هواية تعديل السيارات وتغيير أشكالها الخارجية وألوانها وتزيينها أصبحت ظاهرة متزايدة استشرت وسط الشباب وذلك من أجل التباهي والتفاخر بها أمام الاصدقاء والبحث عن الشهرة وذلك رغم التكلفة المادية العالية لتلك التعديلات والزينة وما تسببه من مخاطر على حياتهم ، علما بأن التعديلات التي تتعلق بتغيير قوة المحركات هي أكثر التعديلات طلبا .

وبذلك يستطيع الشاب أن يتحكم بقوة السيارة من خلال تعديل كمية الهواء والوقود الداخلة إلى المحرك ، إضافة إلى تغيير الشكل الخارجي للسيارة وكذلك في الديكور الداخلي لها و اختيار الألوان التي تتناسق مع لون السيارة ، علما بأن بعض التعديلات قد تسبب خطورة على حياة السائق خاصة فيما يتعلق بالتغيير في محركات السرعة ، إضافة إلى الضجيج الذي تسببه تلك التعديلات.

يوسف علي (طالب بكلية القانون في جامعة عجمان وموظف) قال: إن هواية تعديل السيارات وتزيينها وتغيير أشكالها أو جعلها ذات لونين اصبحت فعلا ظاهرة استشرت وسط شريحة كبيرة من الشباب وأن تلك التعديلات إذا غيرت الملامح الجوهرية للمركبة يستطيع قائدها أن يستخدمها لمآرب أخرى أو ارتكاب جريمة ما ثم اخفاء الملامح الجوهرية للمركبة ما يصعب الامر على إدارات المرور لمعرفة هوية المركبة.

مجال للاستعراض

واكد خلفان بن صرم (مسؤول لجنة المنازعات في بلدية أم القيوين): أن معظم الشباب يتجهون إلى محال زينة السيارات من أجل تزيين سياراتهم وتلوينها أو تغيير الوان السيارات كليا أو جزئيا لتصبح ذات لونين اصبح ظاهرة مستشريه وسط شريحة كبيرة من الشباب وأصبحت السيارة عند معظم الشباب تخرج عن وظيفتها الأساسية لتصبح مجالا للاستعراض والتحدي من حيث الشكل الذي تصبح عليه السيارة بعد التعديل.

فشباب هذه الأيام يحبون السرعة والصخب، وهذا ما يظهر في بعض السيارات التي تجول في الشوارع والطرقات ، لافتا إلى أن تلك الهواية أصبحت هوسا ، خاصة التزيين في جسم السيارة من الخارج وكذلك في لوحة السيارة باستخدام انواع مختلفة من الكريستال ، وأن هذا الهوس أصبح يكلف صاحبه كثيرا.

أما جاسم فايز (مدير مدرسة حاتم الطائي) قال: إن هناك فئة كبيرة من الشباب بدأت تتجه إلى تغيير ألوان السيارات وإجراء بعض التعديلات عليها ، وأصبح عابر الطريق يلحظ السيارات الفارهة ذات اللونين الأبيض والأسود أو الألوان الغريبة كاللون الوردي ،موضحا أن فئة من الشباب تختار الالوان النادرة غير المتوافرة في السوق لتزيين السيارات رغم ارتفاع أسعارها،.

مبينا أن أحد الاشخاص استطاع أن يتحصل على لون غير متوافر في السوق تجاوز سعره الـ 80 ألف درهم من أجل تزيين السيارة فقط لمجرد لفت الانظار.وقال عبيد الصقال (مسؤول ببلدية أم القيوين ): إن بعض المحال التجارية وخاصة محلات الورش وزينة السيارات تقوم باستغلال الشباب الذين يقبلون عليها لتزيين سياراتهم أو تغيير الالوان أو إضافة لونين خاصة - في الاحتفالات بمناسبة اليوم الوطني والمناسبات الاخرى ، فيقومون برفع الأسعار.

تغير ملامح السيارة

وأضاف إن بعض الشباب من أجل تحقيق هذه الهواية يمكن أن يصرفوا على مركباتهم نصف ثمن قيمة شراء السيارة وأن معظم الهواة يطلبون التعديل في المحرك كتركيب فلتر رياضي وشمعات احتراق رياضية وأسلاك رياضية وعوادم وخلافه ، ما يزيد من سرعة السيارة وكذلك اختلاف الصوت.

مخالفة

أكد المقدم سعيد عبيد بن عران مدير إدارة المرور والدوريات بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين أن أي تعديلات في جوهر المركبة في المحرك أو التلوين أو تغيير لون المركبة دون الرجوع إلى إدارات المرور والترخيص وأخذ التراخيص اللازمة يعد مخالفة صريحة يعاقب عليها القانون.

لافتا إلى أن قائد المركبة اذا ما قام بتغيير لون السيارة من غير ترخيص وفي حال ارتكابه إلى أي مخالفة أو حادث مروري يصعب التعرف على المركبة نتيجة إلى اختلاف بيانتها المسجلة بها ، إضافة إلى أنها تشكل خطورة أمنية من خلال ارتكاب قائد المركبة إلى جريمة ما ومن ثم إخفاؤها لأنه في حال تغيير المركبة تصبح هناك بيانات مغايرة عن البيانات المسجلة لدى المرور .

وأضاف إن أحداث تغييرات في لون المركبة دون ترخيص تترتب عليه غرامة مالية 400 درهم طبقا للمادة ( 55 ) من عام 2008 وأن تكون المخالفة حضوريا ، وكذلك أحداث تغييرات في محرك المركبة مخالفتها 400 درهم ، مبينا أن الاضافات التي تسبب ضجيجا عند قيادة المركبة مخالفتها طبق المادة ( 36 ) 500 درهم ، إضافة إلى حجز المركبة 30 يوما على أن تكون المخالفة حضوريا أو غيابيا.