تمكنت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي أواخر يونيو الماضي من إلقاء القبض على عصابة لتهريب المخدرات، تتكون من ثلاثة أشخاص آسيويين ينتمون لجنسية واحدة.
على إثر حادث انفجار واحدة من أربع اسطوانات للغاز المنزلي سبق لأفراد العصابة أن قاموا بتهريبها إلى الدولة عبر البحر وفي داخلها كمية كبيرة من مخدر الكريستال "الشبو"، ثم قاموا بنقلها إلى إحدى الشقق السكنية في حي المرر بدبي بغرض تفريغها واستخراج المخدرات التي بداخلها.
وعقب اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي الذي انتقل إثر وقوع الانفجار وعلى الفور إلى موقع الحادث، وقام بمعاينته إلى جانب العديد من الأجهزة الأمنية بشرطة دبي، والدفاع المدني والإسعاف، يرافقه في ذلك نائبه العقيد خالد صالح الكواري، بأن الانفجار حصل بفعل خطأ ارتكبه المتهم الثاني من أفراد العصابة.
إذ تعجل بفتح إحدى الاسطوانات بغرض استخراج ما فيها من مخدرات مستخدماً لذلك مقصاً كهربائياً قبل تأكده من خلو الشقة من غاز الاسطوانات الثلاث التي قام بتفريغها من قبل.
مما أدى إلى حدوث هذا الانفجار مخلفاً وراءه أضراراً مادية جسيمة في الشقة وتصدعات كثيرة في جدران المبنى، بالإضافة لحروق وإصابات بليغة تعرض إليها المتهم الذي تسبب بالانفجار، وقد استطاع أن يفر من مكان الحادث قبل أن تحضر الأجهزة الأمنية المختصة إليه.
من جانبه أورد العقيد خالد صالح الكواري مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي بالنيابة تفاصيل دقيقة عن العملية أوضح من خلالها بأن الجناة عمدوا إلى تصميم الاسطوانات الأربع على نحو احترافي وماكر بقصد استخدامها في تهريب كمية كبيرة من مخدر الشبو أو ما يعرف بالكريستال وهو مخدر غالي الثمن، ورائج تداوله في دول شرق آسيا.
ولم يكن من السهولة بمكان انكشاف أمرهم، إذ جعلوا الجزء العلوي من كل اسطوانة مخصصاً للغاز المنزلي، أما الأجزاء السفلية للاسطوانات فعبارة عن خزانات لإخفاء ما قاموا بتهريبه إلى الدولة من مخدر الكريستال.
وأضاف العقيد خالد الكواري: وإنه وبناء على المعطيات الأولية من الأدلة والمعلومات التي تم جمعها وأهمها العثور على 32,4 كغ من مخدر الكريستال "الشبو " كانت سليمة، لم تأت عليها النيران، فقد تشكل فريق عمل للعملية برئاسة أحد الضباط في إدارة المكافحة المحلية، تمكن بعد مرور ساعات على الحدث من تحديد هوية المتهم الأول المدعو: "ص . ع . أ " 44 سنة، متزوج ويعمل بصفة مستثمر.
وإلقاء القبض عليه في منطقة هور العنز بدبي، وقد اعترف الأخير بأنه قام بنقل الأسطوانات الأربع من إمارة الشارقة إلى الشقة التي حصل فيها الانفجار، وهو من استدعى المتهم الثاني إلى الشقة ليقوم باستخراج المخدرات من الاسطوانات.
فانتقل فريق العمل وعلى الفور إلى إمارة الشارقة وقام بإلقاء القبض على المتهمين الثاني والثالث بعد مداهمته لشقة الثالث المدعو: هـ . أ . ا 38 سنة متزوج يعمل موظفاً في إحدى الشركات التجارية.
والذي تأكد من تفاصيل القضية لاحقاً بأنه شريك في العملية، وأنه تستر على مجرم هارب بإيوائه لديه «المتهم الثاني» على الرغم معرفته بأنه مطلوب للجهات الأمنية لتسببه بالانفجار الذي حصل.
