تمكنت حملة «كافح التسول» التي أطلقتها شرطة دبي مطلع شهر رمضان الكريم من إلقاء القبض على 71 متسولاً بالإضافة إلى 14 شخصاً تم الإبلاغ عنهم بالتسول الهاتفي وتبين أن 85 % منهم من الجنسيات الآسيوية.
وقال العقيد محمد راشد عبد الله المهيري مدير إدارة الأمن السياحي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، رئيس فريق حملة "كافح التسول": إنه بدأ العمل على رصد بعض مواقع التواصل الاجتماعي بعد ان حامت بعد الشكوك عن استخدامها من قبل بعض الأشخاص للتسول، موضحاً ان الإدارة اعدت استمارة خاصة بالتسول الهاتفي تتضمن اسم وصورة المتسول ورقم هاتفه وجنسيته ووقت اتصاله ورقم تأشيرة الزيارة أو الرقم الموحد وتاريخ ومكان ميلاده، وذلك بهدف حصر هذا الأسلوب.
وأوضح العقيد المهيري أن المتسولين المضبوطين ينحدرون من جنسيات آسيوية وعربية، الآسيوية تشكل الغالبية العظمى بنسبة 85%، وأن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي تتلقى اتصالات عديدة عبر الخط الساخن (800243) الذي وضع خصيصاً لتلقي بلاغات الجمهور عن وجود متسولين. وأشار الى ان غالبية المتصلين على الخط الساخن للابلاغ عن المتسولين هم من المواطنين كونهم الأكثر عرضة لمحاولات المتسولين استغلال شهر الرحمة لاستدرار عطفهم للحصول على أموال منهم.
مصالح شخصية
ولفت المهيري الى ان الإدارة تتحقق حالياً من معلومات تتحدث عن بعض الأشخاص الآسيويين الذين يقدمون الى الدولة لجمع المال لإنفاقها في اعمال الخير بيد انهم يستخدمون تلك الأموال لمصالحهم الشخصية، مؤكداً ان شرطة دبي تقوم بدراسة حالة المتسول المضبوط من كافة الجوانب، وطرح عدة تساؤلات تشكل الإجابة عنها دراسة يمكن الاستفادة منها وأخذ العبر، لا سيما حول كيفية وطريقة ومكان الدخول إلى الدولة، وإذا ما كان هناك جهة تقف خلف المتسول، ومن ثم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقه سواء كان زائراً أو مقيماً.
ونوه المهيري بأن الحملة ضبطت العام الحالي احد المتسولين وهو من الجنسية الآسيوية، حيث عمد على توزيع رقم هاتفه ووضعه على زجاج المركبات المتوقفة يطلب فيها المساعدة كونه محتاجاً وقدم من موطنه للحصول على المساعدة، وحالة أخرى تمثلت في ضبط أحد المتسولين، آسيوي الجنسية "احترف التسول"، حيث تحايل على الناس من خلال إخراج أنابيب من أسفل ملابسه مربوط في آخرها "كيس" مملوء بمادة صفراء تشبه البول، كالذي يستخدم في المشافي متظاهراً بالمرض، والخروج من المستشفى لتوه. وتمثلت الحالة الثانية بضبط آخر في الخمسينات من العمر ملقي بنفسه على قارعة إحدى الطرق، يستخدم نفس طريقة الأول بإخراج كيس بول إلى العلن، مدعياً المرض لاستجداء الناس واستدرار عطفهم.
وحذّر المهيري أفراد الجمهور من أساليب الاحتيال التي يستخدمها المتسولون لاستدرار تعاطفهم وشفقتهم بهدف الحصول على الأموال منهم دون وجه حق واللجوء إلى الجهات الرسمية للتبرع.
