استهل معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، كلمته في هذه المناسبة قائلا: "رحل عنا "زايد"، وترك لنا رجالاً كراماً يتحلون بخلق، وكرم، وقيم زايد، يسيرون على نهجه خطوة خطوة".

مؤكداً معاليه أن المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحل عنا لكنه باق في القلوب والأفئدة.. في كل شبر من تراب هذا الوطن..

باق "زايد الخير" إلى قيام الساعة وكيف ينسى العالم رجل العطاء والإنسانية فهو موجود في عقول ووجدان وعواطف الجميع، ليس في دولة الإمارات بل العالم بأسره، وكان يعين الفقير ويسعى لإغاثة الملهوف ويروي ظمأ العطشى.. ومناقبه كثيرة ومآثره لاتحصى... ولا يكفي يوما لذكر منجزاته الإنسانية والاجتماعية ناهيك عن سعيه الدائم والحثيث وحرصه في نصرة المظلوم حتى ارتبط اسمه لدى القاصي والداني بعمل الخير والبذل والعطاء.

وأوضح ضاحي خلفان أن هذه المناسبة التي تعلي من قيم العمل الإنساني الذي كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رائده داخل وخارج الوطن، ستكون حدثا كبيرا وسنويا على مستوى كل مناطق الدولة لتعزيز قيم الخير التي أرساها زايد في أبنائه وبناته، وكان لها الأثر الأبرز في عون وإغاثة المحتاج أينما كان ومهما كان من دون تمييز، وهي في ذات الوقت عرفان بدور المغفور له في تأسيس مسيرة العطاء الإنساني في الدولة.

مناسبة سنوية

وأشاد بالمبادرات التي اطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتسمية يوم 19 رمضان ذكرى رحيل مؤسس الاتحاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بـ"يوم العمل الإنساني الإماراتي"، ويكون الاحتفال بهذا اليوم مناسبة سنوية يحيي فيها شعب الإمارات والمقيمون على أرضها ذكرى القائد المؤسس وعرض منجزاته المتميزة التي حظيت بإعجاب العالم توضح مآثر الفقيد الكبير في الجانب الإنساني وذكرى عطرة لأبنائنا من المواطنين والمقيمين الذين نهلوا من خير زايد والذين ينهلون الآن من أفضاله .

وأشار القائد العام لشرطة دبي إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كان رجلا رحيما وودودا وقريبا من الفقير والمظلوم بكل ما تحمل الإنسانية من معان وكلمات والتي بدأت تختفي في العالم وهو نموذج للقيادي المتميز والقدوة والمثل الأعلى للقيادة الحكيمة ورؤيته ورسالته وأهدافه التي وضعها لبناء دولتنا العتيدة.

لافتاً إلى أنه صاحب البصمات البيضاء بتاريخ الإمارات التي لن تنسى من سجلات تاريخها الحافل بالإنجاز منذ تأسيس الاتحاد، موضحاً ما تتميز به شخصيته العظيمة رحمه الله من سمات مكنته من كسب حب ومودة العالم بأسره.

وقال ما رأيت أحداً من الناس يهب لنجدة الملهوف كما كان يهب زايد، رحمه الله تعالى، فالنخوة والشهامة ونجدة الملهوف خصال ثابتة في نفسه والقائد حينما يكون بهذه المواصفات القيادية ينتزع من الناس حبهم الكبير.

و"زايد" بلا منازع القائد الذي سرى حبه في قلوب أبناء الإمارات وأهل الخليج، والعرب والمسلمين، والعالم بأسره، وأكبر دليل على ذلك شدة البكاء الذي عبر عنه الناس حزناً عليه يوم رحيله فلقد بكاه العرب، والعجم، والأفارقة، والإفرنج، والآسيويون.. بكته كل أرجاء المعمورة، ولا عجب في ذلك، فلقد كان بالفعل "زايد الخير".