يأمل نزلاء في المؤسسات العقابية والإصلاحية يقبعون خلف القضبان بسبب قضايا مالية سداد الديون المستحقة عليهم، والأفراج عنهم لإنهاء معاناتهم التي نتجت عن ظروف خارجة عن إرادتهم أدت إلى تراكم الديون لديهم وعجزهم عن سدادها.

وفي ما تختلف أسباب القضايا المالية وظروف أولئك النزلاء فإن طموحاتهم واحدة وهي سداد مديونياتهم، وكلهم ثقة بالخيرين والمحسنين بمساعدتهم عبر "صندوق الفرج " الذي يقف على مسافة واحدة من جميع نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية .

ويروي نزلاء قصصهم والظروف التي جعلتهم يقبعون خلف القضبان، حيث يقول النزيل (أ.خ.م ) إن النيابة حكمت عليه بالسجن لمدة عام مع السداد لقرض قيمته 250 ألف درهم عجز عن سداده للبنك الدائن، بعد أن أنهيت خدماته قبل أن يسدد المبلغ الذي اقترضه لدفع أجرة المنزل الذي يعيش فيه 8 أشخاص، هم زوجته وأبناؤه ويخشى أن يظل حبيس الجدران بعد مضي 8 أشهر لعجزه عن سداد المبلغ، مضيفاً أن أسرته تتكون من 7 أشخاص يعيلها ابنه البكر الذي يعمل براتب قليل.

أما " ش.ع" الذي أمضى أكثر من سبع سنوات خلف القضبان؛ قال إن بقاءه خلف القضبان لم يكن بالأمر السهل، حيث ألقي القبض عليه بتهمة سرقة 200 ألف درهم من إحدى السيارات بينما خرج رفاقه من الحبس لتمكينهم من سداد المبلغ المطلوب منهم.

فيما ظل هو طيلة هذه السنوات في انتظار الفرج حتى يعود إلى بلده وعائلته التي لا تدري شيئاً عن الموضوع على حد تعبيره، لافتاً إلى أنه يعيش في الإمارات منذ زمن طويل بلا أقرباء أو أهل، ما أسهم في بقائه خلف القضبان طيلة هذه السنوات.

العودة إلى أسرته

ويأمل النزيل "ع .ح "، أن يخرج من خلف القضبان ويعود إلى أسرته قائلاً إنه رجل يعمل بجهد من أجل توفير حياة كريمة لأسرته؛ التي رفض مقابلتها من يوم احتجازه تفادياً للحرج الذي وقع فيه؛ بسبب عجزه عن تسديد قيمة أجرة السيارة البالغة 14 ألف درهم، لافتاً إلى أن أصحاب مكاتب سيارات الأجرة يوقعون مع المستأجر عقد بقيمة 30 ألف درهم، ويحجزون جواز السفر، لكنهم في واقع الأمر يبلغون الشرطة عندما تعجز عن سداد 14 ألف درهم فقط، دون مراعاة لظروفك المادية أو الأسرية.

أما (أ . م) روى مأساته التي ألقت به خلف القضبان لأكثر من ثلاث سنوات، مع دفع 200 ألف درهم كدية لأهل القتيلة وهي زوجته؛ التي لم يكن ينوي إزهاق روحها على حد وصفه، وبما أنه قد أنهى مدة محكوميته، إلا أنه لا يزال في انتظار الفرج، سواء من الصندوق، أو من فاعل خير حتى يعود إلى بلده ويمارس حياته الطبيعية كمواطن صالح، لافتاً إلى أنه تعلم دروساً وعبراً قد لا يتعلمها أبداً خارج أسوار السجن.

 تجارة خاسرة

تتعدد الأسباب والنتيجة واحدة، هذا ما يؤكده (ع . م . أ) ماجستير في هندسة الكمبيوتر، الذي افتتح محلاً لتجارة الكمبيوتر بالاتفاق مع أحد الشركاء، وحتى يطمئن الشريك أن رأس ماله في أمان حرر له (ع) شيكاً بمبلغ 350 ألف درهم كرأس مال وأرباح، وعلى الرغم من أن الشريك لم يدفع أكثر من 225 ألف درهم إلا أنه قدم شيك الضمان للشرطة؛ ولم ينتظر حتى الحصول على العائد والأرباح.