حذرت شرطة أبوظبي، المواطنين والمقيمين، من الوقوع ضحية لعمليات الاحتيال والابتزاز الإلكتروني عبر الإنترنت، ودعتهم إلى عدم الكشف عن معلوماتهم الشخصية وأرقام حساباتهم البنكية خلال تصفحهم الإنترنت، وتجنب الانسياق وراء الإعلانات المضللة في بعض المواقع على الشبكة العنكبوتية .
وحثتهم، ضمن مبادرة تهدف لتوعية الجمهور للتصدي للجرائم الإلكترونية، على التعامل بحذر مع مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم نشر بيانات أو صور شخصية عليها، مؤكدة أن الجرائم الإلكترونية في إمارة ابوظبي محدودة ولا تشكل ظاهرة خطرة، مقارنة مع مدن عالمية أخرى، وإنما آفة تتم محاربتها بالتعاون مع الأفراد.
وشدّد العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد، مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي، على ضرورة الحذر من المواقع الإلكترونية الإعلانية المضللة التي قد تحتال على المتسوقين، ومن سلبيات التعارف في مواقع التواصل الاجتماعي، مطالباً مستخدمي الإنترنت التعامل مع تلك المواقع بحذر، وعدم نشر بيانات أو صور شخصية عليها، لافتاً إلى صدور قانون اتحادي يجرّم استخدام هذه المواقع في الإساءة والتشهير بالآخرين أو التهديد والابتزاز، ونشر الشائعات.
وقال إن بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت، يكشفون كثيراً عن تفاصيل حياتهم الشخصية خلال المحادثة مع أشخاص مجهولين، ليصبحوا أهدافـاً سهلة لقراصنة الكمبيوتر والإنترنت، ما يجعلهم عرضة إلى سرقة ملفاتهم وتنزيل صورهم ومقاطع الفيديو الخاصة بهم، واستغلالها في تهديدهم وابتزازهم إلكترونياً بغرض سلب أموالهم.
ولفت إلى أنه قد تستخدم البيانات المسروقة لإنشاء صفحات وهمية تحاكي الحسابات الحقيقية، ويستغلها القراصنة على مواقع التواصل الإلكتروني لاكتساب ثقة أصدقاء الضحية للاحتيال عليهم وسلب أموالهم، أو ابتزاز المعارف عن طريق كشف الأسرار الحميمة.
وأضاف: للحماية من مثل هذه الهجمات يتعين على المستخدم التعامل بحساسية مع بياناته الخاصة، بحيث لا ينشر في صفحته الشخصية سوى المعلومات والصور الضرورية فقط، إضافة إلى إغلاق الكاميرا الموجودة على أجهزة الكمبيوتر بوضع لاصق يعيق التصوير، ومراجعة بند قائمة الاختصارات الخصوصية، وضبط الإعدادات، وتحديد من يحق له الاطلاع على البيانات الشخصية.
وأوضح أن شرطة أبوظبي، تنبّهت مبكراً إلى هذا النوع من الجرائم، واستحدثت فرعاً متخصصاً لمكافحة الجرائم الإلكترونية، تابعاً لقسم الجريمة المنظمة في إدارة التحريات والمباحث الجنائية، يتولّى رصد الدليل وتحريزه بشكل قانوني وتقني، خصوصاً في ظل تطور الجرائم ومحاولات اختراق الحسابات المصرفية الشخصية للأفراد عبر برمجيات صيانة الأجهزة أو برامج الحماية، أو من خلال اختراق البريد الإلكتروني.
مشيرا الى أهم الخطوات التي يتوجب اتخاذها عند وقوع شخص ما ضحية لهذه المواقع اذ يتوجب عليه سرعة إبلاغ الشرطة، حتى يمكن إجراء عمليات البحث والتحري المتخصص في هذا النوع من الجرائم، بما يضمن سرعة الوصول إلى الجناة، وحتى يكون ذلك رادعاً لمن يفكر في ارتكاب إحدى الجرائم الإلكترونية. وحذر الجمهور من مخاطر الجرائم الإلكترونية، والمواقع المشبوهة، والثقة العمياء بالغرباء أو برسائل البريد الإلكتروني، سواء للتعارف أو الوعود بربح جوائز نقدية؛ من أجل سرقة البيانات الشخصية، إلى جانب نشاطات مشبوهة أخرى كالمشاركة في ميراث شخص متوفى وغيرها.
مؤكدا ضرورة استخدام برامج مكافحة الفيروسات، وتحديث الجهاز بتحميل أنظمة التشغيل وبرامج الحماية باستمرار، والتطبيقات ذات المصادر الموثوقة لمنع أي هجمات على البرامج القديمة، فضلاً عن استخدام حماية الخصوصية في صفحات التواصل الاجتماعي، والحذر من نشر معلومات شخصية عبر الإنترنت.

