من يمثلهم على الصعيد الدولي والمحلي، مما يعتبر إثراء للدولة المصرية من ناحية القانون والقانونيين، وهذا ما يفتقر إليه المحامي الإماراتي ومن الممكن أن يؤثر سلباً عليه وعلى المتعاملين معه.

تعامل غير لائق

المحامي حيدر بن حيدر قال إنه وبسبب رفض بعض المؤسسات الحكومية التعامل مع المحامين بشكل لائق، دفع الكثير من الجهات الخاصة لازدرائهم والتعامل معهم بشكل غير لائق، وخير مثال لذلك رفض البنوك بشكل عام التعامل مع المحامين فيما يخص الخدمات المصرفية كإصدار بطاقات الائتمان، وعدم اعتماد بعض الجهات كشوف حساباتهم في البنوك، إضافة لخجلنا في العديد من الأحيان وأمام الكثير من المؤسسات سواء العامة أو الخاصة بالإفصاح عن مهنتنا.

المحامية منى سيف الخاجة قالت "لا يتمتع المحامي المواطن بأي ضمانات اجتماعية أو مالية بالرغم من سداده لرسوم ومصروفات عديدة تُثقل كاهله"، ففي حالة إصابة المحامي بمانع يحول ضمن استمراره في العمل بشكل مفاجئ فإن الضرر لن يقف عنده أو عند موكله بل يتجاوز ذلك ليصل أسرته.

وذكرت أن سحب الاختصاص من المحاكم الوطنية تاركا أكثر من خمسمائة محام مواطن في إمارة دبي منهمكين في القضايا الشرعية والجزائية، ضيق عليهم مجال عملهم، ودفعهم للتوجه تدريجياً للاهتمام بأمور أخرى ليس لها علاقة بالمهنة مثل قضايا الرأي العام، وقضايا حقوق الإنسان وأمور سياسية أخرى.

المحامية كوثر ابراهيم طالبت بإصدار قرار بتوطين مهنة المحاماة في إمارة دبي دون استثناء أو تأجيل، وقالت إنه في حالة عدم توطين مهنة المحاماة أمام كافة محاكم إمارة دبي بمختلف أنواعها وأماكنها فإننا نقترح تجميد القرار الصادر بشأن توسيع اختصاصات محاكم مركز دبي المالي العالمي. وقال الدكتور لؤي بالهول مدير عام دائرة الشؤون القانونية بحكومة دبي إنه تنفيذاً للدور المنوط بها بموجب القانون رقم (32) لسنة 2008 قامت دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي وبهدف التوطئة لوضع سياسة متكاملة لتنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية بإجراء دراسة حول الواقع التنظيمي لهاتين المهنتين، واعطت الدراسة نتائج مهمة تمثلت في النقاط التالية:

. عدم كفاية التشريعات المنظّمة لمهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، حيث كان يتم الاستناد في عملية ترخيص المحامين إلى بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة وتعديلاته، وكذلك إلى بعض القرارات التي صدرت عن لجنة قيد المحامين بمحاكم دبي عندما كانت المحاكم تتولى مهمة الإشراف على ترخيص المحامين في إمارة دبي، بالإضافة إلى بعض الضوابط والمعايير المطبقة لدى مكتب المستشار القانوني بديوان صاحب السمو حاكم دبي.

. عدم كفاية القواعد التنظيمية والإجرائية التي يمكن الاستناد إليها لتنظيم وترخيص ورقابة مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية.

. عدم وجود برامج تأهيلية وتعليمية للمحامين والمستشارين القانونيين تضمن قياس أدائهم وتعزز قدراتهم وتحسن مهاراتهم وترفع من كفاءتهم ومستواهم المهني وتضمن التعليم المستمر لهم وتعريفهم بكل ما هو جديد في العلوم القانونية.

. عدم تناسب عدد المحامين المواطنين مع حجم الأعمال والخدمات القانونية التي تحتاجها القطاعات المختلفة في المجتمع.

. وجود فئة ليست بالقليلة تزاول مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية بدون ترخيص، وهو الأمر الذي يشكل خطورة على مصالح أفراد المجتمع ومؤسساته.

وأضاف: لأهمية مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية في توفير مقتضيات العدل وضمان سرعة التقاضي وتوفير المناخ القانوني المناسب لنمو سائر القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، كان لا بد من تنظيم هذه المهنة، وفي هذا الاطار تم اتخاذ تسعة إجراءات لضمان نزاهة المهنةوهي:

. تنظيم قيد المحامين وقيد المستشارين القانونيين وذلك بهدف التأكد من أن مزاولي هاتين المهنتين مؤهلون من الناحية العلمية والعملية لتقديم الخدمات القانونية.

. تنظيم ترخيص مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية وذلك لضمان صلاحية وكفاءة هذه المكاتب في تقديم الخدمات القانونية، وحماية مصالح المتعاملين معها.

. فرض الرقابة والإشراف على مزاولي مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية.

. تشجيع المواطنين على مزاولة مهنة المحاماة.

. ضمان التأهيل والتعليم المستمر لمزاولي مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية.

. الحد من التجاوزات المرتكبة من قبل مزاولي مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، بهدف حماية مصالح الأفراد والمؤسسات والشركات.

. توفير غطاء تشريعي للتعامل مع الأشخاص الذين يقومون بمزاولة مهنة الاستشارات القانونية في الإمارة بدون ترخيص.

. الحد من الممارسات التي تمس بقدسية مهنة المحاماة ونزاهة مزاوليها.

. تطوير الخدمات القانونية في الإمارة وفقاً لأفضل الممارسات المطبقة عالمياً.

كما أن تنظيم دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي يقوم على محاور ثلاثة أساسية، تشمل:

. الترخيص: وذلك من خلال وجود معايير مرنة وواضحة للترخيص لضمان التقليل من المخاطر بالتنسيق مع الشركاء الاستراتيجيين.

. الرقابة: وذلك من خلال وجود آليات رقابية واضحة تحقق التوازن بين الرقابة ووجود هامش من الحرية يسمح لمزاولي المهنة بممارسة أنشطتهم بشكل فعال ومؤثر.

. التدريب والتعليم المستمر: وذلك من خلال عقد الدورات التدريبية المتخصصة لمزاولي مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، وربط مسارهم المهني بالمسار التدريبي والتعليمي.

2739 محامياً ومستشاراً

وقال: استطاعت دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي منذ إنشائها اول ابريل 2009 قيد ومتابعة قيد نحو 2739 محاميا ومستشارا، منهم 884 محاميا و1855 مستشارا قانونيا، وترخيص ومتابعة تجديد ترخيص 265 مكتب محاماة، و124 مكتب استشارات قانونية.

حق الضمان الاجتماعي

وردا على طلب المحامين إصدار قانون خاص بهم للضمان الاجتماعي، قال الدكتور لؤي إن دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي تعتبر المحامي والمستشار القانوني من أصحاب المهن الحرة، الذي يحمل فوق كتفه أمانة الدفاع عن الحق وتحقيق العدالة، وإذا كان هو كذلك، فإنه بالمقابل يتحمل الكثير من المعاناة المادية والمعنوية ويستحق الدعم وتوفير الحياة الكريمة له ولأسرته، وتحقيق ذلك يتطلب الوقوف على احتياجاته المعيشية والحياتية، ومن أهمها حقوقه في معاش الشيخوخة والعجز والوفاة، في التأمين الصحي، في تأسيس وتنمية صندوق تعاوني بينه وبين زملائه في المهنة، يعزز روح التعاون بينهم ويوطد الخدمات التعاونية والمهنية والمادية لهم.

منظومة تشريعية متكاملة

وأوضح الدكتور لؤي انه بالنسبة للملاحظة المتعلقة بإيجاد جهة رسمية واحدة تتولى ترخيص مكاتب المحاماة على مستوى الدولة، تشير دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي إلى أن دستور الدولة منح الاتحاد صلاحية التشريع والتنفيذ في العديد من المجالات، ومن بينها شؤون "القضاء الاتحادي"، وترك أمر تنظيم "القضاء المحلي" لكل إمارة على حدة، وهذا ما أكدت عليه المادة (104) من الدستور التي تركت للهيئات القضائية المحلية أن تتولى جميع المسائل القضائية التي لم يعهد بها للقضاء الاتحادي، تنظمه، وتشرف عليه، وفقاً لتشريعاتها المحلية وأجهزتها الذاتية.

وإن تنظيم أعمال المحاماة والاستشارات القانونية يندرج ضمن عملية التنظيم القضائي بكافة مكوناته والذي يخضع بدوره لمنظومة تشريعية متكاملة تنسجم مع سياسة إمارة دبي وخططها الرامية إلى تطوير مرفق القضاء وأعوانه، ومهنتا المحاماة والاستشارات القانونية تعدان من المهن المساعدة للأجهزة القضائية "القضاء الواقف"، ومزاولو هذه المهنة يعدّون من أعوان القضاء شأنهم في ذلك شأن الخبراء والمترجمين وكتاب العدل وغيرهم.

مساندة تجارية ومالية

والمهن القانونية بشكل عام، ومهنتا المحاماة والاستشارات القانونية بشكل خاص تعدّ من المهن الأساسية المساندة للقطاعات التجارية والصناعية والمهنية والمالية والاجتماعية وغيرها من القطاعات الأخرى.

وقال الدكتور لؤي إن حكومة دبي كانت ومنذ وقت طويل تتولى تنظيم هاتين المهنتين عن طريق محاكم دبي بالنسبة لمهنة المحاماة، ومكتب المستشار القانوني لحكومة دبي بالنسبة لمهنة الاستشارات القانونية، ومازالت تنظمهما الآن بواسطة دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي وذلك بعد صدور قانون إنشائها رقم (32) لسنة 2008، وبالتالي فإن الدائرة ترى أن يبقى ترخيص مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية شأناً محلياً لضمان اتساق هذا الترخيص مع الخطط الاستراتيجية لإمارة دبي.

تمثيل الموكل حكومياً

قال الدكتور لؤي إن التشريعات السارية في إمارة دبي، عندما حددت الخدمات القانونية التي يجوز للمحامي أو المستشار القانوني أن يقدمها لموكله قد شملت جميع الخدمات القانونية المتخصصة بما في ذلك تمثيل الموكل أمام الجهات الحكومية في إمارة دبي، وذلك طالما أن سند الوكالة الذي يحمله يخوّله ذلك، والواقع العملي يشير إلى أن الكثير من المحامين الذين لديهم وكالات من موكليهم يقومون بتمثيلهم أمام دائرة التنمية الاقتصادية، ودائرة الأراضي والأملاك، وبلدية دبي وغيرها من الجهات الحكومية الأخرى وذلك في كل شأن تجوز فيه الوكالة قانوناً، وإذا كان المحامون لديهم أية اقتراحات أو طلبات جديدة تتعلق بهذا الموضوع، فإن الدائرة ترحب بمقدمي هذه المقترحات لعرضها عليها ومناقشتها ودراستها.

مقترحات لإعادة تقييم الرسوم والحد من دور المكاتب الأجنبية

تقدم المحامون المشاركون بالمجلس الرمضاني بالعديد من المقترحات التي يرون أنها تخدم مهنتهم حيث طالبوا بتشكيل لجنة لإعادة تقييم جميع الرسوم المفروضة على المحامين، وبإلغاء قرار المجلس التنفيذي رقم 22 لسنة 2011، وبتوحيد الجهات التي تصدر التراخيص لهم وبتوحيد الجهات التي تتقاضى الرسوم منهم، على أن يكون من اختصاص هذه اللجنة تقييم الخدمات المقدمة للمحامين ومقارنتها بالرسوم المتحصلة، وأن يتم الحد من دور مكاتب المحاماة الأجنبية بالدولة بصفة تدريجية، وأن يشترط مثول المحامي المواطن أمام جميع المحاكم واللجان المتخصصة بالنزاعات القضائية في كافة القضايا والنزاعات.

وطالبوا أيضاً بأن يشترط توقيع المحامي المواطن على كافة العقود التي تبرم في إمارة دبي مع فرض رسوم على كافة العقود التي تبرم وتخصص لمصلحة المحامي المواطن، وتستبدل الرسوم الملقاة على عاتقه بالرسوم التي تم تحصيلها من العقود ويتم السداد منها لكافة ما يُطلب منه من رسوم الترخيص والتجديد.

وأن يشترط على المحامي المواطن الذي يبدأ مهنة المحاماة أن يعمل في فترة إعداد وتأهيل بالمثول أمام المحاكم لدى أحد المكاتب الوطنية للمحاماة لمدة عامين كاملين قبل أن يقوم بفتح مكتبه الخاص حتى تتكون لديه الملكة القانونية ليكون مؤهلاً ومعداً أن يعمل في مهنة المحاماة باقتدار.

وأن يُعفى المحامي المواطن الذي أكمل فترة الإعداد والتأهيل حينما يقوم بفتح مكتبه من كافة الرسوم ولمدة خمس سنوات لمساعدته على النهوض بمكتبه الجديد وتشجيعاً للتوطين، وأن يتم رصد لجميع المخالفات التي تصدر من المحامين، وتقديم توصيات لعدم تكرارها، والتنبيه على المحامي الذي تصدر منه المخالفة بعدم تكرارها، وفي حالة تكراره ذلك يتم اتخاذ إجراءات قانونية ضده.

تعديل مواد

واقترح المحامون بأن يتم تعديل النصوص بالمواد أرقام ( 2 ، 3 ، 5 ، 7 ، 15) من القرار رقم 22 لسنة 2011، وعدم السماح لمكاتب الاستشارات الأجنبية بتجديد الترخيص إلا بعد تقديم محامي مواطن يملك من حصص هذه المؤسسة ما هو مقداره 51% وذلك لتوطين مهنة المحاماة وتنمية موارد المحامي المواطن، وإصدار قانون يبيح للمحامي المثول امام جميع الجهات المختصة تمثيلاً لموكله.

_ تفعيل قانون خاص لحماية المحامي أثناء عمله من تعدي الخصوم سواء بالفعل أو بالقول، ووضع مكانة المحامي في هذه الأفعال كمن تعدى على قاضي أو موظف مُكلف بخدمة عامة.

_ إيجاد حلول مناسبة حول إيجاد الخدمات التي تقابل الرسوم التي يدفعها المحامون والمستشارون القانونيون.

_ تخصيص جهة رسمية واحدة فقط تتولى كافة تراخيص مكاتب المحاماة وحصر مزاولة المهنة على المحامين المقيدين رسميا بالدولة وعدم منح تراخيص جديدة للمكاتب الأجنبية إلا من خلال محام مواطن يكون مالكا وشريكا بالشركة الأجنبية بنسبة 51 % من الفرع داخل الدولة.

_ سن قانون يختص بحالات الضمان الاجتماعي للمحامين وأسرهم في حالات العجز أو الوفاة وذلك من خلال ما يتم تحصيله من رسوم أو أتعاب محاماة وأن تتولى وزارة العدل هذا الأمر.

_ إصدار قرار بتجميد أو إلغاء قرار المجلس التنفيذي رقم 22 لسنة 2011، ووضع آلية لعمل برامج ترفيهية واجتماعية من شأنها زيادة التواصل وأواصر التعاون على خدمة الدولة بين المحامين وتفعيل دورهم الايجابي ليكونوا من مقومات الإعلان عن أن إمارة دبي وتميزها في هذا المجال وفي مجال العدل.

نواة قانونية ولبنة أساسية لتنظيم مهنة المحاماة

فيما يتعلق بما أثاره بعض المحامين العاملين في دبي خلال مجلسهم الرمضاني فإن دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي تنظر لقرار سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي ورئيس المجلس التنفيذي رقم 22 لسنة 2011 على أنه النواة القانونية الأولى واللبنة الأساسية في منظومة التنظيم الحديث لمهنتي المحاماة والاستشارات القانونية في إمارة دبي، باعتباره المظلة القانونية التي ترمي إلى تحقيق العديد من الأهداف والتي ليس من بينها جباية الرسوم وفرض الأعباء المالية على مزاولي مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، مما تقدم يتضح بأن هدف قرار المجلس التنفيذي رقم (22) لسنة 2011 ليس فرض الأعباء المالية على المحامين المواطنين أو إثقال كاهلهم بالتزامات مالية عالية، بل الهدف منه هو الارتقاء بهذه المهنة المقدسة، وتمكين مزاوليها من القيام بالدور المأمول منهم في توفير البيئة القانونية المناسبة لتحقيق متطلبات التنمية المستدامة في إمارة دبي، وذلك يوضح دور الدائرة كجهة حكومية ترعى مصالح المحامين والمستشارين القانونيين، وتحميهم، وتسعى إلى تطوير خدماتهم، وتمكينهم من المشاركة بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة لإمارة دبي.

كما أن الرسم الذي يتم استيفاؤه بموجب هذا القرار يعتبر رمزياً بالمقارنة مع مقدار الأتعاب التي يحصل عليها المحامون والمستشارون القانونيون من المتعاملين معهم، ويعتبر كذلك قليلاً بالمقارنة مع الدول الأخرى التي تفرض رسوماً عالية على مزاولي هاتين المهنتين إضافة إلى الضرائب وغيرها من التكاليف المالية الأخرى، كما أن هذا الرسم لا يعادل حجم الخدمات التي تقدمها وستقدمها الدائرة للمحامين والمستشارين القانونيين.

سياسة محددة

ومن بين أهم الأهداف التي سعى القرار المذكور لتحقيقها وضع سياسة واضحة ومحددة لتنظيم مهنة المحاماة ومهنة الاستشارات القانونية في إمارة دبي نظراً لأهمية هاتين المهنتين في توفير مقتضيات العدل وضمان سرعة التقاضي وتوفير المناخ القانوني المناسب لنمو سائر القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة، تنظيم ترخيص مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية والعاملين فيها من محامين ومستشارين قانونيين، الرقابة والإشراف على مزاولي مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية.

ــ تشجيع المواطنين على مزاولة مهنة المحاماة ومهنة الاستشارات القانونية، وبخاصة حديثي التخرج، الحد من التجاوزات المرتكبة من قبل مزاولي مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، التصدي لمحاولة عدد ليس بالقليل من الأشخاص الذين يقومون بمزاولة مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية في الإمارة بدون ترخيص، وبالتالي حماية أفراد المجتمع ومؤسساته من الآثار السلبية التي يمكن أن تلحق بهم جراء التجاوزات المرتكبة من قبل أدعياء هذه المهنة.

تحقيق الأهداف

وأضاف: إن من أهم الأحكام التي تناولها هذه القرار، والتي تعكس تحقيق الأهداف المشار إليها، وضع مفاهيم واضحة ودقيقة حول الأوصاف المتعلقة بمزاولة مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، كتحديد تعريف المحامي والمستشار القانوني، ومكتب المحاماة ومكتب الاستشارات القانونية، والخدمات القانونية وغيرها من المصطلحات الأخرى.وكذلك وضع إطار عام لقيد المحامين وقيد المستشارين القانونيين في إمارة دبي، وضع إطار عام لترخيص مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية في إمارة دبي، حظر مزاولة مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية في الإمارة من غير المقيدين لدى الدائرة أو المرخصين أو المصرح لهم من قبلها.

وتشجيع المواطنين على مزاولة مهنة المحاماة في الإمارة وذلك من خلال تخفيض الرسوم المستحقة على قيدهم وعلى ترخيص المكاتب التي يعملون بها بمقدار (50%) خلال السنوات الثلاث الأولى من مزاولتهم للمهنة، تنظيم منح التصاريح للترافع المؤقت أمام محاكم دبي، تحديد الواجبات التي ينبغي على مكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية الالتزام بها وذلك بهدف حماية المتعاملين معها.

وتحديد العقوبات التي يجوز فرضها على الأفراد والجهات التي تخالف التنظيم المقرر لمهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، منح الدائرة صلاحية إصدار القواعد التفصيلية لتنظيم قيد المحامين والمستشارين القانونيين في الجداول المعتمدة لديها في هذا الشأن، وكذلك ترخيص مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية، والرقابة والإشراف عليها.

الدائرة حريصة على مشاركة المحامين والمستشارين القانونيين في برامجها

قال الدكتور بالهول، إن دائرة الشؤون القانونية حريصة على مشاركة المحامين والمستشارين القانونيين في خططها وبرامجها ومبادراتها، وهناك تواصل دائم مع مزاولي هاتين المهنتين، وهناك اجتماعات تم تنظيمها لاطلاعهم على الجهود التي تبذلها الدائرة في تنظيم هاتين المهنتين والارتقاء بمستوى العاملين فيها، وتسليط الضوء على دورهم الحيوي في تحقيق مبادئ العدل والمساواة وسيادة القانون باعتبارهم شركاء حقيقيين في تحقيق التنمية الشاملة، على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، وتشجيعهم على المشاركة في المحافل التي تهمهم.

وأوضح أنه سيتم في القريب العاجل استعراض الاتجاهات الحديثة التي تنتهجها الدائرة في مجال تنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية، وتعريف المحامين والمستشارين القانونيين بالنتائج التي حققتها الدائرة، واستعراض خططها الحالية للنهوض بهذه المهنة والقائمين عليها، وكذلك بيان سياساتها وتطلعاتها المستقبلية في مجال ترخيص وتنظيم مهنتي المحاماة والاستشارات القانونية والإطار التنظيمي الذي ستضعه في هذا الخصوص وتوجهاتها في تطوير قدرات ومهارات المحامين والمستشارين القانونيين وفق أفضل الممارسات المطبقة في دول العالم المختلفة، والتركيز على المجالات المعرفية والتعليم والتدريب المستمر.

ومن أهم الخطط التي تسعى الدائرة لتحقيقها بالتشاور مع المحامين والمستشارين القانونيين خلال الفترة القادمة ترسيخ المبادئ والمثل العليا التي يجب أن يتحلى بها مزاولو هاتين المهنتين، وكذلك مسألة التأهيل والتطوير، وزيادة فعالية الحد من الممارسات غير المقبولة، حيث سيتم وضع نظام يحكم قواعد السلوك المهني للعاملين في مجال المحاماة والاستشارات القانونية، وكذلك وضع سياسة للتعليم المستمر لمزاولي هذه المهنة، وذلك من خلال ربط مسارهم المهني بمسار تعليمي مستمر، والرقابة والإشراف على الخدمات القانونية المقدمة من قبلهم، والحيلولة دون تقديم الخدمات من قبل أشخاص غير مرخصين أو مؤهلين، وتشجيع مواطني الدولة على الولوج إلى هذه المهنة ومزاولتها، وتفعيل الصفحة الإلكترونية الخاصة بمزاولي هذه المهنة على الموقع الإلكتروني للدائرة، بحيث يسهل على الكافة الحصول على البيانات والمعلومات الخاصة بمكاتب المحاماة ومكاتب الاستشارات القانونية المرخصة في إمارة دبي وعلى العاملين فيها من محامين ومستشارين قانونيين.

وفيما يتعلق بمطالبة المحامين بالمشاركة في تقديم خدمات مجتمعية مجانية، كبرنامج "شاور" وفي الوقت الذي لا يتم تقديم أية خدمات مجانية لهم، قال الدكتور لؤي إن دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي وانطلاقاً من إيمانها بأهمية مهنة المحاماة ومهنة الاستشارات القانونية كونها من المهن الجليلة التي تتمتع بقدسية الرسالة، ومن المهن الحرة التي تشارك السلطة القضائية في تحقيق العدالة، على اعتبار أن المحامي شريك للقاضي في الوصول إلى الحكم بالعدل، وأن كلاً منهما يبحث دائماً عن الحقيقة، ولهما هدف واحد هو إقامة العدل، وإعلاء كلمة الحق في المجتمع، وأن الإنسان في صراعه من أجل الحياة وبنضاله المستمر في درء الأخطار عن حياته وماله وحريته وكرامته بحاجة إلى حماية.

القانون يلزم "الشؤون القانونية" بتنظيم المهنة وقيد العاملين فيها

أوضح الدكتور لؤي: "أن من أهم الأحكام التي تناولتها قواعد تنظيم قيد المحامين،وضع شروطه وضوابطه، والبت في طلبات القيد، والتصريح للمحامين غير المقيدين لديها بالترافع المُؤقّت أمام محاكم دبي، وإعداد جداول القيد، وإصدار البطاقات التعريفية للمحامين والمستشارين المقيدين، ووضع قواعد تلقي الشكاوى المقدمة بحقهم والتحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات المناسبة، وفرض العقوبات ، وإعداد برامج تأهيلهم وتدريبهم.

وحظر مزاولة مهنة المحاماة أو الاستشارات القانونية من قبل أي شخص ما لم يكن مقيداً لدى الدائرة ويعمل من خلال مكتب مرخص في الإمارة، تحديد شروط القيد لدى الدائرة، كشرط المواطنة، والتمتع بالأهلية القانونية، وأن يحمل المؤهلات العلمية اللازمة، وحسن السيرة والسلوك، تحديد شروط مزاولة المهنة، كالتفرغ، عدم مزاولة أي مهنة أخرى باستثناء التدريس أو التدريب في إحدى التخصصات أو المهن القانونية.

وتحديد درجات الترافع أمام المحاكم، وربط هذه الدرجة بسنوات الخبرة، تحديد شروط الترافع المؤقت، والأفعال المحظور على المصرح له القيام بها كأن يتجاوز حدود التصريح، أو أن يقدّم نفسه أو يوحي للجمهور بأنه مُصرّح بمزاولة المهنة في الإمارة، تحديد آلية التظلم من قرارات الدائرة المتعلقة بالقيد في الجداول المعتمدة لديها، إصدار البطاقة التعريفية للمحامي وللمستشار القانوني، تحديد التزامات المحامي والمستشار القانوني وذلك تحت طائلة المسؤولية التأديبية.

وشملت اللوائح ترخيص مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية، وضع شروط وضوابط الترخيص، والبت في طلبات الترخيص، وإعداد قاعدة بيانات بالمكاتب المرخصة وبالعاملين فيها من المحامين والمستشارين القانونيين، وإصدار شهادات الترخيص، ووضع القواعد الخاصة بوقف المكاتب عن مزاولة المهنة، وإلغاء ترخيصها، والرقابة والإشراف عليها وعلى العاملين فيها، وتلقى الشكاوى المقدمة بحق هذه المكاتب والتحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، وفرض العقوبات.

وتحديد شروط ترخيص المكاتب، وذلك بحسب شكلها القانوني فيما إذا كانت مؤسسة فردية أو شركة، حيث يجب أن يكون طالب الترخيص مقيداً لدى الدائرة، وأن لا تقل خبرته العملية عن ثلاث سنوات، وأن يكون متفرغا للعمل ، وأن لا يعمل أي منهم لدى مكتب آخر في الإمارة، وأن يقدم مالك المكتب بوليصة تأمين لضمان مخاطر وأخطاء المهنة. وتحديد التزامات المكتب، مثل عدم مزاولة أي نشاط آخر غير الخدمات القانونية، ويكون جميع المحامين والمستشارين القانونيين مقيدين لدى الدائرة ضمن فئة المشتغلين، وأنهم لا يزاولون أي نشاط تجاري أو مهني إلى جانب عملهم في المكتب باستثناء التدريس أو التدريب في أحد التخصصات أو المهن القانونية. وتحديد التزامات المدير المسؤول عن المكتب، كالإشراف على العاملين فيه.

وضمان الالتزام بكافة التشريعات المنظمة لمهنة المحاماة، والحصول على موافقة الدائرة المسبقة عند تغيير الشكل القانوني للمكتب، أو اسمه، أو الشركاء فيه، أو فتح فرع آخر له، أو الدخول في عملية دمج أو الخروج منها، أو إضافة أو انسحاب أي شريك، وإخطار الدائرة بأي تعديل يطرأ على عنوان المكتب أو عدد المحامين والمستشارين القانونيين العاملين فيه وذلك خلال (10) عشرة أيام عمل من تاريخ حدوث هذا التعديل، والحصول على موافقتها عند توقف المكتب عن العمل لأي سبب من الأسباب.