تمكن رجال التحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، من ضبط شخصين من جنسية دول اوروبا الشرقية قبل تمكنهما من مغادرة الدولة، وبحوزتهما كمية كبيرة من المسروقات تفوق قيمتها 900 الف درهم، واعادة المسروقات الى اصحابها.

وقال اللواء خبير خليل ابراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، إن ضبط العصابة جاء بعد رصد وقوع عدد من حوادث سرقة الشقق السكنية في مناطق متفرقة من إمارة دبي، بعدما تمكنت من سرقة 3 فيلات وشقة سكنية في يوليو الماضي عن طريق اقتحامها باستخدام آلات حادة، لفتح أبوابها، مستغلين غياب قاطني تلك الفلل.

ثغرات أمنية

وأوضح المنصوري أن الإدارة العامة للتحريات رصدت مظاهر سلبية وثغرات أمنية تتسبب في وقوع بعض جرائم السرقة، ناتجة عن الإهمال وغفلة بعض القاطنين في الشقق السكنية، وهو الأمر الذي يكون بمثابة الدافع لفئات معينة من ضعاف النفوس لدخول تلك الشقق وسرقة مقتنيات ثمينة وخفيفة الوزن، لافتا الى ان التسجيل في برنامج أمن المساكن الذي أطلقته شرطة دبي منذ سنوات يوفر خدمة حماية المساكن في غياب قاطنيها.

وأضاف المنصوري أن المعاينة والوقوف على ملابسات تلك القضايا ودراسة الأسلوب الإجرامي المتبع من قبل مرتكبي تلك الجرائم، وربطه مع جرائم أخرى مماثلة، مكن الإدارة من إلقاء القبض على تلك العصابة الإجرامية في زمن وجيز، وإعادة أغلب المسروقات إلى أصحابها.

القضية الأولى

ومن جانبه قال المقدم سعيد العيالي مدير ادارة البحث الجنائي ان القضية الأولى وقعت بحق اسرة آسيوية، حيث افاد المشتكيان، وهما رجل وزوجته من الجنسية الآسيوية في بلاغهما، أنهما تغيبا عن فيلتهما لفترة تزيد على أسبوعين، ولم يقوما بالاشتراك في برنامج أمن المساكن، واكتشفا عند عودتهما أن قفل الباب الخارجي قد كسر، وأنه تمت سرقة مجوهرات ثمينة من الفيلا بقيمة تناهز الـ600 الف درهم.

وأضاف ان القاء القبض على المتهمين تم بالتعاون مع شرطة المطار بعد ان تم الاشتباه بهم لوجود كمية كبيرة من المجوهرات بحوزتهما اثناء محاولتهما المغادرة، حيث تطابقت المجوهرات المضبوطة بحوزتهما مع مواصفات المسروقات، علاوة على ان المبلغين تعرفوا على المسروقات، مشيرا الى ان الشرطة احالت المتهمين الى الجهات القضائية لينالوا جزاءهم الذي يستحقونه.

وقال العيالي: ان رجال البحث والتحري تمكنوا من ايجاد عامل مشترك بين جميع حوادث السرقة الأربعة والمتمثل بأن الجناة استخدموا نفس الأسلوب الإجرامي بما مكن من حصر جنسيتهم التي عرفت باستخدام هذا السلوك الإجرامي.

وأكد العيالي ان الفريق المكلف بالبحث والتحري أعد خطة بحث اعتمدت على استنتاج الأساليب الإجرامية المرتكبة وربطها مع قضايا أخرى مماثلة وتقصي المعلومات عن أصحاب السوابق في مثل تلك الحوادث، إلى جانب التعميم على المسروقات على جميع منافذ الدولة وأقسام المباحث المختلفة، وعلى محلات بيع الذهب، بالإضافة إلى تجنيد المصادر وتنوير حراس البنايات السكنية بالمنطقة نفسها وتزويدهم بالأرقام المجانية للإدارة.

دورة المتحري الواعد الصيفية

 

افتتح اللواء خبير خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية دورة المتحري الواعد للطلبة الصيفية لعام 2013، صباح امس، بحضور العقيد عبد القادر محمد البناي ـ نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون المراكز والمخافر بالوكالة، والمقدم احمد حميد المري ـ مدير إدارة التدريب والتطوير الجنائي، والمقدم خبير الدكتور جمعة علي الرحومي، المنسق العلمي للدورة. وقال المنصوري نريد ترسيخ مناخ الأمن لهذا البلد وهي الرسالة الأساسية باعتبارنا جميعاً جنوداً نخدم تراب هذا الوطن، وحرصاً منا لتوفير الدعم اللازم وتقديم البرامج التي تقوم على إعداد رجال واعدين يتمتعون بخبرة كافية ومهارات عالية كذلك تنمية الحس الأمني العالي في التعامل مع مختلف الوقائع ومواكبة تطور الجريمة كونهم حماة المستقبل والجنود الواعدين، وليكونوا خير سفرائنا في مدارس الدولة.

ومن جانبه أكد المقدم الدكتور خبير جمعة الرحومي المنسق العلمي للدورة بأن الدورة تحتوي على برامج توعوية تتناسب مع الطلاب مثل مخاطر الأسلحة البيضاء وكيفية الوقاية منها والطريقة الصحيحة لاستخدام وسائل الاتصال الحديثة وأثر مواقع التواصل الاجتماعي والوقاية من التحرش الجنسي.