طالب المحامي عبد الله دعيفس- الحاصل على جائزة الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الخاصة في قطاع الاستشارات- بإشراك المحامين في لجنة التشريع بالدولة ، وأن يكون لهم أعضاء فيها ، لأنهم يعملون على أرض الواقع ، وقد تكون لهم آراء تساعد في تطوير التشريعات.
وأشار إلى أن عدم خضوع محاميي المكاتب الخاصة لقانون هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية ، ما يحرمهم من وجود ضمان اجتماعي لهم ، بالإضافة إلى توجيه معظم العمل إلى مكاتب المحاماة الأجنبية المصرح لها بالعمل في الدولة، يمثل أبرز التحديات التي تواجه مكاتب المحاماة الوطنية.
وأكد دعيفس في حوار مع "البيان" على أن القوانين المتطورة والقضاء العادل ، بالإضافة إلى الخبرة الكبيرة ، كانت عوامل نجاح مهمة في التعامل مع توابع الأزمة العالمية التي نتج عنها العديد من القضايا القانونية في العديد من القطاعات ، وخاصة العقارات.
تطرقت البيان مع دعيفس لكل هذه القضايا وأزيد منها ، في متن الحوار التالي:
تحديات
تعمل في المهنة منذ سنوات ، ما هي أبرز التحديات التي تواجه المحامين في أدائهم لمهنتهم؟
أبرز التحديات تتمثل في عدم وجود ضمان اجتماعي ، أي أننا لا نخضع لقانون هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية ، وهذا يشكل عائقاً كبيراً لنا ، ويظل هماً وهاجساً دائماً ، أضف إلى ذلك التصريح بالعمل لمكاتب المحاماة الأجنبية ، والتي تكون غير ملمة بقوانين الدولة ، فالعمل يذهب لهم ، ومن ثم يحولون هذه الأعمال إلى المكاتب الوطنية ، فأصبحوا يتحكمون في بعض القطاعات ، والسبب نظرة البعض لهم بأنهم مكاتب عالمية ، ولكن الحقيقة هم لا يعلمون أي شي عن قوانين الدولة ، ولا أري مانعاًَ من الترخيص لهم ، ولكن لا بد من تحديد الترخيص لهم بالعمل فقط في القوانين الدولية، وعدم التصريح لهم بإعطاء الاستشارات والتعاطي مع القضايا التي تتعلق بقوانين الدولة.
من واقع خبرتك كمستشار قانوني عمل لدى عدة هيئات ودوائر، وكمحام مزاول، ما هو برأيك أثر سرعة التطور في القوانين، وكيف يتعامل المشرع مع هذا التطور بشكل عام؟
عمر دولتنا أربعون عاماً فقط ، وما وصلت إليه الدولة حتى الآن يدل على أن قوانين الدولة مواكبة لعملية التطور والحمد لله ، بل سبقنا كثيراً من الدول القائمة قبلنا ، ولكن حتى الآن لم يتم إشراك أصحاب المهنة (المحامون) في لجنة التشريع بالدولة ، ويكون لهم أعضاء فيها ، لأنهم يعملون على أرض الواقع ، وقد تكون لهم آراء تساعد.
الحد من الجريمة
ما هي برأيك العوامل التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة الجرائم؟ وما هي مساعي الدولة للحد منها؟
دولتنا يعيش على أرضها جنسيات مختلفة ، وهذا يعني ثقافات عدة ، لذلك ، هناك تصرفات تحدث من البعض قد يكون غير معاقب عليها في بلدانهم ، ويكون هذا التصرف معاقب عليه ومخالف لقوانين الدولة ، وقد يكون البعض يعلم بأنها جريمة ، ومع ذلك يقدم على ارتكاب هذه الجريمة ، ولكن الحمد لله ، الأجهزة ذات الاختصاص ، وخاصة أجهزة الأمن بالدولة ، قائمة بدور كبير في السيطرة على الجرائم ، يبقى علينا أن نثقف ونعلم المقيم على أرض الدولة والقادمين بقوانين الدولة ، وهذا الأمر سوف يساعد كثيراً.
نسمع عمّا يُسمى بقضايا الحجر التي يُقيمها بعض الأبناء على آبائهم ، هل لك أن تشرح لنا هذا الأمر؟ ماذا يعني؟ وما هي شروطه وحالاته؟
أولاً ، هناك من يقوم بطلب الحجر على آبائهم لأغراض في نفسهم ، ولاستغلال أموالهم لأهداف تحقق مصالحهم الشخصية ، وهذا تصرف غير سليم ومشين ، وثانياً ، طلب الحجر من الأبناء يكون لأسباب فعلية ، بسبب سوء تصرف الآباء بالأموال ، وقد يكون هذا التصرف ليس لمصلحة العائلة ، فهنا لا بد من القيام بالحجر.
ما هي أبرز القضايا في مجال عملك؟
القضايا العائلية والخلافات المالية على الميراث ، مع أن الشرع حدد ذلك ، ومنها كذلك الشركات العائلية والخلافات اللاحقة على هذه الشراكة ، وهذه الخلافات يتوارثها الأجيال.
النزاعات التجارية
كيف خبرت أثر الأزمة المالية العالمية على القضايا والنزاعات التجارية؟ وما هي بنظرك أكثر المجالات التي تعرضت لنزاعات قضائية ناشئة أو مرتبطة بهذه الأزمة؟
نحن دولة قانون ومؤسسات ، قائمة على تنظيم قانوني سليم ومتطور ، ولدينا قوانين متطورة وقضاء عادل ، فكانت لهم خبرة في التعامل مع توابع الأزمة العالمية من الناحية القانونية ، وصدرت تشريعات وقوانين لاحقة خلال الفترة الماضية ساعدت على ذلك ، أما أكثر القطاعات التي تعرضت لنزاعات خلال فترة الأزمة ، هما قطاع المقاولات وما يتعلق بها ، وقطاع العقارات ، سواء من ناحية البيع والشراء أو من ناحية الإيجارات.
هل تؤثر القضايا ، خاصة الجنائية منها ، في حياتك الشخصية؟
نعم ، أتأثر في بعض القضايا الجنائية من الناحية الشخصية ، والتي تحدث ويكون سببها الرئيس شتات الأسرة ، الذي جعل بعض الأبناء يتعرضون لأصحاب السوء ، ويسلكون الطريق الخطأ ، فهذه القضايا دائماً تجعلني آخذ الحيطة والحذر بالتعامل مع الأبناء والأسرة.
حصلت على جائزة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ، ما مقومات الفوز ، هل لك أن تعطينا لمحة عامة؟
منذ أن أسست المكتب ، وضعت التميز في تقديم خدمات المكتب هدف أساسي ، ووضعنا خطة استراتيجية مكتوبة ومحددة ، تعدل وتطور ، وسلكنا الطريق ، وطبقت سياسة الفريق الواحد والعائلة الواحدة في قيادتي للمكتب ، لأن النجاح دائماً يعتمد أولاً وأخيراً على عمل الفريق الواحد ، ووضعنا برنامجاً زمنياً للتميز وللتقدم والحصول على عدة جوائز ، وما زلنا في بداية الطريق.
الهوايات والعمل العام
في حواره مع البيان قال المحامي عبدالله دعيفس:
حياتي منقسمة للعمل والعائلة والأصدقاء ، وهوايتي الوحيدة هي تثقيف المجتمع بالقانون ، لأنها رسالة واجب علي إيصالها ، وأمنياتي في الحياة العملية ، تقديم خدمة مهنية راقية ومتميزة.
شاركت فى انتخابات المجلس الوطني الأخيرة ، ماذا تقول عن هذه المشاركة؟
مشاركتي في انتخابات المجلس الوطني كانت تجربة رائعة ، واكتسبت بها خبرة في فترة زمنية قصيرة ، واجتهدت فيها بأن أقدم حملة انتخابية مميزة ، بغض النظر عن النتيجة ، وما زلنا في البداية ، والدولة تسعى بخطوات مدروسة تستحق منا الإشادة والتقدير على خطواتها في إشراك المواطن فى إبداء الرأي ، ولدي نيه في المشاركة بانتخابات المجلس الوطني القادمة ، إن كانت مشاركتي تصب لمصلحة بلدي وخدمته.

