كشف العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الرقابة الجنائية ان برنامج التواصل مع الضحية سيتوفر قريبا على الهواتف وفقا لرؤية الحكومة الذكية، حيث يمكن لأي شخص يتقدم ببلاغ الى الشرطة متابعة قضيته عبر الهاتف والتعرف على مسارها وفي حالة تحويلها الى النيابة يتم ارسال رسالة نصية قصيرة برقم القضية وتاريخ تحويلها، منوها الى ان برنامج التواصل مع الضحية تواصل مع حوالي 40 الف شخص خلال النصف الاول من العام الجاري.

اجراءات وقائية

وقال العقيد جمال الجلاف ان الاجراءات الوقائية التي يتلقاها البرنامج تحول دون وقوع حوادث خطيرة منها اتصال ورد من احد الاشخاص يفيد بمشاهدته ثلاثة اطفال اعمارهم تتراوح بين الثامنة والخامسة والثالثة يلهون ويتسلقون شرفة احدى الشقق وتم ابلاغ اصحاب الشقة، وتبين ان الوالدين يتركان ابناءهم في الشقة بمفردهم وتم التنبيه عليهم بخطورة ذلك لانه يمكن لاحد الاطفال السقوط من الشرفة، لافتا الى ان البرنامج تابع الموضوع وتم التأكد من عدم خروج الاطفال الى الشرفة مرة اخرى، بعد سؤال الجيران والشخص المبلغ.

وأضاف الجلاف ان مركز شرطة بر دبي تصدر أعلى المراكز توصلا مع الضحايا خلال النصف الاول من العام الجاري مسجلا 10 الاف و471 بلاغا ، فيما تلاه في القائمة مركز شرطة المرقبات بواقع 8700 بلاغ، منوها الى ان الجنسيات العربية تصدرت اعلى الجنسيات بواقع 24 الفا و323 شخصا، تلاه الجنسيات الاسيوية بالتواصل مع 8352 شخصا، تلاه المواطنين من دول مجلس التعاون الخليجي.

وحول آلية عمل البرنامج الإلكترونية قال المقدم جمال الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات لشؤون الإدارة والرقابة والمنسق حرصت القيادة العامة لشرطة دبي على تسهيل عملية التواصل والمتابعة، حيث تم انشاء برنامج إلكتروني لاستقبال الطلبات والشكاوى في موقع الشرطة على شبكة المعلومات العالمية (الانترنت) عبر موقع البوابة الإلكترونية لشرطة دبي لمتابعة إجراءات البلاغات وتحقيق عملية التواصل وإبلاغ المجني عليهم بكل إجراء حتى صدور الحكم النهائي في القضية، وانه باضافة البرنامج على الهاتف من المتوقع ان يزيد التفاعل مع الجمهور.

آلية العمل

ومن جانبه أكد النقيب سعود سالم الجابري رئيس قسم السجلات الجنائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي منسق البرنامج أن آلية عمل البرنامج تشمل الزيارات فمن مهام مسؤولي البرنامج في المركز القيام بزيارات المصابين في الحوادث الجنائية والمرورية، وذلك للتعرف على احتياجاتهم والتخفيف من معاناتهم ورفع معنوياتهم. كما يقوم مسؤولو البرنامج في المركز بزيارات إلى أماكن ومقر عمل المبلغين الذين لا يستطيعون الخروج ومراجعة مركز الشرطة، وذلك تسهيلاً للإجراءات.

ونوه الجابري الى أن الهدف الأسمى الذي يسعى اليه البرنامج هو التواصل الانساني والتركيز على مساعدة الحالات الانسانية من الضحايا في قضايا مختلفة، مؤكدا وجود فرق عمل في جميع مراكز شرطة دبي تابعة لبرنامج التواصل مع الضحية، مفيدا ان الامر يتطور الى عرض استشارات قانونية ونفسية تصب في مصلحة الضحية، حيث يتم التعامل مع الضحايا بشكل سري.

وأفاد الجابري انه يمكن التسجيل في البرنامج عبر الاتصال بالخط المجاني 800243 الذي يعمل على مدار الساعة، حيث تقوم مجموعة من الموظفين المدربين بالرد على الاتصالات بعدة لغات مثل الانجليزية والصينية والهندية والروسية بالإضافة إلى العربية وعدة لهجات، يمكن لأي شخص يطلب مساعدة في أي من البلاغات والقضايا الاتصال عليه، منوها الى انه يمكن الدخول على موقع شرطة دبي وتسجيل البيانات التي تتعامل بسرية تامة، حيث يتم إدخال جميع بيانات الضحية الى الموقع، ويتم التواصل مع الضحايا ومنحهم رقما خاصا لفتح قضيتهم من على الموقع ويتم الاستعلام عن إجراءات القضية بالنيابة والأحكام الصادرة من خلال برنامج النيابة والمرتبط مع الشرطة.

إرجاع مسن لبلده بعد رفض عائلته العيش معه

اكد العقيد جمال سالم الجلاف ان البرنامج تواصل مع ذوي عجوز اسيوي الجنسية لإعادته اليهم بعدما تركه ابناؤه واخوانه في مستشفى راشد وسافروا خارج الدولة، منوها الى ان تفاصيل الواقعة تعود الى ورود بلاغ من مستشفى راشد للبرنامج يفيد بوجود شخص مسن اسيوي الجنسية منذ فترة طويلة وانه يعيش وحيدا ولا يوجد من يزوره او يتصل به، وقام مسئول البرنامج بالانتقال الى المستشفى ومقابلته ليتمكن من معرفة قصته.

واكد المسن انه كان تاجر معروف في الدولة الا انه كان يعامل ابناءه واخوته بقسوة حتى انهم تركوه وحيدا وسافروا جميعا خارج الدولة، وبالفعل تمكن البرنامج من التوصل الى احد اخوانه في بلده الاصلي والذي اكد صحة ما ادلى به المسن، وتمكن مسئول البرنامج من اقناع هذا الشخص بالقدوم الى الدولة واصطحابه للعيش مع اسرته وانه نادم على ما صدر منه، وبالتنسيق مع الجهات المختصة تم تسفير المسن مع اخيه الى بلده الاصلي وسط سعادة غامرة منه بعد افتقاده الدفء العائلي لسنوات.