اجرت ادارة الرقابة الغذائية في بلدية دبي مؤخرا حملة متخصصة على البقالات ومحلات السوبر ماركت الصغيرة ، خاصة تلك المنتشرة بين الاحياء ولا يتم تصنيفها ضمن المؤسسات الكبرى، وخلال التفتيش على 1306 بقالات في الامارة، رصدت البلدية عددا كبيرا من المخالفات التي لفت انتباه اصحاب البقالات لها وطالبتهم بتعديلها وتصحيح اوضاعهم قبل تعرضهم لغرامة او اغلاق للمؤسسة، حيث أسفرت الحملة عن ضبط بقالات تمارس نشاط بيع اللحوم والأسماك الطازجة.
وقال سلطان علي الطاهر رئيس قسم التفتيش الغذائي في ادارة الرقابة الغذائية بالبلدية الى ان عدد المؤسسات الغذائية التي تمارس نشاط عرض وبيع أغذية جاهزة للأكل مثل الساندويتشات بلغ 157 بنسبة 22% من عدد المؤسسات الكلي منها 35 مؤسسة مستوفية للحفظ الحراري الجيد و122 مؤسسة غير مستوفية لشرط الحفظ الحراري، مشيرا إلى أنه فيما يخص شرط المساحة الكلية المتوفرة، بلغ عدد المؤسسات التي تساوي مساحتها 300 قدم مربع واقل 798 مؤسسة، والتي بلغت مساحتها الكلية أكثر من 300 قدم مربع 504 بقالة .
وأضاف: " الشرط الصحي المتعلق بمسألة المساحة، يهتم بعدد البضائع التي لا تصلها التهوية الكافية او الانارة او برودة المكيفات او الثلاجات، وبلغت نسبة المؤسسات المستوفية لهذا الشرط 73% بينما 27% من تلك المؤسسات غير مستوفية لهذا الشرط، كما ان نسبة 90.7% من البقالات تقوم بعرض وبيع مشروبات الطاقة، فيما 5.7% فقط منها ملتزمة بفصل مشروبات الطاقة عن المشروبات والأغذية الأخرى".
وذكر ان سوء تخزين المواد الغذائية ( خارج المؤسسة ،أو في سكن العمال، او في أماكن غير معتمدة ) تقلصت هذه الممارسة بصورة واضحة نتيجة للحملات السابقة اذ بلغ عدد المؤسسات المخالفة 21 بقالة فقط وبنسبة 1.6% ، مشيرا ايضا الى الانخفاض الملحوظ في عدد المؤسسات التي تمارس نشاط تحضير وبيع "خبز الرقاق" و"الأكلات الشعبية" إلى 7 مؤسسات فقط وبنسبة بلغت 0.5% ، خاصة في هذا الوقت اذ يقبل الجمهور على هذا النوع من الاكلات، ويستغل ذلك الموقف اصحاب البقالات غير المعنية باعداد وتحضير هذه الانواع من الاطعمة، مؤكدا انه سبق وقدمت الادارة توجيهاتها لتلك المؤسسات خلال الحملات السابقة على هذا النوع من المؤسسات.
كما بلغت نسبة المؤسسات التي تبيع المشروبات الساخنة مثل الشاي والقهوة 32 مؤسسة ،بنسبة وصلت الى 2.5% حيث تعتبر نسبيا منخفضة عن الأعوام السابقة، علما انها ايضا من الممارسات غير المسموح لها بها، وأسفرت الحملة عن ضبط نسبة 2.1% فقط من البقالات تمارس نشاط بيع اللحوم والأسماك الطازجة
وقال: " يعمد بعض اصحاب تلك البقالات الى قطع التيار الكهربائي عن الثلاجات ليلا في البقالات بغرض توفير استهلاك الطاقة، واعتقادا منهم ان حرارة الليل اخف من النهار، الا ان في التعامل مع الغذاء فإن الامر يختلف تماما، وتبين وجود انخفاض ملحوظ في هذه الممارسة حيث بلغت النسبة 1.8% نظرا لحملات التوعية السابقة والمستمرة من قبل المفتشين أثناء الزيارات الروتينية، وتوصياتهم بضرورة عدم إطفاء التيار الكهربائي عن أجهزة التبريد، والمخاطر التي قد تتعرض لها الأغذية عالية الخطورة مثل منتجات الألبان جراء هذه الممارسة الخاطئة.
المشرف الصحي
واشار الطاهر الى ان 51% من العدد الكلي للبقالات "اكثر من النصف" يعمل على تطيبق برنامج المشرف الصحي الذي تلزمهم به إدارة الرقابة الغذائية وكافة المؤسسات الغذائية بالامارة بمختلف أنشطتها، نظرا لديناميكية النظام وفعاليته في الإشراف على سلامة الأغذية ، اذ أن فعالية تطبيق البرنامج بلغت 59% للمؤسسات المطبقة، وهي من الملاحظات الجيدة التي تم رصدها على الرغم من ان ما يقارب النصف لا يزال بحاجة للالتزام، مؤكدا ان الادارة ستعمل على متابعة ذلك مع البقالات حتى يتم الالتزام كليا بهذا الشأن.
واوضح ان هذه الحملات تأتي في إطار حرص إدارة الرقابة الغذائية على حماية الصحة العامة للمستهلكين من المخاطر التي قد تترتب من تناولهم وتداولهم أغذية مخالفة للمواصفات القياسية من حيث السلامة والجودة، ومن اجل تعزيز سلامة الأغذية المتداولة من خلال كافة أنشطة المؤسسات الغذائية في الإمارة، وتحقيقا لرؤية إدارة الرقابة الغذائية ( رقابة مستدامة .. لغذاء آمن)، مؤكدا ان أهداف الحملة تتمثل في "التحقق من استيفاء البقالات بإمارة دبي للاشتراطات الصحية والفنية المعتمدة والتركيز على أهم المخالفات المتكررة والتي تتعلق بسلامة الأغذية المعروضة للبيع والتداول في تلك المؤسسات، والارتقاء بالمستوى الصحي للمؤسسات الغذائية و فق الاشتراطات الصحية المعمول بها من قبل بلدية دبي إدارة الرقابة الغذائية.
وعلي الرغم من أن نشاط البقالات مدرج في التصنيف الغذائي لدى إدارة الرقابة الغذائية بأنه نشاط منخفض الخطورة نظرا لعدم وجود عمليات تحضير وإعداد للأغذية عالية الخطورة التي قد تسبب تلوث الغذاء، إلا أن إدارة الرقابة الغذائية متمثلة في قسم التفتيش الغذائي أولت موضوع الحملة على البقالات اهتماما كبيرا لأسباب مهمة تتمثل في: التعامل المباشر مع المستهلكين بكافة فئات المجتمع (وخاصة في الأحياء السكنية) ومن كافة الاعمار، وشراء حاجياتهم من المنتجات الغذائية المعروضة (المعبأة، والمغلفة، والمعلبة، وأحيانا الطازجة)، وإمكانية خلط الأغذية مع المواد الاستهلاكية الاخرى غير الغذائية كمواد الغسيل او المطهرات او غيرها والتي قد تلوث الأغذية فيزيائيا أو كيميائيا أو بيولوجيا.
بلاغات المستهلكين
بالاضافة الى تعدد البلاغات من المستهلكين على المنتجات الغذائية المعروضة والمباعة في البقالات ومحلات السوبر ماركت الموجودة في الاحياء، نتيجة عدم الالتزام ببعض الاشتراطات الصحية المتعلقة بحفظ وتخزين المنتجات الغذائية خاصة وأن سوء التخزين يؤدي إلى تلوث وفساد الأغذية كما يغير في طبيعة المادة الغذائية ويشمل ذلك جانبي سلامة وجودة الغذاء، وأيضا مخالفات انتهاء فترات صلاحية بعض المواد الغذائية .
كما انه تم ضبط بعض البقالات التي تمارس نشاط بيع الأغذية الجاهزة للأكل، دون توفر الاشتراطات والتسهيلات الخاصة بالحفظ الحراري للأغذية مما يؤثر في سلامتها وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي ،وممارسة أنشطة غذائية أخرى غير مسموح بممارستها في البقالات مثل ( بيع اللحوم والأسماك الطازجة وبيع الشاي والقهوة وغيرها ) ، عوضا عن تكدس البضائع ( المواد الغذائية ) بمساحات صغيرة في بعض البقالات مما يؤثر ذلك سلبا في سلامة وجودة المواد الغذائية المعروضة للبيع وأيضا التخزين السيئ للأغذية وفي أماكن غير معتمدة.
واكد الطاهر على ان الحملة حققت الأهداف التي نظمت من اجلها، وعملت على التأكد من تطبيق الإجراءات الصحية الفورية من اجل رفع المستوى الصحي والفني للمؤسسات الغذائية التي تمارس هذا النوع من النشاط ، موجها المفتشين والضباط بمتابعة تنفيذ الإجراءات التصحيحية لما ورد من مخالفات تم رصدها أثناء الحملة .
فصل مشروبات الطاقة
أوصت الحملة بإلزام المؤسسات التي تبيع مشروبات الطاقة بتوفير فصل مناسب لتلك المشروبات على أن يكون في الأرفف العليا لأجهزة التبريد بعيدا عن متناول أيدي الفئات العمرية دون سن 18 سنة، وإلزام البقالات التي لاتتطابق مساحتها مع النشاط الحالي بتخفيض النشاط بحيث يكون متناسبا مع المساحة المتوفرة لعرض الأغذية دون أي تكدس بها وخاصة في وسط البقالة وكاونتر البيع، وضرورة التنسيق مع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي ( جهة الترخيص) بخصوص المؤسسات التي تمارس الأنشطة غير المسموح بها في البقالات مثل تحضير خبز الرقاق، والأكلات الشعبية، وخاصة في البيوت ، وبيع اللحوم والأسماك الطازجة ، أوإعادة تجميدها وكذلك نشاط بيع الشاي والقهوة دون ترخيص، و التأكيد علي مفتشي وضباط قسم التفتيش الغذائي بمتابعة تطبيق الإجراءات التصحيحية الفوري لجميع المخالفات التي أسفرت عنها الحملة .
كما اكد الطاهر على انه سيتم الاستمرار في تنظيم مثل هذه الحملات المتخصصة وفقا لخطة العمل السنوية الإستراتيجية لقسم التفتيش الغذائي ومتابعة نتائج الحملات والتأكد من تطبيق الإجراءات التصحيحية المتعلقة بسلامة الأغذية بالمؤسسات الغذائية بإمارة دبي .

