كثفت الادارات المعنية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة حملاتها منذ بداية الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك لمواجهة الظواهر والسلوكيات المخالفة للقانون حيث أسفرت عن ضبط 59 مخالفاً بينهم أكثر من 25 من المتسولين الرجال والنساء الى جانب بعض الشباب الذين لا تتجاوز أعمارهم الخامسة والعشرين والذين تنكر بعضهم في ثياب تزيف شخصيته وتظاهر بعضهم بالعجز والحاجة إلى المساعدة إلى جانب فتيات صغيرات السن دفع بهن البعض ومن بينهم أفراد أسرهن إلى امتهان التسول وملاحقة المارة في الطرقات والمساكن والمساجد.

وبفضل حملة التوعية المكثفة التي سبقت حلول شهر رمضان والتي وجهت من قبل إدارة الاعلام والعلاقات العامة والادارات الأمنية في شرطة الشارقة لمخاطبة الجمهور ودعوة أفراد المجتمع إلى المساعدة على الحد من هذه الظواهر والكف عن مساعدة المتسولين والابلاغ عنهم، لوحظ تزايد البلاغات حول نشاط المتسولين .

ونتيجة الحملة المكثفة من رجال الشرطة والتي تجوب كافة شوارع الشارقة والمواقع التي يشتبه في تردد المتسولين عليها لجأ بعض المتسولين والنساء بصفة خاصة إلى التوجه إلى الانفاق وممارسة التسول بداخلها حيث تمكنت الحملة من ضبط عدد من المتسولات بكل من نفق شارع الوحدة في منطقة الصناعية الأولى ونفق شارع العروبة في منطقة الرولة رغم ارتفاع حرارة الجو والرطوبة داخل الانفاق التي استغلها كذلك بعض المتسولين الذين يربطون بين التسول وبيع السلع و تمكنت احدى فرق المكافحة من ضبط أشخاص يقومون ببيع فواكه تبين انها معطوبة قاموا بجلبها في كراتين وصناديق خشبية وعرضها للبيع على المارة.

حصيلة تسول

و أسفرت الحملة عن ضبط عدد من المتسولين وبحوزتهم مبالغ مالية كبيرة من عملة الدولة وبعض العملات الخليجية حيث بلغت حصيلة إحدى المتسولات من الجنسية الباكستانية خلال يوم واحد مبلغ 1156درهما في حين جمع متسول قمري مبلغ 543 درهما واعترف أنه يحصل على مثلها أو ما يزيد يوميا منذ عدة أيام سبقت حلول شهر رمضان وخلال الأسبوع الأول حتى ساعة ضبطه.

وبالتدقيق على عدد من المتسولين والمتسولات الذين تم ضبطهم خلال الحملة تبين أن عددا منهم مخالفين لقوانين الدخول والاقامة حيث مضى وقت طويل على انتهاء اقاماتهم أو الأذونات الخاصة بزيارتهم إلى الدولة دون تجديد للاقامات أو الزيارات وبالتدقيق على متسولة من احدى الجنسيات العربية تبين أن السجلات تشير إلى وجودها خارج الدولة بعد أن حكم بابعادها في قضية سابقة ولكنها تمكنت من العودة عن طريق التسلل لممارسة التسول خلال شهر رمضان المبارك.

أما فيما يتعلق ببقية جنسيات المتسولين فقد شملت الجنسيات العربية والباكستانية والبنغالية والايرانية إلى جانب بعض المتسولين ممن لا يحملون أوراقا ثبوتية وهؤلاء غالباً من كبار السن، و تعددت أماكن وجودهم بين المساجد والاسواق ومحطات الوقود ومواقف السيارات بالمراكز التجارية كما تم ضبط عدد من المتسولين بالمناطق الصناعية.

باعة متجولون

وخلال حملتها التي ركزت بصورة كبيرة على ضبط المتسولين تمكت أجهزة التحريات والمباحث الجنائية من ضبط عدد كبير من الباعة المتجولين والأشخاص الذين يقومون بممارسة اعمال ونشاطات بصورة مخالفة للقوانين والأوامر السامية وفي هذا الاطار تم ضبط شخصين من الجنسيات العربية وبحوزتهما كمية كبيرة من الألعاب النارية بعد أن عرضاها للبيع على أحد الأشخاص بملغ 6000 ستة آلاف درهم وبسؤال المذكورين تبين أنهما يقومان ببيع بضاعتهما من خلال التجول بين الأحياء السكنية بالشارقة.

مكافحة الظواهر السلبية

أكدت ادارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة الشارقة على استمرار حملتها لكافة اعمال التسول وغيره من الظواهر السلبية خلال شهر رمضان المبارك .

وناشدت أفراد الجمهور بالتوجه إلى الجمعيات والمؤسسات الخيرية المنتشرة في جميع إمارات الدولة أو التبرع عن طريق وضع الأموال في الحصالات الموزعة في جميع الاماكن العامة و المساجد والأسواق وبذلك يكون المتبرع ضمن وصول صدقته أو تبرعه للمحتاجين والفقراء داخل الدولة أو خارجها و توزيعها بشكل صحيح يضمن وصولها للمستحقين.