كشف اللواء محمد أحمد المري، مدير عام الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي ورئيس اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي أن أقل من 1% من إجمالي عدد مساكن العمال في الامارة والتي بلغت 1175 مسكنا تحتاج الى تحسين مما يضع دولة الإمارات عامة وامارة دبي خاصة، على قائمة أفضل الدول والمدن على صعيد احترام وصيانة حقوق العمال بالعيش في أماكن آمنة ونظيفة.

جاء ذلك خلال إعلان اللواء المري عن نتائج التقرير النصف سنوي للجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي للفترة ما بين يناير ومايو 2013 مشيدا بجهود اللجنة التي عملت منذ تأسيسها بموجب قرار صادر عن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي في عام 2011 على تعزيز سمعة دولة الإمارات على قائمة الدول الأكثر تقدما في مجال العمل الإنساني.

معايير عالمية

ويتم إعداد التقرير من قبل مفتشي اللجنة، بناء على معايير تغطي المجالات التي تضمن الحياة الكريمة للعمال في مساكنهم. وتشمل هذه المعايير النقاط التالية: ضرورة وجود لافتات توضيحية، وعدد البيوت السكنية في كل تجمع عمالي، وتوزيع العمال على مساحة 40 قدما مربعا للعمال في الغرفة الواحدة وتوفير سرير لكل عامل.

بالإضافة إلى مراعاة مستويات النظافة العامة وتوفير مطابخ آمنة وأماكن خاصة لتناول الطعام وحمامات مستوفية للشروط وغرف إسعافات أولية وسيارة لنقل المرضى أو المصابين وأنظمة لإطفاء الحرائق وتوفير مياه الشرب النظيفة وبعض أماكن الترفيه وغيرها من الخدمات التي تجعل حياة العامل مريحة وآمنة.

رؤية ثاقبة

و أوضح المري إن دولة الإمارات بفضل الرؤية الثاقبة لقيادتها الرشيدة وانطلاقها من معايير ديننا الإسلامي الحنيف، لا تألو جهدا من اجل الارتقاء الدائم بمستوى المعيشة وتوفير الحياة الكريمة لكافة شرائح القاطنين على أرضها العزيزة الباحثين عن مستقبل أفضل، داعياً أعضاء اللجنة إلى بذل قصارى جهودهم وإمكاناتهم لمواصلة مسيرة العطاء وضمان ترسيخ تجربة وقيم دولة الإمارات، كنموذج إنساني حضاري، تتلاقى تحت سمائها كافة الثقافات باحترام وعدالة اجتماعية تحفظ حقوق الجميع.

وأعرب المري عن أسمى آيات الشكر والتقدير نيابة عن أعضاء اللجنة، لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم لتوجيهاته ودعمه للجنة للقيام بمهامها وتحقيق أهدافها.

تقرير اللجنة

وأوضح تقرير اللجنة عن الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، تسجيل إنجازات كبيرة على صعيد الأهداف المنشودة من إنشاء اللجنة لجهة صيانة حقوق كل من صاحب العمل والعامل، من خلال مبادرات خلاقة وجلسات تثقيفية وحملات تفتيش مكثفة على آلاف مواقع العمل وسكن العمال في كافة مناطق دبي.

وتعليقا على تقرير اللجنة أكد اللواء المري على التزام فريق العمل برؤية ورسالة اللجنة اللتين تهدفان إلى جعل دبي نموذجا إنسانيا عالميا في مجال رعاية وصون حقوق العمال، وتوفير بيئة آمنة وجاذبة للعمالة من خلال تطبيق قوانين العمل وحماية حقوق جميع أطراف العمل.

وأضاف: "لقد بذل أعضاء اللجنة طوال الأشهر الماضية جهودا كبيرة للمساعدة والمضي قدما على طريق تحقيق بيئة عمل وسكن مثالية للعمال بما يتناسب مع استراتيجيات دبي في مجال التنمية المستدامة والارتقاء بالمستوى الثقافي والتوعوي للعمال ولأطراف علاقة العمل وتطبيق القوانين المراعية الإجراء في الدولة على هذا الصعيد، بحيث يأخذ كل من العامل وصاحب العمل حقه".

وأشاد اللواء المري بجهود اللجنة واصفا التقرير الصادر بأنه تقرير نموذجي يعكس مدى اهتمام فريق العمل بتنفيذ رؤية ورسالة المجلس التنفيذي في دبي، من أجل حياة كريمة لجميع العاملين على أرض الإمارات.

اعضاء اللجنة

وتضم اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي، ممثلين عن كل من القيادة العامة لشرطة دبي وممثلا عن الإدارة العامة لأمن الدولة في دبي ورئيس قسم القضايا العمالية في محاكم دبي ومدير إدارة التفتيش العمالي بوزارة العمل ومدير إدارة حقوق الإنسان بهيئة تنمية المجتمع وممثلا عن بلدية دبي وممثلا عن سلطة المنطقة الحرة في ميناء جبل علي.

المبادرات

ومن جانبه قال عبدالمنعم المداوي، المنسق العام للجنة، إن اللجنة أطلقت خلال فترة التقرير عدة مبادرات خلاقة منها إعطاء مهلة وتسوية أوضاع بعض العمال المخالفين بموجب المبادرة التي أطلقتها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي".

وكانت اللجنة قد وضعت خطة استراتيجية على أن يتم تطبيقها ما بين 2013 - 2017 وتشمل عدة أهداف ذكية .

أهداف ذكية من 2013 2017

 وضعت اللجنة الدائمة لشؤون العمال خطة استراتيجية على أن يتم تطبيقها ما بين 2013 - 2017 وتشمل عدة أهداف ذكية منها ما يتعلق بالعام الجاري وهذه الأهداف هي: القيام بإجراء تفتيش دوري على مساكن وبيوت العمال ومواقع عملهم إلى جانب القيام بإجراء محاضرات تثقيفية للعمال ومسؤولي العمل عن حقوق الإنسان وقوانين العمل المرعية في الدولة عدا عن القيام بحملات توعوية سنويا للعمال في مقر سكنهم.

كما شملت الأهداف الذكية أيضا توقيع اتفاقيات للتعاون المشترك مع الشركاء وأطراف علاقة العمل وعلى رأسها الشركات الكبرى التي توظف أعدادا كبيرة من العمال، والقيام بزيارات ميدانية للتعرف على أفضل الممارسات الدولية على هذا الصعيد.